آخر تحديث:00:01(بيروت)
الإثنين 10/12/2018
share

شركة "فايسبوك" تختار سالين السمراني رائدة اجتماعية

نيكول طعمة | الإثنين 10/12/2018
شارك المقال :
شركة "فايسبوك" تختار سالين السمراني رائدة اجتماعية استخدام فايسبوك كوسيلة تبادل للعلم والثقافة والخبرات التعليمية والعلميّة (المدن)
تسعى شركة فايسبوك، ضمن سياستها الجديدة لتحسين المحتوى، إلى الحد من ظاهرة سوء استخدام بعض الناشطين لمواقع التواصل الإجتماعي، وتحديداً الفايسبوك، كوسيلة يُفترض أن يُعبّروا من خلالها عن أفكارهم أو هواجسهم. وتعمل الشركة على ضبط الاستخدام السلبي للشبكة، والحد من المواد العنفية، التي تُثير الغرائز أو تحض على الكراهية. وهدف فايسبوك، ليس فقط الضبط والرقابة بل المبادرة لتصويب الأداء السيىء لمئات آلاف الأشخاص، وتحفيزهم على استخدام منصّتهم بشكل يخدم الفرد والمجتمع، ويحدث تغييراً إيجابياً في بلادهم.

أقدمت شركة فايسبوك على تنفيذ برنامج عالمي تنافسي تحت عنوان: Facebook Community Leaders Program، روّجت له عبر رسائل نصية وصلت إلى المستخدمين. واختارت بعد ذلك مئة شخص من أنحاء العالم بارزين في عملهم الإيجابي داخل مجتمعاتهم المحلية، بهدف دعمهم لنقل تجاربهم الناجحة، أكان ذلك في بيئتهم أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

إلى سان فرانسيسكو
اختارت فايسبوك إبنة بلدة جاج الجبلية، المديرة التنفيذية لجمعية Teach For Lebanon "التعليم لأجل لبنان"، سالين السمراني، من بين ستة آلاف طلب من العالم. وكانت أحد أربعة أشخاص من الوطن العربي، والوحيدة من لبنان، الذين استدعوا للمشاركة في برنامج فايسبوك العالمي، وهم نرمين أبو سالم (مصر) بمشروعها "أمهات عازبات"، رامي الجبالي (مصر) بمشروع "الأطفال المفقودون"، ومنال رستم (الإمارات) بمشروعها "دفاعاً عن المحجبات".

لماذا السمراني تحديداً ومن لبنان؟ وهل جاء ترشيح مشروعها نتيجة أهميته وحاجة شبابنا إلى أمثاله؟

في حديثها إلى "المدن"، تقول السمراني: "من حيث لا أدري، وجدت نفسي بين مئة شخص من الذين تمّ اختيارهم، ولم أكن أتوقع قبول طلبي الذي قدمته Online ولم يكن  قد تخطى بعد عدد الطلبات أربعة آلاف". وتضيف: "بناء على طلب المنظمين أرفقت مع الطلب فيلماً وثائقياً تضمن نبذة عن مسيرتي الذاتية والمهنية وعملي في الجمعية. بعدها، استُدعيت في تشرين الأول المنصرم، كما المشاركين الآخرين، إلى المركز الرئيسي لـ"فايسبوك" في سان فرنسيسكو حيث تعرّفنا إلى فريق منظمي البرنامج وخبراء للإفادة من تجاربهم والعمل على تنفيذ مشاريعنا بشكل صحيح ومجدي".

وتجيب السمراني رداً على سؤال عن سبب اختيارها؟ "لأنني اقترحت استخدام فايسبوك كوسيلة تبادل للعلم والثقافة والخبرات التعليمية والعلميّة". كيف تجسّدين ذلك عملياً؟ "أطلقت على مشروعي اسم "علّم للبنان"، وقد يترجم شعار هذا العمل عبر استحداث شبكة تواصل بين أساتذة Teach For Lebanon على فايسبوك وزملاء لهم من مدارس رسمية أو مجانية يعرضون من خلالها كل ما يقدمونه من أبحاث جديدة وطرق تعليمية متطوّرة وغيرها".

تبرع من فايسبوك
نوّه فايسبوك بالمرّبية، المعلّمة والمدرّبة سالين السمراني، التي تمكّنت بفضل أدائها من تأمين تمويل من البرنامج قدره 50 ألف دولاراً لإنجاز مشروعها الذي "يخدم الجمعية والتعليم في لبنان"، وتوضح: "على الرغم من الظروف التي يتخبط فيها البلد، ما زلت أُؤمن بأهميّة القطاع التربوي وتأثيره في بناء مجتمع سليم، وأسعى مع فريق عمل الجمعية جاهدين إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر تأمين نوعية تعليم أفضل للأطفال في المناطق النائية وإشراك الشباب في عملية تطوير القطاع التربوي".

ومع تراكم خبرة أكثر من عشر سنوات في مضمار التربية وعملها المتشعّب في الجمعية، تشير السمراني إلى أن المشروع سيمرّ بثلاث مراحل، ويستمر إلى أيلول 2019، ويُركّز على مساعدة خريجي الجمعية، عبر خلق استراتيجية خاصة بهم وإقامة دورات تدريبية على المدى الطويل، وتوعية المحيطين على كيفية استخدام وسائل التواصل، وتسخيرها للتعليم والإضاءة على مشاكل تربوية يواجهها أساتذتنا، والعمل من قبل اختصاصيين تربويين ومهتمين بالتربية على تبادل الأفكار والخبرات لإيجاد حلول لها".

يُذكر أن السمراني عُينت سفيرة للشباب اللبناني، من خلال مؤسسة الفكر العربي. كما حازت على جائزة الشجاعة للشباب لعام 2014. ونالت جائزة الإبداع العربي لعام 2016 كمبعوثة للأمم المتحدة الخاصة بالتعليم العالمي.

إلى ذلك، حازت على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة البلمند ودرست فن الإستشارات من خلال برنامج "استشاريون للتغيير" الذي تديره شركة INTRAC، وتم اختيارها أخيراً لتكون عضواً في برنامج Community Leaders على الفايسبوك.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها