وعند إقرار المشروع دُمر ميناء الدالية بوعد من من الحكومة بتحسين ظروف عمل الصيادين، وقد وضع وزير الأشغال العامة في حينها غازي العريضي حجر الأساس لبدء أعمال التأهيل. وبعد تسعة أشهر من وضع حجر الأساس والوعد بنقل "بلوكات" الردم الى المرفأ، جاء أمر بتوقيف المشروع من غير اعطاء سبب مباشر لذلك، وقيل للصيادين بأن هناك "ضغطاً" على المشروع ويجب ايقافه.
يقول رئيس التعاونية وفيق الجيزي لـ"المدن": "نحن صيادون نعيش من البحر، دمروا الميناء بناءاً على وعد بإقامة مشروع مكانه، لكن المشروع توقف وانقطع رزقنا، ونحن اليوم نطالب بإستكماله. نشتعل بالفاعل لأننا نريد تأمين لقمة عيشنا".
على إثر تدمير الميناء، فقد بعض الصيادين الغرف المحاذية للمرفأ، التي كانوا يستخدمونها لإيداع شباكهم وملابسهم، وإضطروا إلى البحث عن منازل يستأجرونها للسكن، بالإضافة إلى ساحة لنسج الشباك فيها. وأصبح صعباً "تنزيل" القوارب في المياه إلا بالاستعانة برافعة. كما كان للقوارب جدار يحميها من الأمواج القوية، فبات الصيادون لا ينامون خوفاً على سلامتها. ويقول أحد الصيادين: "اذا كنت أحصّل 50 ألفاً في اليوم صرت ملزماً بدفع 20 ألفاً منها للونش كي أوصل قاربي إلى المياه".
ولا تزال قوارب الصيادين تُحرق وتُسرق محركاتها من قبل "الزعران" من دون أي حماية من السلطات. يذكر أن الصيادين تلقوا تهديدات كثيرة من قبل مقاولين تابعين لـ"تيار المستقبل" بسبب مطالبتهم بأبسط حقوقهم.
بعد توقف العمل على مشروع تأهيل الميناء، عقد العريضي مؤتمراً صحافياً في ٥ تشرين الثاني ٢٠١٣ تكلم فيه عن إيقاف مشروع تأهيل مرفأ الصيادين في الدالية بعد اعتراض مالكي الأرض، وقد كانوا في معظمهم من آل الحريري، ممهداً لاحتمال إقامة منتجع سياحي خاص في الدالية. وهذا ما يستكمل مشاريع خصخصة الأملاك والمساحات العامة، التي بدأت بخصخصة وسط بيروت مروراً بالأملاك البحرية وصولاً الى الكهرباء والمياه.
ويعتبر أحد الصيادين أن قضيتهم جزء من الحراك الشعبي الذي انطلق مطالباً بحل لأزمة النفايات ليشمل جميع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية "التي ترفض الدولة اعطائها لفئات المجتمع، الفاقدة لأي ضمانات وحقوق تؤمن لها ظروفاً معيشية كريمة وعادلة، بدلاً من مشاريع لا تساهم إلا في تكديس الربح الذي لا يعود إلا إلى أصحاب الشركات الخاصة أو زعماء الأحزاب الفاسدة"، مؤكداً على حاجة قضيتهم إلى "دعم من الحراك أيضاً".
ميناء الدالية المعلق.. 75 عائلة بحرية مهددة
تميم عبدوالجمعة 2015/10/16

يطالب الصيادون بالتعويض عليهم عن الأضرار التي لحقت بهم منذ سنتين ونصف الى اليوم (ريشار سمور)
حجم الخط
مشاركة عبر
بدعوة من تعاونية صيادي ميناء الدالية، التي تضم 75 عائلة بحرية، نُفذ اعتصام، الجمعة، من أجل المطالبة باستكمال مشروع اعادة تأهيل ميناء الصيادين الذي أقر في العام 2012 من خلال عقد مع "شركة جهاد العرب" قيمته 8 ملايين دولار، وبالتعويض عليهم عن الأضرار التي لحقت بهم منذ سنتين ونصف الى اليوم.
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها