110 آلاف عسكري و15 ألف موظف.. والكهرباء مؤمنة للانتخابات

المدن - لبنان

السبت 2022/05/14
تنطلق الانتخابات النيابية يوم غد الأحد في 15 أيار وسط تحريض مذهبي والطائفي، وانتشار فاضح للرشى الانتخابية في كل المناطق اللبنانية، ومن مختلف القوى السياسية. لكنها بالموازاة تشهد حماسة من اللبنانيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، بعد جولتي الانتخابات التي حصلت في الخارج. إذ من المتوقع أن ترتفع نسب المشاركة في لبنان، ولو بشكل طفيف، كما حصل في دول الاغتراب.

تحضيرات لوجستية
على المستوى اللوجستي، تسلمت وزارة الداخلية كل صناديق الاقتراع من الخارج والبالغ عددها 598 قلم اقتراع، أودعتها في مصرف لبنان، وستنقل يوم غد الأحد إلى قصر عدل بيروت لفرزها حسب الدوائر الانتخابية الصغرى، وترسل إلى لجان القيد الابتدائية لفرز الأصوات بعد إقفال مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً في كل لبنان.

إلى ذلك تسلم الموظفون صناديق الاقتراع ولوجستيات هيئات القلم، تمهيداً لنقلها صباح الأحد إلى الأقلام التي يشرفون عليها. ويصل عدد الصناديق إلى 7658 موزعة على أقلام كل القرى والمدن في لبنان، بينما يصل عدد الموظفين في هيئات القلم إلى نحو 15 ألف موظف.

على مستوى تجهيزات مراكز الاقتراع ولجان القيد، شدد وزير الداخلية والبلديات، القاضي بسام مولوي، على أن جميع المسائل المتعلقة بالترتيبات الأمنية واللوجستية والإدارية لإدارة العملية الانتخابية الاحد المقبل جاهزة. وقد عهد ملف الكهرباء إلى جهاز أمن الدولة الذي وضع خطة كاملة للتعاطي مع أصحاب مولدات الكهرباء والأماكن التي فيها مولدات، مثل البلديات والمراكز الدينية.
وأضاف أن "الداخلية" زوّدت مراكز وأقلام الاقتراع باللمبات اللازمة، وتتعاون مع فريق تقني متواجد على نحو دائم. كما تم تجهيز وتهيئة اللازم في مراكز القيد لتوفير الكهرباء طيلة الوقت. وتلقت الوزارة وعداً أن تتوفر الكهرباء في ساعات معينة خلال النهار تسهيلاً لاقتراع ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال استعمال المصاعد الموجودة في حرم المدارس ومراكز الاقتراع.

إقفال المدارس والحضانات
إلى ذلك تقفل جميع المدارس الرسمية والخاصة أبوابها يوم الإثنين طالما تُستخدم المدارس الرسمية كمراكز اقتراع في مختلف المناطق، ولن تسلم إلى وزارة التربية قبل يوم الإثنين، كما يشارك موظفو الهيئات التعليمية في عداد هيئات القلم. كذلك تقفل كل دور الحضانة الخاصة في مختلف المناطق اللبنانية في اليوم الذي يلي الانتخابات أبوابها، أي يوم الاثنين الموافق 16 أيار 2022، على أن يستأنف الدوام فيها الثلاثاء 17 أيار 2022، كما أكد المكتب الاعلامي لوزير الصحة فراس أبيض. 

نتائج الانتخابات
وتحتاج الانتخابات إلى توفير شبكة الانترنت في لجان القيد الابتدائية والعليا لإصدار النتائج من خلال نظام الفرز الإلكتروني فيها. وأكد وزير الاتصالات جوني القرم أنّ الاتصالات مؤمّنة يوم الانتخابات، وأنهم سيواجهون أي عطل قد يطرأ وبسرعة فائقة.

بما يتعلق بالنتائج النهائية للانتخابات، فلن تصدر رسمياً عن وزارة الداخلية قبل ظهر يوم الاثنين، نظراً لعدد الأقلام المرتفع الواجب فرزها في لجان القيد الابتدائية، البالغ عددها 163 لجنة في مختلف الأقضية. فعدد الأقلام بين الداخل والخارج يصل إلى نحو 14 ألف قلم اقتراع، سيتم إدخال نتائجها على نظام الفرز الإلكتروني في لجان القيد، حيث يعمل نحو 400 موظف على مستوى لبنان لمساعدة القضاة في إدخال البيانات.
لكن نتيجة الماكينات الانتخابية الحزبية تبدأ بالصدور تباعاً مع بدء انتهاء فرز الأصوات في أقلام الاقتراع، لأنها مجهزة بنظام الكتروني مركزي في كل دائرة انتخابية.

مراقبة محلية وعالمية
وتجري الانتخابات وسط اهتمام عربي وأجنبي، وروسي أيضاً هذا العام. وبخلاف الاهتمام الأوروبي، تشارك روسيا بوفد مؤلف من نحو خمسة مراقبين للمرة الأولى في لبنان. ويصل عدد المراقبين الأوروبيين إلى نحو 80 مراقباً، منتشرين في كل الدوائر الانتخابية. وإلى نحو 18 مراقباً عربياً ضمن وفد جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات، يشارك نحو 40 مراقباً من المعهد الوطني الأميركي. لكن الثقل الأساسي في مراقبة الانتخابات يبقى للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، التي تشارك بألف مراقب موزعين بين مراقبين ثابتين (يغطون حوالى 16 بالمئة من المراكز) ومتجولين ومراقبين في لجان القيد.

تحضيرات أمنية
على مستوى التحضيرات الأمنية ثمة غرفة العمليات تضم الأمن الداخلي والجيش اللبناني والأمن العام وأمن الدولة، على تواصل مع وزارة الداخلية.

بالموازاة، ينتشر الجيش اللبناني خارج أقلام الاقتراع بدءاً من اليوم، على كل الأراضي اللبنانية، كما أكد وزير الدفاع موريس سليم، وذلك لمؤازرة قوى الأمن الداخلي في تأمين حسن سير الانتخابات. ويحرص الجيش على المحافظة على الأمن والتدخل عند أي حادثة من شأنها التأثير على صفو عملية الاقتراع، وفق الآلية التي تم وضعها بالتنسيق مع الأجهزة الأخرى. كما يشرف الجيش على عمل وحداته من خلال غرفة عمليات مركزية في قيادة الجيش، وغرف عمليات فرعية في كل من قيادات المناطق العسكرية الخمس. وتتمثل في غرف عمليات الجيش كل من المديريات العامة لقوى الامن الداخلي ولأمن الدولة وللأمن العام عبر انتداب ضباط من قبلها إلى غرف العمليات تلك.

وأكد سليم أن الجيش اللبناني بجاهزية كاملة للحفاظ على أمن الانتخابات على كامل الأراضي اللبنانية، ويحرص على عدم حصول أي أعمال شغب، وضمان سلامة وحرية المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في هذه العملية الديمقراطية، البالغة الأهمية على الصعيد الوطني.

ويشارك في الخطة الأمنية التي وضعت لمواكبة الانتخابات ما يقارب 110 آلاف عسكري ورجل أمن، موزعين بين 70 إلى 80 ألف عنصر من الجيش، و17 إلى 20 ألفاً من قوى الأمن الداخلي. فيما يتوزّع العدد المتبقي بين المديرية العامة للأمن العام وبين المديرية العامة لأمن الدولة. ومن المقدّر أن يبلغ مستوى الجهوزية 100 بالمئة لمختلف القطاعات الثابتة والمتحركة بما في ذلك مديريات الجيش، على أن يبدأ التنفيذ مطلع فجر اليوم ويستمرّ حتى موعد صدور النتائج يوم الإثنين المقبل.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2022