آخر تحديث:01:02(بيروت)
الثلاثاء 25/12/2018
share

أصحاب معمل "ميموزا" يستخدمون العمال بوجه القضاء

لوسي بارسخيان | الثلاثاء 25/12/2018
شارك المقال :
أصحاب معمل "ميموزا" يستخدمون العمال بوجه القضاء أغلق المحتجون، رغم عددهم المحدود، كل منافذ مدينة زحلة (المدن)
"إذا لم يعيّد صاحب معمل ميموزا وسام تنوري بين عائلته، فلا عيد لعماله، ولا عيد لزحلة، والكل يجب أن يدفع الثمن". بهذه الخلاصة، كادت تنتهي الساعات الأخيرة التي سبقت ليلة عيد الميلاد في زحلة، إثر التجمع الاحتجاجي الذي شارك فيه عمال وموظفو ميموزا، أمام قصر عدل زحلة، بالتزامن مع الإستماع إلى شهود المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، في قضية تلويث مصنعه للنهر، وتقدم محامي تنوري بطلب لإخلاء سبيله.

فأغلق المحتجون، رغم عددهم المحدود، كل منافذ مدينة زحلة. وكادوا أن يمنعوا حتى النائب العام الإستئنافي من مغادرة قصر العدل، عند نهاية دوام العمل.

"بيّ الكل"!
وكانت بداية الإحتجاجات قد أوقعت مدينة زحلة، حيث مركز قصر العدل، في حالة من الفوضى، لتتحول في الساعات اللاحقة إلى مدينة مهجورة، تجنبها الزبائن الذين كانوا يعوّلون على ما تبقى لديهم من ساعات لإستكمال التحضيرات للعيد، ولكن من دون أن ينجحوا في تحقيق مطلبهم الأول الذي نادوا به، "الإفراج عن بيّ الكل"! أي صاحب المعمل، وهم الذين قالوا أنهم لن يتقاضوا رواتبهم من دون خروجه.

فخروج تنوري بقي مرهونا برأي موكل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في قبول إخلاء السبيل أو استئنافه. وقد قررت الأخيرة الإستفادة من المهلة القانونية التي تسمح لها بإبداء رأيها خلال مهلة أقصاها 24 ساعة عمل، وهو ما أبقى تنوري محتجزاً، حتى يوم الخميس.

نقمة زحلة
فخرجت العائلة خائبة، بعدما عملت على استنفار العمال وشد عصبهم في محاولة لانتزاع قرار قضائي تحت ضغط الشارع، في سعيها ليمضي "وسام" العيد بين عائلته.

فضربت شقيقة تنوري للعمال موعدا ثانياً، للتجمع الإحتجاجي صباح يوم الخميس، بعد أن أبلغت العمال بقرار العائلة، أنها لن تفتح المعمل المغلق إذا لم يخرج شقيقها "الريس وسام" من احتجازه، حتى لو نفذ محافظ البقاع قرار وزير الصناعة الصادر منذ 19 كانون الأول الجاري والقاضي بإعادة فتح المعمل بعد التأكد من تطبيقه الشروط البيئية. علما أن قرار فتح المصنع لم يعد متعلقا بوزارة الصناعة، وإنما مرتبط أيضا بقرار قضائي يسمح بفك الشمع الأحمر، الذي أقفل به، بناء لقرار اتخذته النيابة العامة المالية.

ولكن صرخة العمال لم تكن وحدها التي ارتفعت في المدينة، بل عمّتها حالة من الململة والغضب، اللذين عبر عنهم تجار ينتظرون أيام الأعياد المحدودة، للتعويض عن الركود الذي يعانونه معظم أيام السنة، وكادت الأمور تتطور إلى دعوات للمواجهة ضد المعتصمين، إلى أن تم "استلحاق" الأمر بقرار إداري متأخر، صدر عن محافظ البقاع، وقضى بتدخل القوى العسكرية ومؤازرتها للقوى الأمنية في فتح الطرقات المغلقة من الساعة الـ10 صباحا حتى قرابة الثالثة والنصف من بعد الظهر. وبعد أن أنذرت عائلة تنوري من عواقب اللجوء إلى مثل هذه القوة،  قررت العودة عن قرار البقاء بالشارع، ففك الاعتصام بعد أن سمّم سوق زحلة، وصار طعم العيد بالنسبة لتجار المدينة مراً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها