الحريري يفشل بمسعاه: برّي متمسّك بـ"المالية" رغم ماكرون

المدن - لبنان

السبت 12/09/2020

تكشف المعلومات أن زيارة الرئيس سعد الحريري للرئيس نبيه بري في عين التينة، اليوم السبت، كانت بهدف محاولة من الحريري لإقناع رئيس المجلس بالتخلي عن وزارة المال، وتثبيت مبدأ المداورة. لكن برّي رفض طرح الحريري. واعتبر أن الموضوع غير قابل وغير خاضع للنقاش، وليس هناك ما تغيّر ويستدعي تغيير موقفه وموقف حزب الله من خلفه.

باسم "الميثاقية"
وشدد بري على انه متمسك بوزارة المال حرصاً على الميثاقية، ولن يتنازل عنها. وتوجه إلى الحريري بالقول: "بماذا تفكرون؟ وكيف تطرحون معي هذا الأمر؟ خصوصاً بعد كل الضغوط التي تحصل". لكن الحريري قال لبرّي إن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيتصل به ويدخل على الخط مباشرة، في محاولة لإقناعه بالموافقة على التنازل عن وزارة المالية. إلا أن برّي رفض ذلك أيضاً، وتمسك بمبدأ اختياره لوزير المال، وأن لا شيء تغير منذ زيارة اللواء عباس ابراهيم إلى باريس ليتغير الموقف الآن. وتكشف المعلومات أن ماكرون أجرى ببري إتصالين وليس إتصالاً واحداً، في الإتصال الاول أصر بري على التمسك بوزارة المال، ورفض التنازل عنها، وفي الإتصال الثاني تفيد المعلومات بأنه فتح بازار حول التوافق على إسم شيعي لوزارة المال ولكن لايكون منتمياً لحركة أمل أو الثنائي. 

استياء من أديب
وتكشف المعلومات أن برّي بدا منزعجاً جداً من تصرف الحريري. واعتبر أنه كان يجب على رئيس الحكومة المكلف أن يتحرك هو لا أن يفاوض الحريري عنه. وأشار برّي ان هذا المبدأ هو من بديهيات التكتيك السياسي. فقد كان يفترض بمصطفى أديب أن يزور عين التينة للتشاور مع برّي في هذا الموضوع. وبحال رفض، يدخل الحريري على الخط أو يستشرف الموقف ليخطو خطوته، كي لا يصد من البداية ويُجهض مسعاه.

لا يبدو ان برّي سيغير موقفه، حتى وإن تدخّل ماكرون، الذي يفترض أن يتصل به في الساعات المقبلة. وهو سيبلغه بموقف حاسم في موضوع وزارة المال.

وتكشف المعلومات أنه قبل زيارة الحريري إلى عين التينة، كان قد تم التواصل مع شخص من الطائفة السنية لتولي وزارة المال. وهذا الشخص هو عامر البساط. لكنه رفض ذلك، لأنه لا يريد الدخول في أي مواجهة مع أي طرف.

تعقيدات وسيناريوين
ومع هذا التطور، برزت في المساء مؤشرات سلبية حول عملية تشكيل الحكومة، في ظل التشبث بالآراء لدى كل الافرقاء. وهنا تستبعد المصادر ان تكون ولادة الحكومة سهلة، ما لم يتم تقديم تنازلات حقيقية وجدية. وهنا تتحدث المعلومات عن سيناريوهين، إما ان يؤجل مصطفى اديب زيارته الى القصر الجمهوري وتسليم تشكيلته الحكومية، التي قد تكون مرفوضة من قبل الثنائي الشيعي او رئيس الجمهورية. واما ان يسلّمها ولا يكون هناك توافق فتزداد الازمة تعقيداً. مقابل دفع رئيس الحكومة المكلف الى الاعتكاف، وليس الاعتذار بانتظار تغير الظروف والاجواء.

بعض المعطيات تفيد بأن المسؤولين اللبنانيين قد يطلبون المزيد من الوقت من الفرنسيين لإعادة بلورة اتفاق محتمل، بمعنى ان يتم تجاوز مهلة الخمسة عشر يوماً التي حددها الفرنسيون. لكن ذلك لا ينفي ان الاسبوع المقبل سيكون حافلاً بالاستحقاقات والضغوط على مختلف الاصعدة لا سيما العقوبات الاميركية.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020