آخر تحديث:07:05(بيروت)
الثلاثاء 04/07/2017
share

مشروع الألف: خط ساخن لأسئلتكن عن الصحة الجنسية

يارا نحلة | الثلاثاء 04/07/2017
شارك المقال :
مشروع الألف: خط ساخن لأسئلتكن عن الصحة الجنسية تأسّس مشروع الألف منذ ثلاث سنوات
في ظلّ نظام طبي فاسد وغير منصف، ومجتمع يسعى إلى قمع جنسانية المرأة، تضطر النساء إلى خوض صراع طويل للحصول على الرعاية الصحية الإنجابية والجنسية. في ضوء ذلك، ولد مشروع الألف وهو مبادرة تسعى إلى فتح النقاش بشأن الجنسانية على مصراعيه، "من دون حجزه في حدود قضايا الوقاية الصحية من الأمراض أو العنف".

تأسّس مشروع الألف، منذ ثلاث سنوات، على يد رولا ياسمين، وهي خريجة تمريض وباحثة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. أمّا الهدف منه فهو "استرداد النساء استقلالية القرار بشأن أجسادهن"، وفق زينا عمار، وهي المخططة الإستراتيجية ومنسقة الخط الساخن في الجمعية. ولا يقارب المشروع موضوع الصحة الجنسية من جانبٍ علمي بحت، فالمعلومات الطبية يمكن إيجادها ببحثٍ بسيط على الإنترنت، لكن الأبعاد الاجتماعية والسياسية لهذه القضية هي موضع تركيز الجمعية. وتقول عمار: "لا يمكننا، مثلاً، معالجة التداعيات الصحية للاغتصاب من دون أن نسأل: لماذا يحدث الإغتصاب".


تقدّم الجمعية حالياً خدمة خطّ ساخن يتيح للنساء والأفراد المتحولين جنسياً طرح ما لديهم من أسئلة مرتبطة بموضوع الصحة الجنسية والإنجابية، فيروس نقص المناعة البشري، الخيارات المتعلقة بمنع الحمل، الاجهاض، التوجهات الجنسية، الهويات الجندرية، العنف، السلامة والمتعة الجنسية. أنشئ الخط الساخن "انطلاقاً من الإيمان بحق كل الناس بالحصول على الدعم والمعلومات، وتحقيقاً للعدالة الطبية". ويقوم 12 متطوّعاً متدرباً بالرد على الاتصالات وتقديم المعلومات والدعم. وتنظّم الجمعية حلقات دعم دورية لضحايا العنف الجنسي الذين يتواصلون معها عبر الخط الساخن.

وتشير عمار إلى أن معظم الاتصالات التي يتلقاها الخط الساخن هي بهدف الإستفسار بشأن الأمراض التي تنتقل جنسياً، بسبب النقص في المراكز الطبية المتخصصة بهذه الأمراض. بالإضافة إلى الأسئلة المتعلقة بالعنف الجنسي ووسائل منع الحمل والهوية الجندرية. ويرحب مشروع الألف بالأمور المرتبطة باللذة الجنسية. وفي هذا الإطار، تلفت عمار إلى أن "كمّ الأسئلة التي نتلقاها هو دليل على أن النساء يتقن إلى المعرفة". ويوفّر المشروع المعلومات التي تحجب عادةً، "لأن هناك من يريد أن لا نعرفها، كوسائل الاجهاض، ويقدّمها بلغةٍ مبسّطة ومتاحة".


وتعمل الجمعية اليوم على بناء نظام إحالات تحيل بموجبه طالبي الخدمة الصحية (الجنسية والنفسية) إلى مقدّمي هذه الخدمة الذين يتمتّعون بالأهلية. وبهدف بناء شبكة من مقدمي الرعاية الصحية الموثوقة، من حيث المبادئ والسياسات والسلوكيات، أطلقت عدداً من الاستمارات تدعو فيها مستخدمي الخدمات الصحية إلى مشاركة تجاربهن مع العاملين في القطاع الصحي، والتوصية أو عدم التوصية بهم. وقد نشر المشروع حتى الآن ثلاث استمارات: اثنتان منها موجهتان إلى مستخدمي الرعاية الصحية (من نساء ومتغيري جنس)، وواحدة موجهة إلى مقدمي الخدمة الصحية لفهم مبادئهم وسلوكياتهم في ما يتعلق بالجندرية والجنسانية.

وبالإضافة إلى الصحة الجنسية، يعالج المشروع قضية الصحة النفسية. ويندرج الشقان تحت مظلة "البطريركية الطبية"، وفق تعبير عمار، التي تشير إلى أن "المشروع يسعى إلى توفير بديل من الذهاب إلى الطبيب". وفي سبيل ذلك، تحتاج متطوّعات الخطّ الساخن إلى اجراء تدريبات وورش عمل دورية لمناقشة مواضيع الجنسانية ولمعرفة "كيف نتكلّم مع الناس ونجيب عن أسئلتهم، خصوصاً لأننا نتعامل مع أمورٍ حساسة ومحرّمة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها