10 مطالب من رئيس الجامعة اللبنانية الجديد

بشير مصطفى

السبت 08/10/2016
على طاولة الرئيس الجديد للجامعة اللبنانية فؤاد أيوب تزدحم الملفات، وتكثُر المطالبات. بعضها يهدف إلى تحسين أوضاع الجامعة ورفع مستواها، والبعض الآخر يرتبط بملفات لم تدخل حيز التطبيق في عهد الرئيس السابق، وبقيت في الأدراج.


وفي محاولة لرصد أهم المساءل الواجب تنفيذها في العهد الجديد، إستمزجت "المدن" آراء مجموعة من أساتذة الجامعة والطلاب والهيئات التربوية.

1- إبعاد السياسة عن ملف التفرغ
يؤخذ على ادارة الجامعة اللبنانية تأثرها الكبير بنظام المحاصصة السياسي والطائفي. وهذه المشكلة تأتي في مقدمة العقبات التي تواجه أي رئيس للجامعة، الذي سيجد نفسه مضطراً لحفظ التوازنات التي ترعى الوظيفة العامة. وعملية التفرغ التي شهدتها الجامعة منذ ثلاث سنوات، لم تراعِ حاجات الكليات، حيث تم تعيين أساتذة في بعض الكليات بما يفوق حاجتها كقسم التاريخ في طرابلس مثلاً.

وفي موازاة ذلك، تبرز المطالبة بتفعيل اللجنة العلمية المولجة إختيار الأساتذة الأكفاء. ففي مرات سابقة، كان يتم تجاوز العلامات التقييمية التي تضعها اللجنة في ما يتعلق بالأساتذة الجدد. ولا يمكن إغفال مسألة "عقود التدريب" في الجامعة، التي كانت تُقدم كهدايا إلى بعض الحزبيين.

2- إنشاء فروع في المناطق
تعاني بعض المحافظات اللبنانية من غياب فروع الجامعة اللبنانية. وتعتبر عكار التي تضم نحو 500 ألف نسمة نموذجاً لذلك، حيث عُلق إنشاء فرع للجامعة في عكار طوال ولاية الرئيس عدنان السيد حسين.

ويؤكد المعنيون بالملف أن الدراسات باتت جاهزة وتم رصد إعتمادات بقيمة 35 مليون دولار لإنشاء المباني. وتم تخصيص مساحة 60 ألف متر لذلك، بعد تنازل وزارة الزراعة عن ملكية قطعة أرض تابعة للمشتل الزراعي-العبدة.

3- الإسراع بالمباني الجامعية الموحدة
تعتبر مشكلة المباني المستأجرة وغير المجهزة لتكون كليات من بين المشاكل المزمنة في الجامعة. لذا يُفترض العمل على تسريع المباني الجامعية الموحدة، كما في منطقة المون ميشال – الكورة.

ويحتج بعض الطلاب على حصر الإهتمام بمبنى الجامعة في الحدث على حساب الكليات الأخرى، التي تُعاني من تردٍ في الخدمات والأبنية. ففي زحلة مثلاً يعتصم الطلاب بإستمرار للمطالبة بإنشاء جسر للمشاة لوقف عداد الضحايا.

4- تجهيز مختبرات الكليات التطبيقية
تفتقر كليات الجامعة اللبنانية إلى المختبرات التطبيقية. وتحتاج كليات الطب والصيدلة والأسنان إلى رصد الميزانيات الكافية من أجل منافسة الجامعات الخاصة. وفي السياق نفسه، تبرز المطالبة بدعم مراكز الأبحاث التابعة لكليات العلوم الإنسانية والمتصلة بعلم الاجتماع والنفس والفلسفة من أجل القيام بأبحاث هادفة وتخدم المجتمع. إلى جانب تحديث المكتبات في الجامعة وتزويدها بالمراجع العلمية الجديدة والأبحاث.

5- تعزيز البحث العلمي
خلال السنوات الماضية، تمكنت الجامعة اللبنانية من المحافظة على صورتها في مجال الدراسات العليا. ويطالب الأساتذة بإستمرار بتشديد الشروط عند إختيار طلاب الماستر والمواضيع البحثية، والإبقاء على مركزية الماجستير، وهذا ما يرفضه الطلاب في الغالب. ويرى بعض الطلاب ضرورة إعادة النظر بنظام LMD في الكليات النظرية والتخفيف من عبء الحضور.

ويقع على عاتق الجامعة اللبنانية ومجلس البحوث العلمية مسؤولية توجيه الطلاب إلى الأبحاث الهادفة لحل المشاكل التي يعاني منها لبنان، والإنطلاق من أزمة النفايات والبيئة والكهرباء والقضايا الهيدروجيولوجية وأزمة المياه وإستخراج النفط. وكذلك التوزيع العادل للمنح التي تُعطيها الجامعة اللبنانية والإلتزام بمعياري الشفافية والعدالة، وعدم حصرها بـ"الأزلام".

6- دمج ذوي الإحتياجات الخاصة
ويُتوقع من الرئاسة الجديدة للجامعة اللبنانية أن تأخذ بالإعتبار مطالب شريحة مهمة من طلابها. وإتخاذ الإجراءات اللازمة لدمج ذوي الإحتياجات الخاصة. وتلبية بعض مطالبهم لناحية تخصيص مواقف خاصة وإنشاء ممرات خاصة، وتأمين مساعدين لهم خلال الإمتحانات وتزويد القاعات بوسائل الإيضاح عند الحاجة.

7- التكنولوجيا الرقمية
يأمل طلاب الجامعة من الرئيس الجديد تبني مشاريع المعلوماتية التي تواكب تكنولوجيا الجيل الجديد. وتبني المرحلة الثانية من مشروع التسجيل الرقمي في الجامعة. هذا المشروع الذي يُشرف عليه "خمسة من الموظفين في قسم المعلوماتية في الجامعة اللبنانية"، يطمح إلى إنهاء المعاملات الورقية في مختلف الكليات لأكثر من سبعين ألف طالب.

8- منع الشعارات الحزبية والطائفية
تحول الكثير من كليات الجامعة اللبنانية إلى ما يشبه "المراكز الحزبية"، حيث ترتفع الشعارات الطائفية والمذهبية وصور "القادة" و"شهداء الأحزاب". ولمواجهة هذه الظواهر على رئاسة الجامعة اللبنانية إتخاذ إجراءات حازمة وصارمة، وعدم الإكتفاء بالتعاميم الظرفية.

9- إحياء مجالس الطلبة
سبع سنوات مضت على تعطيل إنتخابات مجالس فروع الطلاب في كليات الجامعة اللبنانية. وحال الإنقسام المذهبي والسياسي دون "التداول السلمي للسلطة" في الهيئات الطلابية وجعلها أسيرة قوى الأمر الواقع في مختلف المناطق.

في العام الماضي، كان من المفترض إجراء إنتخابات في الكليات، لكن "الخلاف على النظام الانتخابي، ولأسباب سياسية وأمنية، أُلغيت مجدداً". وتولت رئاسة الجامعة تشكيل لجنة للتحاور مع الأحزاب للتوصل إلى قانون إنتخابات جديد، لكن لم تتوصل الاجتماعات الحزبية إلى إتفاق حوله، ولا حول الإتحاد الوطني لطلبة لبنان.

10- التركيز على اللغة الأجنبية
في السنوات الماضية، شدد مجلس الخدمة المدنية شروط المباريات، وأكد ضرورة حيازة المرشح لغة أجنبية سليمة. في المقابل، تعاني أغلبية طلاب اللبنانية من ضعف في الفرنسية والإنكليزية، خصوصاً أن غالبية مناهج الجامعة اللبنانية تعتمد العربية. ولذلك لا بد من إعطاء إهتمام إضافي لدورات اللغات الأجنبية، التي تجريها الكليات لكي يتمكن الطالب من إجتياز المباريات الرسمية.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019