آخر تحديث:00:17(بيروت)
الخميس 08/11/2018
share

إرغام اللاجئين على تنظيف بلدة إيعات!

وليد حسين | الخميس 08/11/2018
شارك المقال :
  • 0

إرغام اللاجئين على تنظيف بلدة إيعات! البلدية تتقاضى من قاطني المخيم مستحقات مالية تشمل جمع النفايات (المدن، الأرشيف)


يتواصل مسلسل التعامل العنصري والتمييزي مع اللاجئين السوريين من قبل بعض اللبنانيين، وجديده ما تناوله الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، حول تهديد رئيس بلدية إحدى قرى بعلبك - الهرمل اللاجئين السوريين القاطنين في البلدة بطردهم، في حال عدم مشاركتهم في حملة النظافة التي تقوم بها البلدية. ووصفوا تصرفاته بالعنصرية والمخزية.

 

سخرة أم تطوع؟

وفي متابعة "المدن" للموضوع تبيّن أنّ البلدة هي إيعات في قضاء بعلبك، التي قامت بحملة نظافة بالتعاون مع المنظمة العليا لشؤون اللاجئين يوم الجمعة الفائت، وتواصلت مع الأطراف المعنية في البلدة.

 

أشار أحد اللاجئين إلى أنهم شاركوا "طواعية" في حملة النظافة، التي قامت بها البلدية، من دون تلقي أي تهديد من رئيسها. لكن، بالمقابل قال لاجئ آخر أن رئيس البلدية حضر إلى المخيم، قبل الحملة، وتشاجر مع قاطنيه وهددهم بالطرد في حال عدم المشاركة في تنظيف البلدة، واصفاً إياهم بأبشع العبارات التي نتحفظ عن ذكرها. كما أن عناصر الشرطة قاموا بضرب لاجئ خلال الشجار. وأضاف إنّ اللاجئين شاركوا في تنظيف البلدة "لتلافي شرّ رئيس البلدية" وبأنّ خوفهم من الإجراءات، التي قد تلجأ إليها البلدية، تمنعهم من قول الحقيقة وتعرضهم للتهديد.

 

وأكّد أنّ المشاركة في حملة النظافة، عندما تكون مشتركة بين قاطني المخيم وأهالي البلدة، "لا مشكلة فيها، لا سيما أن في الأمر احترام للأهالي ولنظافة البلدة، لكن بشرط عدم القيام بها مرغمين: فنحن لسنا مجبورين بأن نقوم بحملة نظافة للبلدة تحت التهديد، هذا فضلاً عن أن البلدية تتقاضى من جميع قاطني المخيم المستحقات التي من المفترض أن تشمل جمع النفايات".

 

في حديثه إلى "المدن"، أكد رئيس البلدية حسين عبد الساتر قيام البلدية بحملة النظافة، لافتاً إلى مشاركة اللاجئين فيها من دون تعرّضهم لأي تهديد. وأشار إلى أنّ بعض السوريين الذين لا تنطبق عليهم صفة اللاجئين رفضوا المشاركة، نافياً توجيه أي تهديد لهم بالطرد من البلدة، وإنما عزمه على تسطير محاضر ضبط بحقهم، حسب القوانين المرعية الإجراء.

 

وزير التمنيات

وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أطلق تمنيات عبر "المدن" إلى جميع البلديات والمعنيين، بعدم اللجوء إلى هكذا إجراءات مسيئة للجميع. "فليس من المناسب التعاطي بطرق التهديد والوعيد لا مع اللبناني ولا مع السوري"، طالباً من رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي في إيعات القيام بالأمور بطرق حضارية، "لما للنظافة من انعكاس طيب على الجميع".

 

وأكّد المرعبي "لا شك أن البلديات تتحمل أعباءً كبيرة تفوق إمكانياتها أحياناً، لكن هذا لا يبرر سوء معاملة اللاجئين". وأضاف أنه شخصيا شاهد بأم العين النازحين وهم يشاركون في أنشطة البلديات، وحملات التنظيف، ولا يعتقد بأنهم يتلكؤون عن المشاركة في مثل تلك الأنشطة، طالباً من اللاجئين عدم عرقلة عمل أي بلدية.. لا سيما أن النظافة تفيد الجميع"!

هنيئاً لبلدة إيعات بنظافتها، وعلى أمل حملة نظافة أخرى تطال التعصب والعنصرية والتمييز، نظافة لا مكان فيها لمهانة الإنسان.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها