نولاند: حلّ "إنساني" للطاقة وعروض إيران فرقعة إعلامية

المدن - لبنان

الخميس 14/10/2021
أجرت مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية والأوروبية -الآسيوية، فيكتوريا نولاند، زيارة إلى لبنان، التقت فيها مختلف المسؤولين، على رأس وفد يضم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط والتواصل مع سوريا إيثان غولدريتش، ونائب مساعد وزير الخزانة للشؤون الدولية إيريك ماير.

الترسيم-التحقيق- الانتخابات
هدف الزيارة، حسب ما تشير مصادر متابعة، هو استطلاعي أولاً، وتحضير الأرضية اللازمة لعلاقة الحكومة اللبنانية مع ملفات متعددة، أبرزها التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإعادة إحياء مفاوضات ترسيم الحدود في المرحلة المقبلة، لدى زيارة المبعوث الأميركي الجديد المكلف بهذه المهمة، وهو مقرب جداً من الرئيس جو بايدن، وهو بمثابة مستشاره لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين، الذي سيصل إلى لبنان الأسبوع المقبل. كذلك ترتكز الزيارة على التشديد بدعم استكمال التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت، وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.

وخلال لقاء رئيس الجمهورية، ميشال عون، بنولاند أبلغها أن "الحكومة الجديدة ستجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل مساعدة لبنان في عملية النهوض الاقتصادي، بالتزامن مع إجراء إصلاحات وإطلاق إعادة إعمار مرفأ بيروت، والاهتمام بتأمين الطاقة، وتطوير الإدارة والقوانين الإصلاحية اللازمة". وأكد عون أن "الانتخابات النيابية ستجري في موعدها بكل حرية وشفافية وديموقراطية"، لافتاً إلى "ضرورة مساعدة لبنان على مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها في هذه المرحلة، والتي انعكست على الأوضاع المعيشية للمواطنين وأثرت على سعر العملة الوطنية".

كما شدد رئيس الجمهورية أمام المسؤولة الأميركية على أن "لتأمين الطاقة الكهربائية أولوية، بالتزامن مع تأهيل المرفأ، الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الوطني". وأبلغ عون نولاند أن لبنان "راغب في معاودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من اجل ترسيم الحدود الجنوبية البحرية لاستكمال عملية التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية، نظراً لأهمية ذلك في تحقيق النهوض الاقتصادي للبلاد". وكرر الرئيس عون شكر لبنان على "المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش والمؤسسات الأمنية، إضافة إلى المساعدات الاجتماعية المتتالية".

نولاند و"فرقعة" إيران الإعلامية
وكانت نولاند استهلت اللقاء بنقل تحيات الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنطوني بلينكن إلى الرئيس عون، والتهاني بتشكيل الحكومة الجديدة، مشددة على "وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان لمساعدته على مواجهة التحديات الراهنة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية". ولفتت إلى أن واشنطن "تتمنى بعد تشكيل الحكومة أن يكون العمل على تحقيق الإصلاحات واجراء الانتخابات النيابية"، وأكدت أن بلادها "مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي والصناديق المالية، لا سيما صندوق النقد الدولي لتقديم الدعم المطلوب للبنان إضافة إلى مواصلة الدعم للجيش اللبناني".

والتقت نولاند أيضاً رئيسي مجلس النواب نبيه برّي والحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وأكدت استمرار دعم بلادها للبنان في هذه الظروف الصعبة. وفي ختام جولتها أشارت نولاند، الى أن "الشعب اللبناني يستحق الأفضل والشفافية والولايات المتحدة ستقدم دعماً إضافياً للجيش اللبناني بقيمة 67 مليون دولار". ورأت نولاند أن "ما تعرضه إيران من دعم للبنان في مجال الطاقة فرقعة إعلامية"، مشيرة إلى "أننا أكدنا على أهمية وجود قضاء لبناني مستقل، واللبنانيون لا يستحقون هذا العنف غير المقبول". وشددت على ضرورة استكمال التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت. ولدى سؤالها عن آثار قانون قيصر على لبنان قالت: "إن قانون قيصر لا يشمل المواد الإنسانية أو الحصول على أي مساعدات لها علاقة بالشق الإنساني، وهذا يشمل أيضاً مسألة حصول لبنان على الغاز المصري والكهرباء الأردنية. وأشارت إلى أن "أحد الحلول لأزمة الطاقة التي تعكف عليها واشنطن مع السلطات اللبنانية يشمل البنك الدولي ودعماً إنسانياً".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021