الخميس 2015/04/23

آخر تحديث: 13:41 (بيروت)

"ربيع بيروت".. نحو مدينة ثقافية

الخميس 2015/04/23 علي فحص
"ربيع بيروت".. نحو مدينة ثقافية
ينطلق المهرجان في 3 أيار المقبل ويمتد الى 6 حزيران (فايسبوك: Beirut Spring Festival)
increase حجم الخط decrease
بيروت لا تنتهي، لا تختفي ولا تموت. هذه ببساطة الخلاصة التي يصل اليها أي قارىء لكتاب الراحل سمير قصير "تاريخ بيروت". هي "جسد حي لا يلغي انفتاحها غناها الداخلي"، كما وصفها قصير في مقدمة كتابه. وما على المهتمين بها الا ان يظهروا وجهها الثقافي المميز، وأن يعيدوا اليها "ربيعها". وليس غريباً أن يسمّى مهرجان بيروت بـ"ربيع بيروت"، وهو العنوان الأشهر لأحد مقالات قصير الأخيرة قبل إغتياله.


المهرجان الذي تنظمه "مؤسسة سمير قصير" بالتعاون مع وزارة السياحة، والذي أعلن عنه منتصف الشهر الجاري، يستمر هذا العام لمدة شهر كامل على خلاف المرات الست السابقة، وهو يتزامن مع الذكرى العاشرة لاغتيال قصير. وتكريماً له ولـ"معشوقته" بيروت، أراد المنظمون، بحسب أيمن مهنا مدير المؤسسة، إضافة العديد من النشاطات الثقافية كما الفنية إلى المهرجان.

ينطلق المهرجان في 3 أيار المقبل ويمتد إلى 6 حزيران، ليشمل العديد من الندوات الثقافية والعروض الفنية والمعارض، بالاضافة الى تسليم "جائزة سمير قصير لحرية الصحافة" السنوية في 2 حزيران. يتحدث مهنا عن المقاربة الجديدة للمهرجان، من خلال الاستعانة بجهود مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "SKeyes". فالمركز، الذي يعنى بحرية الرأي والتعبير في الصحافة اللبنانية والعربية، سيتولى تنظيم الندوات المعنية بالسياسة والصحافة.

يتمحور العديد من النشاطات حول حرية الصحافة في العالم العربي وارتباطها بالتغيرات السياسية الحاصلة، وذلك انطلاقاً من كتب سمير قصير ومقالاته، التي اهتمت بهذه المواضيع. فمثلاً سيقام في 21 أيار ندوة عن الديمقراطية والعسكريتاريا، كما في كتابه "عسكر على مين؟". إضافة الى أخرى في 27 ايار بعنوان "تأملات في شقاء العرب". أما على الصعيد السياسي، فستناقش الديمقراطية السورية وارتباطها بالاستقلال اللبناني، وهو ما كان يركز عليه قصير في كثير من كتاباته كمقاله المعنون بـ"ربيع بيروت".

بالاضافة الى ذلك، يحيل المهرجان الى الوجه الفني لمدينة بيروت، عبر معارض صور وعرض أفلام، كما يشمل حفلاً فنياً في نهايته في ساحة سمير قصير. ومن العروض التي ستقام، يُغرِّد الفنان البصري الفلسطيني-اللبناني علاء ميناوي، بأضوائه في ساحة سمير قصير، في عمل "موجه الى اللاجئين السوريين ولاجئي العالم بأسره"، بحسب ميناوي. وتحت عنوان "نور يرتحل" يحاول ميناوي ان يرسم، مستعملاً بركة المياه الموجودة في الساحة، مشهداً يظهر جزءاً صغيراً من معاناة اللاجئين، الذين تحولوا إلى "نور.. نور يرتحل"، على حد وصفه. بالاضافة الى ذلك، يرى ميناوي ان برنامج المهرجان "مبهر لما يحتويه من ندوات مميزة في مضمونها".

في سياق مختلف، أثار كلام رئيسة مؤسسة سمير قصير الاعلامية جيزيل خوري جدلاً حول الجهات التي "تأخذ من بيروت ولا تعطيها" بعد رفضهم الاجتماع بالمنظمين، خصوصاً ان المناسبة ليست تكريماً شخصياً فحسب، بل محاولة لاعادة الروح الثقافية الغائبة عن بيروت منذ سنين. لكن مهنا فضل ألا يدخل في هذه المسألة، شاكراً كل المشاركين الذين ساهموا بشكل فعال في اقامة المهرجان، مشيراً إلى الدعم المعنوي الذي قدمته وزارتا الثقافة والاعلام. على أن الدعم الأكبر كان من بلدية بيروت، شركة سوليدير ومصارف كبرى في لبنان. كما شدد مهنا على فعالية التعاون مع الاتحاد الأوروبي وخصوصاً في موضوع جائزة سمير قصير.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها