نظم نادي فن التصوير في جامعة هايكازيان معرضاً فوتوغرافياً للطلاب بعنوان "Carpe Diem" (اغتنام اللحظة) لصور تمثل عند الطلاب لحظات مليئة بالمشاعر والذكريات. وقام النادي هذه السنة بدعوة الأستاذ صالح الرفاعي، وهو استاذ التصوير الفوتوغرافي في "الجامعة اللبنانية" ومنسق مسابقة "قرانا" الفوتوغرافية الموجهة إلى طلاب معهد الفنون الجميلة في "اللبنانية".
تحدث الرفاعي عن العلاقة بين الصورة والفكرة، وكيف تؤدي الصورة دوراً بارزاً في حياتنا اليومية. واستكمل كلمته بالحديث عن بيل غايتس، صاحب شركة "مايكروسوفت"، الذي اشترى أرشيفاً من 17 مليون صورة وضعها في مقبرة جماعية، بحيث ستحفظ في منجم قديم على عمق ستين قدماً تحت الأرض في رطوبة منخفضة وشروط آمنة، ما يجعلها في مأمن من الزلازل والتفجيرات النووية، كأهم الثروات البصرية الفوتوغرافية التي ستحفظ اللحظات لقرون ربما.
بعد ذلك تطرق الرفاعي لنظرية "اللحظة الحاسمة" لهنري كارتييه-برسون (Henri Cartier-Bresson)، عندما يُدخل المصور جميع حواسه وخياله في الصورة. أي عندما يسعى الى تحقيق الصدق والعفوية مع الحفاظ على جمال الصورة ومقاييسها الطبيعية والجمالية. وكيف يمكن أن يكون لـ"لحظة حاسمة" دوراً في الاعلام كما في الفن. هكذا، تذكر الرفاعي رائد صورة "اللحظة الحاسمة" في لبنان كيفورك سمرجيان، أحد أبرز مصوري "جريدة النهار"، والذي كان ضحية الحرب الأهلية في العام 1990، اثر اصابة تعرض لها في الرأس خلال "حرب الالغاء".
وقد ركز الرفاعي على نقطتين أساسيتين في الصورة. أولاً، موضوعها، أي أن على الصورة ان تبرز أحساساً معيناً. وثانياً، احترام عناصر الصورة وترتيبها. واذ شجع الرفاعي الطلاب على التصوير الا انه أكد على أهمية العودة الى تاريخه واكتساب الثقافة اللازمة للتصوير الفوتوغرافي "حتى نتمكن من الوصول الى المفاهيم والأساليب الحديثة في الفوتوغرافيا".
"اغتنام اللحظة" الفوتوغرافية في هايكازيان
يارا ناصرالجمعة 2015/02/20

نظرية "اللحظة الحاسمة" هي عندما يُدخل المصور جميع حواسه وخياله في الصورة (نادي فن التصوير في جامعة هايكازيان)
حجم الخط
مشاركة عبر
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها