إقناع أهالي الشويفات بـ"الكوستا برافا" ليس سهلاً

مريانا سري الدينالثلاثاء 2015/11/03
النفايات في الضاحية 1.jpg
مطالبة الحكومة بـ"الالتزام بالخطة التي أقرتها لجهة اعتماد معالجة النفايات كنهج عام" (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر
انتقلت خريطة المطامر المتوقعة، مؤخراً، إلى "الكوستا برافا" في الشويفات، بعد أن حطّت في الكفور وأنصار، في جنوب لبنان، قبل أيام. لكن، كما في المناطق الأخرى، لا يبدو اقناع سكان المنطقة بإنشاء مطمر للنفايات أمراً سهلاً، وهذا ما يجعل الافتراض بتوسع هذه الخريطة أمراً محتملاً. ففي الشويفات، التي تبدو فيها الضغوط السياسية أكثر وضوحاً ونفوذاً، لا يزال السكان يعبرون عن رفضهم لما يُخطط لهم. 


والحال أن دارة آل إرسلان في خلدة استقبلت خلال الأيام القليلة الماضية فعاليات سياسية بشكل لافت على إثر اعتراض النائب طلال ارسلان على إنشاء مطمر للنفايات في "الكوستا برافا". ويفترض أن يعقد، الثلاثاء عند الخامسة من بعد الظهر، اجتماع في مقر البلدية سيضم فعاليات المدينة، بحضور إرسلان، لإعلان موقف واضح من هذه المسألة.

ويقول أحد الناشطين في الحراك الشعبي إن "ارسلان لن يصمد أمام حيتان المال والسياسة، والمطمر سيتم إنشاؤه عاجلاً أم آجلاً، خصوصاً أن الشويفات بحاجة الى مطمر، بعدما امتلأ المكب على أطراف المطار، ولا تمتلك البلدية مشاعات تابعة لها". من جهتهم عبّر ناشطون في مؤسسات المجتمع المدني ("منتدى الانسان"، "جمعية تجار مدينة الشويفات وجوارها"، "تجمع الشويفات مدينتنا"، "لونها أخضر"، "برلمان الشويفات لمدينة الشويفات وضواحيها"..) في بيان صادر عنهم عن رفضهم القاطع لإنشاء "أي مطمر في المدينة أو على شاطئها تحت أي ذريعة كانت، كما نرفض التفاوض حول هذا الشأن مع أي جهة حكومية أو رسمية"، محذرين أهالي المدينة "من النتائج الصحية والبيئية الوخيمة للمطمر". وطالبوا الحكومة بـ"الالتزام بالخطة التي أقرتها لجهة اعتماد معالجة النفايات كنهج عام على أن يكون الفرز المبدأ الأول في سلم المعالجة طبقاً للمواصفات العالمية المعتمدة في كل دول العالم".

وقد عبر معظم أبناء الشويفات عن مدى استيائهم من الوضع الذي وصل اليه البلد. "تحاصصوا حتى على نفاياتنا، الشويفات ليست مسؤولة عن نفايات الضاحية أو غيرها، وعوضاً من أن تجد الحكومة خطة بيئية بديلة تحمينا من الأمراض، عادت لتضغط في الشويفات لإستكمال محاصصاتها التي لا تنتهي"، كما يقول أحد السكان. فيما عبّر مواطن آخر عن عدم ثقته بأحد من السياسيين، "كلّهم شركاء في الفساد، انتظروا يومين وستجدون أن ارسلان قد وافق، والمكب صار جاهزاً".

ويقول الناشط في حملة "إقفال مطمر الناعمة" فؤاد يحيى لـ"المدن" إن "قضية المطامر ومن ضمنها قضية مطمر الكوستا برافا إن دلت على شيء فهي تدل على ان وراءها مصالح سياسية ومادية للبلديات والزعماء السياسيين". ويضيف يحيى: "نحن الآن نقف الى جنب الشويفات كما كانوا إلى جانبنا في قضية مطمر الناعمة"، مؤكدًا أنهم "لن يسمحوا بإنشاء مكب آخر في منطقة عانت منذ 17 عاماً من آثار مطمر الناعمة، والآن التاريخ يكرر نفسه ولكن للأسف في الشويفات".

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث