آخر تحديث:00:04(بيروت)
السبت 27/10/2018
share

آية الحوراني..تكتشف في الموز "فلتراً" يحد من تلوث المياه

صفاء عيّاد | السبت 27/10/2018
شارك المقال :
  • 0

آية الحوراني..تكتشف في الموز "فلتراً" يحد من تلوث المياه تتطلع آية إلى تبني الدولة اللبنانية مشروعها لاستكماله (علي علوش)

من الآن فصاعداً، على المزارعين وبائعي الخضار أن يحتفظوا بجذوع الموز للمساهمة في الحد من تلوث المياه. كيف؟ هذا ما توصلت إليه الطالبة آية الحوراني (22 عاماً)، من مدينة بنت جبيل، خلال إعدادها رسالة الماجستير في العلوم المائية Hydro Science التي ناقشتها في أيلول 2018 بعد تخصصها في علوم الكيمياء في الجامعة اللبنانية.

توصلت آية خلال بحثها إلى دور جذع الموز، الذي يرمى، في تنقية المياه الملوثة نظراً لاحتوائه على كمية كبيرة من Fiber التي تساعد على التقاط الجراثيم والبكتيريا الموجودة في المياه. فالخطوة الأولى هي جلب عرق أو جذع الموز، لتُضاف إليه مواد كيميائية، ثم يُحرق على درجة حرارة معينة. وبعد عملية الحرق تضاف إليه مواد كيميائية ليستخلص "الفلتر" الذي ينقّي المياه.

وكانت آية قد أخذت عينات من مياه الجية التي تبين أنها غير صالحة للاستعمال، وبعد تمريرها عبر الفلتر مرات عدة، خرجت عينة المياه غير ملوثة وأصبحت صالحة للاستعمال. وأجرت التجربة على المياه الملونة الملوثة التي اجتاحت نهر البردوني في شباط 2018، حيث أثبت "فلتر عرق الموز" قدرته على تنقيتها وتنظيفها بشكل تام.

المشروع الذي بدأت الطالبة العمل فيه في شباط 2018، جاء استكمالاً لجهود الطالبة ريم ناصرالدين من مدينة بعلبك، التي بدأت الفكرة في العام 2017. إذ تحرص آية على اعطائها حقها العلمي وجهودها وإنجازها في العمل الذي توصلت إليه. فـ"نجاح ناصرالدين كان الخطوة الأولى في تفوقي ونجاحي".


ووفق آية "التلوث هو حديث العالم أجمع وليس في لبنان فحسب. ذلك أن المياه هي أهم عنصر في الحياة وتلوثها يُسبب العديد من الأمراض. وهذا ما دفعني إلى البحث عن طرق تفيد لو بشكل بسيط في حل أزمة التلوث وبأقل تكلفة ممكنة". تضيف: "ثمانية أشهر كانت متعبة للتوصل إلى النتيجة المرجوة، لكني تلقيت الدعم الكامل من أساتذتي المشرفين، كالبروفيسور أكرم حجازي والدكتور واصف الخطيب".

تتطلع آية إلى تبني الدولة اللبنانية مشروعها لاستكماله وتطويره من أجل تطبيقه، وليكون مساهماً في حل أزمة تلوث المياه. ويشجعها أساتذتها على طرح الموضوع على البلديات من أجل تبنيه.

وتنوي آية العمل على مزيد من المشاريع التي تساعد في إيجاد حلول للأزمات البيئية، آملة من المعنيين الالتفات إلى الشباب اللبناني الذي يقدم حلولاً علمية مبتكرة، لكن الخوف أن تبقى هذه الحلول من دون تطبيق.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها