آخر تحديث:12:59(بيروت)
الخميس 15/03/2018
share

هذه الطائرة ابتكرها اللبنانيان نيكولاس وتشارلي: نار

هدى حبيش | الخميس 15/03/2018
شارك المقال :
هذه الطائرة ابتكرها اللبنانيان نيكولاس وتشارلي: نار أبقت نار نيكولاس في لبنان (عباس سلمان)
لم يتجاوز نيكولاس زعتر الـ25 من عمره بعد، لكنه حقّق أكبر طموحاته: نار. وهي شركة ناشئة تنتج برنامجاً للطائرات مهمته رصد التعديات والأعطال التي تعيق عمل البنى التحتية وتحديداً خطوط الغاز والنفط. أسس نيكولاس نار بالشراكة مع صديقه تشارلي خوري (25 عاماً)، وهما يترأسان فريق عمل يضم 10 أشخاص. من أجل ذلك، اختير نيكولاس في لائحة فوربس لأفضل 30 شخصاً دون الـ30 عاماً في العالم العربي. 


بدأت فكرة نار من حادثة احتراق بعض غابات منطقة بعبدا في العام 2014. حينها، بادر نيكولاس إلى مساعدة رجال الأمن والدفاع المدني لإخماد الحريق، الذي يسكن بجواره. شهد نيكولاس حينها صعوبة تحديد مواقع الحرائق. ما آخر عملية إخمادها. لذلك، فكر نيكولاس وتشارلي في ايجاد حل لهذه المشكلة، فقررا تصميم طائرة صغيرة (Drone) قادرة على تحديد مواقع الحرائق من خلال برنامج خاص. حقق الصديقان فكرتهما فعلاً، وقدماها كمشروع تخرج من الجامعة اللبنانية الأميركية، في العام 2015، حيث درسا هندسة الكومبيوتر.

بعد تخرجهما، قررالصديقان تطوير فكرة مشروعهما ليصبح منتجهما برنامجاً للطائرات مهمته كشف مشاكل وأعطال البنى التحتية. وهي مهمة توكلها الشركات للإنسان من خلال النظر بالعين المجردة من الطائرة لكشف الأعطال أو التعديات على الأنابيب. ما كان يؤدي إلى حصول أخطاء أحياناً.

اشترك الصديقان في برنامج مسرّع الأعمال للشركات الناشئة (Speed)، الذي وفر لهما مبلغاً وتدريباً وإشرافاً على عملهما، وساعدهما على السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لتطوير مشروعهما. فترشح مشروعهما مع مشروع آخر للخطوة اللاحقة التي شملت تدريباً في "سيليكون فالي". عاد الصديقان إلى لبنان حاملين الخبرات التي اكتسباها في الولايات المتحدة، فطورا مشروعهما وأسسا شركة نار رسمياً، وعادا إلى الولايات المتحدة ليبيعا المنتج النهائي. اليوم، ينتشر برنامج نار في الولايات المتحدة وكندا، حيث تنتشر أنابيب النفط والغاز.

يمضي الصديقان وفريقهما نحو 14 ساعة من العمل خلال اليوم. وخلال الساعات العشر المتبقية يبقى دماغ نيكولاس مشغولاً بالتفكير بالبرنامج وحل مشكلاته. يعتقد نيكولاس أن انسجامه مع تشارلي يشكل عاملاً أساسياً في عملهما. فالصديقان اللذان التقيا في مدرسة سيدة الجمهور يكمّل أحدهما الآخر. ففي حين يهتم نيكولاس بالشق التقني والعلمي، يهتم تشارلي بشق التواصل والتوثيق والتسويق وسواها من الأمور التنفيذية.


أراد نيكولاس التخصص بالتصميم الغرافيكي، قبل الدخول إلى الجامعة. لكنه اختار هندسة الكومبيوتر "كي أحقق إنجازات أكبر"، وفقه. اليوم، الهدف الكبير لنيكولاس هو تحويل لبنان إلى مركز للذكاء الإصطناعي. فبعد تخرجه من الجامعة، سعى نيكولاس إلى التخصص في هذا الشق من هندسة الكومبيوتر، "لكن الفرص حينها كانت معدومة في لبنان. وكان السفر خياري الوحيد".

أبقت نار نيكولاس في لبنان. فقرر أن يخلق الفرصة التي حُرم منها لطلاب آخرين من خلال تدريبهم وتعليمهم على الذكاء الاصطناعي. وهو أمر يعتبره نيكولاس خطوة أولى باتجاه وضع لبنان على الخريطة العالمية في هذا المجال.

يبحث نيكولاس وتشارلي بشكل مستمر عن الشغوفين في مجال الكومبيوتر والذكاء الاصطناعي. وإذا كان نيكولاس يفتخر بقدرة نار على الانطلاق من لبنان لبيع منتجها في الولايات المتحدة وكندا، فهو يفتخر أيضاً بقدرة نار على إرجاع بعض المواهب الشابة إلى لبنان. فـ"3 من فريق عملنا كانوا مسافرين، ورجعوا إلى لبنان من أجل نار".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها