"الحراك الشعبي" في مخيمات صور: اضراب مفتوح

سلمى رشدانالأربعاء 2016/01/13
البرج الشمالي.jpg
سيستمر اغلاق مراكز "الأونروا" بشكل مبدئي حتى يوم الأحد المقبل (فايسبوك: Borj El Shamali Camp)
حجم الخط
مشاركة عبر

الثلاثاء، فارقت عائشة حسين النايف الحياة، وهي من سكان مخيم البرج الشمالي في صور، بسبب امتناع أحد موظفي "الأونروا" عن إعطائها تحويلاً يخولها الدخول إلى المستشفى بسبب التقليصات في الخدمات الصحية التي أعلنت عنها المنظمة الدولية، ابتداءاً من الأسبوع الماضي. على أن وفاة النايف، أوقدت ثورة غضب عند سكان المخيم، الذين قرروا إغلاق المراكز والمدارس التابعة لـ"الأونروا"، حتى تتراجع عن قراراتها الأخيرة.

لكن خلال أحد الاعتصامات التي نفذت الثلاثاء، جرّب عمر، وهو شاب في العشرين من عمره، إحراق نفسه وسط الحشود في الساحة العامة للمخيم، فأصيب بحروق بالغة في مختلف أنحاء جسمه. وعمر المصاب بمرض التلاسيميا كان يتلقى علاجه على حساب "الأونروا"، ولم يعد يستطيع إكمال علاجه الذي يكلف حوالي 300 ألف ليرة لبنانية شهرياً، بسبب سوء الوضع الاقتصادي لأسرته، ما وضعه في مواجهة مباشرة مع الموت البطيء.

هذان الحدثان، معززان بقرارات "الأونروا" الأخيرة، دفعا سكان المخيم إلى إعلان الإضراب المفتوح، بقرار جمعي من السكان والفعاليات والمجموعات الشبابية المستقلة، وبدعم من بعض الفصائل واللجان في المخيم. وتقول مراسلة موقع "مخيم البرج الشمالي" سوزان حبوس لـ"المدن" إن "الحراك في مخيم البرج كان فعالاً جداً بسبب وقوف جميع السكان والفعاليات صفاً واحداً في وجه الأونروا، ما دفع اللاجئين الفلسطينيين في جميع مخيمات المنطقة إلى التحرك صباح اليوم (الأربعاء)، وبالتالي زيادة الضغط على مؤسسات الأونروا للخضوع لمطالب اللاجئين". هكذا، بدأ التشاور على مستوى مخيمات صور، حيث عقد الأربعاء اجتماع حضره ممثلو الفعاليات والمجموعات الشبابية تحت إسم "الحراك الشعبي في مخيمات صور"، بمشاركة ممثلين عن بعض الفصائل واللجان للخروج بخطة للتحرك على مستوى المنطقة.

ويقول خليل حمود، وهو من سكان مخيم البص وأحد شباب الحراك الشعبي: "انطلقنا في تمام الساعة الثامنة من صباح الأربعاء، بإتجاه مراكز ومدارس الأونروا وفرضنا إغلاق هذه المراكز". ويؤكد حمود أن إغلاق هذه المراكز سيستمر "حتى يوم الأحد بشكل مبدئي، وسيبقى الإضراب مستمراً أيضاً حتى تحقيق مطالب الحراك"، مشيراً إلى أن "المطالب موحدة بين جميع الأطراف في المخيمات جميعاً، وهي تتلخص بأن تؤمن الأونروا الخدمات كلها بنسبة ١٠٠٪".

وعن موقف ودور القيادة الفلسطينية، يقول محمد السيد، وهو من سكان من مخيم الرشيدية وعضو في الحراك الشعبي: "نحن بحاجة إلى موقف موحد رافض لسياسة تقليص الخدمات من قبل الأونروا، وبحاجة أيضاً الى ضغط أكبر تمارسه الجهات المعنية داخل المخيمات، من دون أن ننسى دور موظفي الأونروا، وضرورة مشاركتهم في الإضراب، لأنهم جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني، كما أن الانعكاسات السلبية لقرارات الأونروا ستطالهم من دون شك".

هكذا، أكد الحراك الشعبي الفلسطيني أنه قادر على فرض مطالبه مهما كلف الأمر، فإلى متى سيبقى اللاجئ الفلسطيني محروماً من أبسط مقومات الحياة في مخيمات لبنان؟

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث