لم يمر قرار الحكومة، الذي أعلنته يوم السبت، من دون حصول ردود فعل غاضبة، كما حصل في الشويفات، حيث دعت خلية الأزمة في الشويفات، الأحد، أهالي وسكان بلدات وقرى الجوار من برج البراجنة شمالاً حتى الناعمة جنوباً إلى تنفيذ إعتصام عند مثلث خلدة ضم أحزاباً سياسية ومخاتير وجمعيات أهلية ومدنية وناشطين بيئيين تحت شعار "الشويفات مدينة العلم والنور ليست مكباً للنفايات".
وكان النائب طلال أرسلان، الذي كان يعلن رفضه إقامة مطمر في "كوستا برافا"، قد استبق التحرك الاحتجاجي بعقد مؤتمر صحافي، بحضور تيمور جنبلاط وعدد من الوزراء، تراجع فيه نسبياً عن موقفه الرافض، مؤكداً أن "مطمر كوستا برافا سيخضع لمراقبة من قبل بلدية الشويفات والجمعيات الأهلية"، مطالباً البلدية بتقديم شكوى دولية لأن "مطمر كوستا برافا وبرج حمود مخالفان لإتفاقية برشلونة".
في المقابل، أكدت خلية الأزمة في الشويفات، في بيان لها، رفضها القاطع لاستخدام أي أرض أو بحر تقع في النطاق البلدي والجغرافي للشويفات لأغراض الطمر أو الحرق ورفضت أي نوع من أنواع الضمانات الحكومية أو الدولية على حساب إنشاء المطامر، وتحديداً في "كوستا برافا تحت أي ذريعة ومسمى كان حفاظاً على سلامة أبناء الشويفات والأوزاعي وصولاً إلى العاصمة وحمايةً لسلامة الطيران المدني وحفظ كرامة الدولة اللبنانية في الملاحقة التي ستتعرض لها في حال مخالفة إتفاقية برشلونة وتعديلاتها"، داعية إلى "البقاء على أهبة الاستعداد لمنع تنفيذ القرار الجائر بحق أبنائنا وأهلنا".
من جهته، رأى نعيم الجوهري المتحدث باسم تجمع "عرمون بلدتي" أن هذه المنطقة "لن تكون مكسر عصا لأحد، فكلما أغلقت الأبواب في وجه الحكومة تلجأ إلى كوستا برافا والناعمة التي تشكل فيها المطامر خطورة على الناس كونها قريبة من البيوت. لهذا السبب لن نسكت بعد اليوم ولن نسمح لأحد أن يعود ويلغي احتفالنا بإقفال مطمر الناعمة".
وعن قرار أرسلان أضاف الجوهري "نحن نحترم الجميع وكل من يمثل المنطقة، ولكن هذا لا يعني السماح لهم بالقبول بالمطامر وإتخاذ القرار عن الشعب، خصوصاً أن مصلحة الوطن التي يتحدثون عنها لا تتحقق على حساب منطقة أو على حساب الشعب، والنائب أرسلان تعرض ولا يزال لضغوط كما أبناء الشويفات ونحن نحمّل المسؤولية إلى الحكومة وحدها". ولفت الجوهري إلى أن "الحديث عن مطمر صحي كلام بكلام، فالخطط الصحية تكون بإعادة التدوير والفرز".
وهذا ما تشدد عليه أمينة السر في "تجمّع الشويفات مدينتنا" نادين الريشاني، إذ "لا يمكن الحديث عن مطمر صحي في البحر لأنه كلام غير منطقي، ونحن رأينا سابقاً مطامرهم الصحية في لبنان، وقد بتنا في العام 2016 وهناك العديد من الوسائل البيئية والصحية لمعالجة النفايات وفرزها غير الطمر في البحر، الذي يعد من أخطر أنواع الطمر، وهو مخالف لإتفاقية برشلونة"، مشيرة إلى أن إقرار الحكومة لوجود هذا المطمر "لا يعني أن قرارها سيطبق على أرض الواقع، فكما أقرته يمكنها التراجع عنه أمام ضغط الأهالي".
ويقول أحد المتظاهرين إنه "وبعد معاناة استمرت لمدة 15 عاماً من إنشاء مطمر الناعمة الذي قتل أطفالنا ونشر الأمراض بين أهلنا ستكون عملية إعادة فتحه بمثابة دوس على كرامة أبناء الجبل ونحن نحذر الجميع من محاولة المس بكرامتنا".
قرار المطامر يُشعل غضب الشويفات
مريانا سري الدينالأحد 2016/03/13

أكدت خلية الأزمة في شويفات، في بيان لها، على رفضها القاطع لانشاء أي مطمر (محمود الطويل)
حجم الخط
مشاركة عبر
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها