آخر تحديث:15:52(بيروت)
الإثنين 12/03/2018
share

بالفيديو: السيد الحسيني يعزف على البيانو في الضاحية

صفاء عيّاد | الإثنين 12/03/2018
شارك المقال :
  • 0

بالفيديو: السيد الحسيني يعزف على البيانو في الضاحية الحسيني يهوى الموسيقى والتدرب على آلات متعددة منذ سن 14 (علي علوش)
بعيداً من الخطابات الدينية التقليدية على المنابر، اختار رجل الدين المعمم السيد حسين علي الحسيني (38 عاماً)، توجيه رسالة دينية عبر الموسيقى. إذ قام بتسجيل مقطع فيديو وهو يعزف مقطوعة موسيقية على البيانو في منزله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ما أحدث بلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي، تخطت اللبنانيين إلى العالم العربي. 


هي فكرة "مقصودة"، وفق حديث السيد الحسيني إلى "المدن". إذ تقصد نشر الفيديو على حسابه الخاص في فايسبوك، إيماناً منه بدور "عالم الدين بتوصيل رسائل، وتبيان حقيقة الدين الإسلامي وثقافة حب الحياة فيه، لاسيما مع ازدياد الحروب والقتل باسم الدين الإسلامي".

الحسيني الذي لجأ إلى العزف لمخاطبة الفكر الإنساني بالدرجة الأولى في محيطه الاجتماعي، وثانياً في العالم أجمع، يُدافع عن فكرته، التي يعتبرها كثيرون غير مألوفة، لاسيما أنه يعزف مرتدياً اللباس الديني، بمقولة: "الموسيقى من أهم الفنون الإنسانية. وقد أجريت العديد من الدراسات بشأنها ومدى تأثيرها في النفس البشرية، إضافة إلى أنها تُستخدم في علاج بعض الأمراض". يضيف الحسيني: "الإسلام يشجع كل حركة تخدم الرقي الاجتماعي والنفس البشرية، والموسيقى إحداها". ويؤكد أن "عالم الدين هو إنسان بالدرجة الأولى، وله اهتماماته المتعددة التي لا تتعارض مع الدين. فعزفي ليس حراماً أو عيباً، ولستُ مخلوقاً فضائياً".

يشير الحسيني إلى أنه استغل عصر الصورة من أجل أن يرسخ في أذهان الناس، ولينشر صورة راقية بعيداً من الخطابات الدينية المتشنجة. فالهدف ليس الشهرة، بل تغيير في نظرة الناس إلى الإسلام، الذي يحصر صاحب اللباس الديني بأنه "عالم بفقه الإسلام فحسب، ومتجرد من حواسه وأحاسيسه". ويرفض الرد على المنتقدين الذين أرسل بعضهم رسائل تهديد له عبر هاتفه، تُكفره وتسيء إليه وتتوعد له بالأذى.

الحسيني الذي يهوى الموسيقى والتدرب على آلات متعددة منذ سن 14 (العود، الكمان، البيانو والترومبيت)، التحق بالعديد من الدورات الموسيقية، وتلقى دروساً خاصة بالعزف على البيانو وتفوق على أستاذه. وإلى جانب دراسته الدينية على مدى 20 عاماً، وحصوله على دكتوراه في الفلسفة وعلم الكلام، حصل على إجازة في العلوم التمريضية من الجامعة اللبنانية. ويبدي تأثراً وميلاً لعزف مقطوعات بيتهوفين وياني، لكنه لم يعد يخصص وقتاً كافياً للعزف والتدرب، بسبب كثرة انشغالاته. وقد قام الحسيني بتأليف وتلحين العديد من الأناشيد والمدائح الدينية والوجدانية، منذ بداية دراسته الدينية، إضافة إلى إنه كان يعزف في الفرقة الموسيقية التابعة لحزب الله، لكنه لم يكن معمماً آنذاك.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها