دم الفتنة بشوارع بيروت.. والرصاص يغطي سماءها

المدن - لبنان

الخميس 14/10/2021
من أراد الفتنة أوقعها، ومن حذّر من الحرب الأهلية أوصلنا إلى تخومها. من عين الرمانة والشياح، تحديداً من دوّار الطيونة كان اليوم عنوان اشتباك مسلّح بين أنصار من حركة أمل وحزب الله وزمر شبان من سكان منطقة فرن الشباك، سقط بنتيجته عدد من الضحايا والجرحى، حال بعضهم خطرة. وأكد الأمين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتاني، سقوط قتيلين و20 جريحًا، وبعض الإصابات بليغة وتم نقلها بسيارات خاصة. وعُرف من بين الجرحى الذي استقبلتهم مشافي العاصمة، جورج هاشم، فرانسوا شبلي، وسالم منصور، وإيدي عبدالله، وإيلي حداد.

وقائع ميدانية
بدأ التوتّر في المنطقة إثر توجّه مسيرة مؤيدة لثنائي حزب الله وحركة أمل من منطقة الشياح إلى الطيونة باتجاه العدلية، مروراً بشارع سامي الصلح، وسط هتافات "شيعة شيعة" و"بالروح بالدم نفديك يا نبيه". وبينما كان عدد من شبان منطقة فرن الشباك وعين الرمانة متجمعّين على مداخل أحيائهم، وقع إشكال أول تخلّله تكسير بعض المحال التجارية والسيارات والتراشق بالحجارة. وسرعان ما تطوّر إلى إطلاق نار متبادل، أعاد المنطقة أربعة عقود إلى الوراء، إلى أيام الحرب الأهلية.

وحسب المشهد في المقلبين، كان الطرفان مستعدّان لتطوّر الأمور نحو الفلتان الأمني. فكانت عناصر مسلحة موجودة داخل أبنية مهجورة، بينما حضر السلاح بلحظات إلى جموع الثنائي. ويستمرّ الاشتباك منذ قرابة الساعتين، وقد تخلّله إطلاق عدة قذائف صاروخية. كما تعرّضت وحدات للجيش اللبناني المنتشرة في المكان إلى بعض الرصاص، فعملت على اقتحام أحد الأبنية واعتقلت أحد المشتبه فيهم بإطلاق النار.

في شارع سامي الصالح، بين مفرق مدرسة الفرير وسيدة لورد وقع الاشتباك "الأبيض" الأول، وتحوّل إلى إطلاق نار سقط بنتيجته 3 جرحى على الأقل، تمّ نقلهم إلى مستشفى الساحل حسب معلومات تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أفاد شهود عيان من منطقة فرن الشباك أنه تم تسجيل بعض الإصابات في صفوف أبناء المنطقة. ولدى السؤال عن الانتماء السياسي لهؤلاء، أجابت المصادر المحلية أنهم "أبناء المنطقة، من القوات وغيرهم". فكان شدّ العصب الطائفي جاهزاً للفلتان الأمني اليوم.
وفي وقت لاحق، صدر بيان عن قيادة الجيش أكد على أنّ "وحدات الجيش المنتشرة سوف تقوم بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر. وتطلب من المدنيين إخلاء الشوارع".

وفي السياق نفسه، علق مئات تلامذة المدارس في مدارسهم في منطقة بدارو، وسط استحالة إخراجهم من المنطقة، على اعتبار أنّ خط سامي الصلح- الطيونة مقطوع بالقنص، أما خط المتحف- العدلية فتعمل القوى الأمنية على إقفاله منعاً لتطوّر الأمور، كما سبق لها أن أقفلت طريق فرن الشباك - بدارو.

بيان أمل-حزب الله
هذا وقد صدر بيان عن حركة أمل وحزب الله، حول الاعتداء على التظاهرة في منطقة الطيونة، جاء فيه: ‏

في تمام الساعة 10:45، وعلى أثر توجه المشاركين في التجمع السلمي أمام قصر ‏العدل، استنكاراً ‏لتسييس التحقيق في قضية المرفأ، وعند وصولهم إلى منطقة الطيونة ‏تعرضوا لإطلاق نار مباشر ‏من قبل قناصين متواجدين على أسطح البنايات المقابلة، ‏وتبعه إطلاق نار مكثف أدى إلى وقوع ‏شهداء وإصابات خطيرة، حيث أن إطلاق ‏النار كان موجهاً على الرؤوس . ‏
إن هذا الاعتداء من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة، يهدف إلى جرّ البلد لفتنة ‏مقصودة يتحمل ‏مسؤوليتها المحرضون، والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا ‏وشهداء المرفأ، من أجل تحقيق ‏مكاسب سياسية مغرضة. ‏
إن حركة أمل وحزب الله يدعون الجيش اللبناني لتحمل المسؤولية والتدخل السريع ‏لايقاف هؤلاء ‏المجرمين. كما يدعون جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم ‏الانجرار إلى الفتنة الخبيثة. ‏

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021