تقليصات"الأونروا": المستقلون في البرج الشمالي خارج الفصائل؟

سلمى رشدانالسبت 2016/02/20
اونروا.jpg
ترى المجموعات الشبابية أن الفصائل مقصرة في تحركاتها وهذا ما يمنع الناس من المشاركة فيها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر
بعد أن أصدر بيير كرنبل المفوض السامي لمفوضية شؤون اللاجئين بيانه الأخير، قبل أسبوع، والذي بدا واضحاً فيه عدم اكتراث "الأونروا" بالتحركات التي قادتها خلية الأزمة واللقاءات الشعبية داخل المخيمات بقيادة الفصائل واللجان، وبعد تكرار البرامج الأسبوعية نفسها، منذ بداية الاحتجاجات مطلع العام الحالي، من دون احراز أي تقدم، وفي ظل غياب التصعيد اللازم في مواجهة "الأونروا"، وجدت مجموعة من الشباب المستقلين داخل مخيم البرج الشمالي في صور، ضرورة للضغط على خلية الأزمة واللقاء الشعبي في المخيم لاتخاذ الإجراءات المناسبة نحو التصعيد، بشكل يلبي طموحات الناس، ويضغط فعلياً على "الأونروا" لتتراجع عن قراراتها بتقليص الخدمات الصحية. 


ومنذ أسبوع بدأ المستقلون بعقد اجتماعات ضمت شباباً من مخيم البرج الشمالي، بالإضافة إلى بعض الشباب من مخيمات صور الأخرى للخروج بآلية للتصعيد، ظهرت أولى بوادرها، الجمعة، من خلال نصب خيمة اعتصام دائمة على مدخل مخيم البرج، على أن تنتقل في تصعيد لاحق إلى مركز "الأونروا" الرئيسي في بيروت.


تقصير
يقول أحمد دحويش مدير موقع مخيم برج الشمالي "لقد بات واضحاً التقصير والخلل في آليات الضغط المتبعة من قِبل خلية الأزمة ضد الأونروا، لذلك كان لا بد من التحرك لتفعيل هذه الآليات وابتكار آليات ضغط جديدة". وهذا ما يبدو ضرورياً، عند زهراء رحيل، إذ "ليس لنا سبيل لنيل مطالبنا سوى التصعيد، ونحن مضطرون لاتخاذ هذا الموقف لأن القيمين على قضايانا لا يقومون بأدوارهم كما يجب، فلم نسمع أحداً يرد على بيان المفوض العام بحدة مشابهة، وهذا يدل على انهزامنا وتخاذل البعض منا، فالمماطلة واضحة جداً ولن نسمح باستمرار الواقع كما هو".

لكن محاولة الخروج عن السائد في الاحتجاجات، لا تعني الابتعاد عن الاجماع العام والعمل مع اللقاء الشعبي، على ما يقول دحويش، بل "سنجرب معهم فرض تغيير آليات التحرك، لأننا لسنا ضد اللقاء الشعبي وندرك أن المشاكل الداخلية لن تؤدي إلا إلى إضعاف التحركات، ولكننا لن نقبل السكوت واتخاذ موقف المتفرجين ونحن نرى مدى الضعف والعجز في التحركات منذ بدايتها، لذلك توجّب علينا أخذ زمام المبادرة للخروج بآلية عمل جديدة، فالأزمة كبيرة ولا تحتمل خطة تصعيدية بطيئة ربما تنتج مزيداً من الضحايا".


عصيان مدني
أما عن البرنامج والاقتراحات فيقول محمد أحمد من مخيم البرج الشمالي "لقد خرجنا في آخر اجتماع بمجموعة من المقترحات التي ستعرض على اللقاء الشعبي داخل المخيم في الاجتماع الدوري يوم الأحد، ومنها العصيان المدني وإغلاق جميع المراكز التابعة للأونروا حتى المدارس والخيمة الاعتصامية أمام مكتب الأونروا الرئيسي، وفي حال لم تتم الاستجابة إلى هذه الاقتراحات والعمل عليها في كافة المخيمات ضمن برنامج التحركات العام، فإننا سنكمل العمل على برنامجنا بشكل مستقل".

واتفقت المجموعة على تعميم ما سبق على المخيمات الفلسطينية الأخرى، حتى "يكون التصعيد فعالاً". وفي خطوة أولى، في سبيل ذلك، تم التنسيق مع بعض الشباب الفاعلين في مخيمات صور ليكونوا شركاء في التحرك. ويقول أنس أبو القاسم الناشط في مخيم البص "هناك ضرورة للتنسيق مع كافة المخيمات لتنفيذ برنامج التصعيد، لأن ما يحصل أرهق الناس وخلق أزمة ثقة مع الفصائل واللجان. وأكبر مثال على ذلك عدم مشاركة الناس في الاعتصام الأخير الذي نفذ أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بيروت صباح يوم الجمعة. لذلك من الضروري تعميم الفكرة في مخيم البص واللحاق بشباب مخيم البرج في التحركات المقبلة، كما نتمنى أن يحصل في المخيمات الأخرى".

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث