آخر تحديث:09:19(بيروت)
الأربعاء 03/10/2018
share

سينما اشبيليا تعود: صيدا تستحق المغامرة

ميريام سويدان | الأربعاء 03/10/2018
شارك المقال :
سينما اشبيليا تعود: صيدا تستحق المغامرة استغرق تأهيل السينما سنة ونصف السنة

شهدت مدينة صيدا العديد من صالات السينما التي لم يدم وجودها لأسبابٍ عدة، كان أبرزها دخول المراكز التجارية الضخمة. ما أدى إلى تحول بعض الصالات لمحال أحذية وثياب، او معارض مفروشات. وبقي بعضها الآخر أبنية مهجورة. إلا أن أسماءها بقيت عالقة في ذاكرة أهالي المدينة.

كانت اشبيليا إحدى صالات السينما في صيدا. افتتحها عدنان الزيباوي في العام 1979، واستمر عملها لسنوات طويلة من خلال عرض أحدث الأفلام العربية والأجنبية، بالإضافة إلى العروض المسرحية والغنائية. إلا أن نشاطها تراجع تدريجاً حتى اقتصر على عروض الأعياد فحسب. إلى أن أقفلت أبوابها في العام 2008. وبعد هجر دام عشر سنوات، أعادت ابنته، هبة الزيباوي، إحياءها بشكلٍ جديد. لتكون اشبيليا أول فضاءٍ مستقلٍ للسينما والمسرح والفنون في صيدا والجنوب.

الرؤية والأهداف
تقول هبة، مديرة مركز اشبيليا، إن فكرة إطلاق مشروعها نتج عن حاجة شخصية، فهي صيداوية افتقدت إلى وجود مركز ثقافي في مدينتها، وافتقدت إلى سينما تعرض أعمالاً غير ربحية لمخرجين مستقلين. هذا بالإضافة إلى ضعف العمل المسرحي. عليه، قررت هبة بعد تخطيط دام أربع سنوات أن تفتتح هذا المركز بالتعاون مع 7 شبان وشابات من صيدا، بعدما أسسوا جمعية "فنون اشبيليا" غير الربحية.

تمتد اشبيليا على مساحة 400 متر مربع معظمها كان مهجوراً. وقد استغرق تأهيلها سنة ونصف السنة، وفق هبة. لتضم قاعة سينما ومسرحاً يتسع لـ450 شخصاً، بالإضافة إلى صالة للقاءات والمعارض الفنية وورش العمل، وأخرى تصلح للدراسة أو القراءة.

يعتبر هذا المركز الأول من نوعه في صيدا والجنوب. ووفق هبة، فإن أحد أهدافها من إعادة إحياء اشبيليا كان نشر ثقافة اللامركزية. إذ إن الفنون ليست حكراً على العاصمة بيروت. كما أنها تهدف إلى التنقيب عن المواهب الجنوبية، ودعم الفنانين المستقلين الساعين إلى تقديم أعمالٍ غير ربحية. وترى هبة بذلك تحدياً كبيراً، إلا أنها تؤكد لـ"المدن" أن مدينتها تستحق المغامرة.

العروض
سعت هبة خلال السنوات التحضيرية لمشروعها إلى بناء شبكة واسعة من العلاقات والمعارف لخدمة المركز. فقد نسجت علاقات عديدة مع فنانين عرب ولبنانيين، بهدف تقديم برنامج متين ومنظم لاشبيليا.

فاختارت افتتاح باكورة العروض السينمائية بالفيلم الوثائقي "نبيهة لطفي- العدسة العربية 2005" للمخرجة الصيداوية إليان الراهب. وذلك تكريماً لها لكونها من أوائل النساء اللواتي درسن الإخراج السينمائي في العالم العربي. وأُتبع ذلك بعرض "تاء ساكنة"، وهو عمل مسرحي مصري يجول في لبنان، يتناول قصصاً حقيقيةً مستوحاة من تجارب 12 سيدة، يعاني أولادهن من ظروف صحية ونفسية سيئة. ما دفعهن إلى التردّد إلى قسم العيادات الخارجية في مستشفى العباسية للصحة النفسية في مصر لتلقي التأهيل والعلاج النفسي اللازم.

وتقول هبة إن المركز سيعرض فيلماً كل مساء جمعة، مؤكدة أن هدفها الأول هو عرض الأعمال اللبنانية والعربية المستقلة لأبناء صيدا والجنوب.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها