آخر تحديث:11:00(بيروت)
الأربعاء 24/10/2018
share

حملتان تعيدان الثقة لمريضات سرطان الثدي

دانا أرناؤط | الأربعاء 24/10/2018
شارك المقال :
  • 0

حملتان تعيدان الثقة لمريضات سرطان الثدي سيشارك في الحدث 20 مصفف شعر نسائي بطريقة مجانية (Getty)
تتدفق في شهر تشرين الاول عشرات الحملات التوعوية الخاصة بمرض سرطان الثدي. هذه المبادرات التي تتنوع بين نشاطات التوعية على هذا المرض وتأمين الفحوصات المجانية للنساء، تجعلنا نقف امامها مذهولين لما تحمله من دعم لا متناه ومن حب وعطاء لنساء قويات، اختارهن المرض لكي تتغلبن عليه بشجاعة.

من المبادرات التي تستحق الذكر هذا العام، حملة "أنا قصيت"، التي تنظمها شركة لوريال بروفاشينال، ومبادرة رسامة الوشم جوا انطون التي اعلنت عنها على صفحة انستغرام الخاصة بها.

أنا قصيت
للسنة الثالثة على التوالي، تنظّم شركة لوريال بروفاشينال، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، حملة "أنا قصيت" التي تدعو النساء إلى التبرع بشعرهن لمرضى السرطان، وذلك يوم الأحد في 28 تشرين الأول 2018، من الساعة الثالثة حتى السابعة مساءً في مجمّع ABC فردان.

تشرح مديرة الاتصالات والعلاقات العامة في لوريال- المشرق العربي سميرة فرنجية أن هذا الحدث سيشارك فيه 20 مصفف شعر نسائي بطريقة مجانية، لقص ما لا يقل عن 20 سنتيمتراً من شعر المتبرعات بهدف تحويله إلى باروكات. وتشير إلى أنه يتم التعاون مع مصففي شعر جدد، كل عام، لفسح المجال أمام الجميع للمشاركة في هذه الحملة.

ما يميز هذه الحملة عن غيرها من الحملات المشابهة، هو التعاون المباشر مع مركز قرقفي للشعر المستعار. إذ إن التبرع بالشعر وحده لا يكفي، خصوصاً أن معظم الجمعيات التي تهتم بهذا الامر تعاني من فائض للشعر المتبرع به، وذلك بسبب ارتفاع كلفة تصميم الباروكات. من هنا، تأتي حملة "أنا قصيت" لتصميم عشرات الباروكات فور انتهاء قص الشعر وتصفيفه. وبعد التصميم الذي يحرص على توفير الموديلات والألوان، يتم العرض في مركز الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي في AUBMC، حيث يمكن للمريضة أن تقوم بزيارة المركز واختيار الباروكة المفضلة لديها.


تعيد فرنجية اطلاق هذه الحملة إلى لورين عطوة، مؤسسة جمعية one wig stand، التي باشرت منذ 7 أعوام بالتعاون مع لوريال بتنظيم نشاط مشابه. لكن، "بعد سفر لورين إلى خارج البلاد، كان الاستمرار بما بدأناه معها واجباً علينا، لمساعدة المرأة على استعادة الصورة التي تعودت عليها قبل مباشرتها في العلاج". تضيف: "صحيح أن الدعم النفسي قد ساهم بزيادة تقبل المصابين لفكرة خسارة الشعر، إلا أن شعر المرأة هو سر جمالها وأنوثتها، وتوفير الباروكات بطريقة مجانية يساعدها على رفع معنوياتها وعلى ربح معركتها مع السرطان بثقة."

اخفاء آثار الجروح بالوشم
عبر صفحتها في انستغرام، بادرت جوا أنطون إلى إعلان استعدادها لتحويل جروح وآثار عملية استئصال الثدي الى وشوم جميلة واعادة تشكيل الحلمات، بشكل مجاني.

إلى جانب دراستها الجامعية، انتسبت جوا لصفوف رسم الوشم أو التاتو في معهد لبناني خاص، وشاركت بعد سنتين في العديد من ورشات العمل خارج لبنان، وعادت لاختيار مزاولة رسم الوشم كمهنة لها، بحيث تجمع فيه حبّها الرسم وشغفها بالقصص التي تتمحور حولها الرسومات.

لم تقدم جوا على الخطوة الجريئة المتعلقة بسرطان الثدي الا بعد تفكيرها بهذا المرض عميقاً، وبعد اطلاعها على مراحله وتأثيراته الجسدية والنفسية التي تعاني منها النساء، خلال العلاج وبعده. من هنا، وجهت جوا بحثها نحو ​​اعادة تشكيل الحلمة باستخدام الوشم، بالإضافة إلى تغطية الجروح، واطلعت على أعمال مماثلة ووجدت النتائج رائعة فبادرت بهذا المشروع.

لكن التحدي الوحيد الذي واجهته، كَمُنَ بارتفاع تكلفة الوشم على المرضى. ما جعلها تتخذ قراراً بتنفيذ هذه المبادرة بشكل مجاني للنساء اللواتي مررن بهذه التجربة الصعبة.


تقول جوا: "عندما نعلم أن امرأة ما مصابة بسرطان الثدي، نأمل لها بالشفاء، ولا ندرك أنه عندما يحدث ذلك، تتعرض لصدمة عاطفية بسبب التغيرات التي تطرأ على شكل ثديها. هكذا، قررت أن أكون الشخص الذي يساعدها على تخطي هذه الصدمة عبر اعادة بناء ما فقدته وتغطية جروحها بالرسومات".

أما في ما يتعلق بالجانب الطبي، فتشرح جوا أنها لا تباشر بتنفيذ الوشم واعادة تشكيل حلمة الثدي إلا بعد الحصول على موافقة طبية وبعد تخطي العلاج النهائي بـ6 اشهر، وهو الوقت الكافي لاستعادة معدّل المناعة المطلوب في الجسم. تضيف: "أتعاون حالياً مع اطباء يقومون بدورهم بتوجيه النساء اللواتي يردن اخفاء الآثار النهائية اليّ لمساعدتهن على الشعور بالثقة من جديد".

حتى الآن، ساعدت جوا أكثر من 6 نساء على استعادة جزء مما فقدناه بعد العلاج. اما فرحتها فلا تكتمل الا بعد تفقد هؤلاء النساء لثديهن في المرآة، وبعد رسمهن ابتسامة او دمعة فرح كفيلة بأن تعطي جوا أكثر مما تقدّمه بكثير.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها