آخر تحديث:10:44(بيروت)
الأحد 11/03/2018
share

إيف تمراز نجار في لائحة فوربس: ماذا ابتكرت؟

هدى حبيش | الأحد 11/03/2018
شارك المقال :
  • 0

إيف تمراز نجار في لائحة فوربس: ماذا ابتكرت؟ رغم صغر عمر المشروع استطاع الشريكان تأسيس مكتب في بيروت ولندن (ريشار سمور)
خلال السنوات العشر التي تلت تخرجها من المدرسة، استطاعت إيف تمراز نجار أن تتم دراستها الجامعية حتى الدكتوراه وأن تكون شريكاً مؤسساً لابتكار Sensio Air، أن تتعلم اللغة اليابانية والعربية إلى جانب الإنكليزية والفرنسية والاسبانية، وأن تصبح عداءة ماهرة أيضاً. من أجل ذلك، أختيرت إيف في لائحة فوربس لـ30 شخصاً دون 30 عاماً، ولها من العمر 28 عاماً. 


رغم أن ما حققته إيف يثير إعجاب كثيرين، غير أنها ترى نفسها "محظوظة"، إضافة إلى عملها الجاد الذي قامت به، خصوصاً خلال السنوات الثلاث الماضية في العمل على Sensio Air. لكن، ما يدفعها للإستمرار ويشجعها على تطوير نفسها وتوسيع مروحة اهتماماتها هو سيريال نجار زوجها الذي التقت به أثناء إعدادها الدكتوراه، وأسست معه Sensio Air. فـ"جاء الابتكار نتيجة مزج معرفة وتخصص سيريال بالتصميم الصناعي والتكنولوجيا والتطوير وإدارة الأعمال، وتخصصي في الشق العلمي"، تقول إيف. فقد حازت إيف على بكالوريوس في الكيمياء الحيوية من جامعة القديس يوسف. وهو تخصص اختارته رغم تقليل المحيطين بها من شأنه وتشجيعهم لها على التخصص في الطب أو الهندسة مثلاً. بعد ذلك، انتقلت إلى باريس لتنال ماجستيراً في "علم السموم، الصحة البيئية وتصميم الادوية"، ثم دكتوراه في علم الأعصاب.

بدأ العمل على Sensio Air منذ 3 سنوات، برعاية UK Lebanon tech hub التابع للسفارة البريطانية، الذي اختار مشروع إيف وسيريال من بين 15 مشروعاً آخر، ووفر لهم مكان العمل ومستلزماته الأخرى في لندن. وSensio Air هو ابتكار علمي أدى إلى إنتاج جهاز يفحص الهواء في مكان مغلق أو مفتوح، فيكشف الجسيمات المحمولة جواً، التي تزعج المصابين بالحساسية والربو أو تزيد حالتهم سوءاً.

قرر إيف وسيريال العمل على هذا المشروع بسبب معاناتهما الشخصية مع الربو والحساسية، في حين أن الأجهزة المماثلة تكتفي بتحديد نسبة الغبار والتلوث في الهواء من دون تحديد نوعيتها كريش أو شعر الحيوانات، الغبار، غبار الطلع وسواها. ليس الجهاز هو المنتج الوحيد لـSensio Air، بل يرافقه أيضاً تطبيق للهواتف الذكية يطلع المستخدم من خلاله على نتائج الفحص في منزله أو مدينته. ويزود التطبيق المستخدم بنصائح حول كيفية حماية المكان من الملوثات والمواد التي تضاعف حالة الحساسية والربو وكيفية تحسين نوعية الهواء. كما يحاول رفع الوعي بين المستخدمين حول طرق التخفيف من التلوث من خلال نصائح بسيطة وعملية.

رغم صغر عمر المشروع، استطاع الشريكان أن يؤسسا مكتباً لهما في لندن يضم نحو 8 موظفين، ومكتباً آخر في بيروت يضم نحو 12 موظفاً. وحازا على براءة إختراع من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، لكن في لبنان لم يحصلا عليها بعد. أمضت إيف وسيريال سنة ونصف في العمل على البحث وتطوير التقنية. واليوم تنتشر أجهزتهما في 300 مدينة في أوروبا وأميركا، بالإضافة إلى بيروت بالتعاون مع وزارة البيئة.

مستقبلاً، تود إيف التفرغ لمجال علم الأحياء الاصطناعية التي تمزج بين الهندسة، علم الوراثة وعلوم الكومبيوتر، والتي تؤدي إلى بناء خلايا من الصفر لمختلف الغايات، ومنها الأعضاء الحية. وكخطوة أولى في هذا الاتجاه، تعلمت إيف اللغة اليابانية حديثاً للإطلاع على الأبحاث، خصوصاً في مجال علم الأحياء. إذ يبرع اليابانيون بها. ومن خلال تجربتها ترى إيف أن الأبحاث الأميركية واليابانية تكملان بعضهما. فـ"الأميركيون يبحثون كي يستخدموا نتائج الأبحاث لتطوير الواقع، وبالتالي استخدام الأبحاث. أما اليابانيون فيبحثون لحبهم العلم والمعرفة بغض النظر عن استخدام الأبحاث".

من خلال تجربتها، تنصح إيف النساء تحديداً بـ"اتباع شغفهن وألا يخفن من القيام بشيء خارج عن الاتجاهات العامة في التخصص الجامعي وسواها، وأن يركزن على أهدافهن". فإلى جانب شغفها بالعلم والأبحاث، تحب إيف العدو وتتمرن 5 مرات في الأسبوع. وهي شاركت في العديد من مباريات "نصف ماراثون"، وتأمل أن تركض ماراثوناً كاملاً قريباً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها