النائب العام المالي يلاحق رئيس بلدية شبعا: اختلاس وهدر؟

حنان حمدان

الأربعاء 19/09/2018
قررت النيابة العامة التمييزية منح الإذن للنائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، الثلاثاء في 18 أيلول 2018، بملاحقة رئيس بلدية شبعا محمد صعب، بما نسب إليه من اختلاس وهدر للمال العام في البلدية.


يأتي هذا القرار بناء على الإخبار المقدم من ناشطين مدنيين وبعد تمنع محافظ النبطية محمود المولى عن اعطاء الإذن بملاحقة صعب. فهل حصل حقاً اختلاس؟

تولى صعب رئاسة المجلس البلدي منذ العام 2010، وهو مازال يشغل هذا المنصب بعد انتخابه مجدداً في العام 2016. ويشغل منصب رئيس اتحاد بلديات العرقوب. لكن، طُرحت علامات استفهام عدة حول ادائه رئيساً للبلدية في العامين الماضيين، لجهة الشفافية في ممارسة عمله. ومعروف أنه يلقى دعماً من اطراف في السلطة.

انتقادات كثيرة حملت كثيرين إلى القول إن صعب مدان، وفق ما يقول خليل هاشم لـ"المدن"، وهو أحد الناشطين الذين تقدموا بالإخبار. إذ تمنع مراراً عن اطلاع اعضاء المجلس البلدي على فحوى ملفات بحجة السرية المصرفية وحجب معلومات عنهم، بنى القصر البلدي بمبلغ خيالي تخطى ملياري ليرة لبنانية، علماً أن تكلفته تقدر بنحو 600 مليون ليرة ليس أكثر. ويعتبر هاشم أن صدور القرار هو خير دليل على ذلك.

وتفيد معلومات الناشطين بأن صعب يتعهد مشاريع في البلدة بأسماء وهمية أو بأسماء أشخاص مقربين منه. كما أن كثيراً من النفقات التي يوقعها لا مبرر لها وغير مصرح عنها، ولا يوجد أي فواتير تبرر صرفها، وأن اعضاء المجلس البلدي ليسوا على علم بما يحصل.

هذه الاتهامات باتت موثقة بمستندات لدى الناشطين. فقبل أن يتوفى أمين صندوق البلدية سامر عواد، في نهاية العام 2017، سرب مجموعة قرارات رئاسية وقعها صعب في أوقات متتالية بنفقات عالية ولأسباب غير حقيقية، من بينها 10 قرارات لنفقات مكتبية قيمتها بالملايين، وأخرى لإقامة احتفالات لم تحصل في الأصل. وتفيد معلومات "المدن" بأن خمسة أعضاء استقالوا من المجلس البلدي على خلفية قرارات المبالغ المصروفة.

يضيف هاشم: "تم توقيفي مع هلال نبعة من قبل فرع المعلومات في 3 تشرين الأول 2017، لنحو خمسة أيام، على خلفية الحديث في هذا الموضوع، وأرادوا أخذ المستندات منا. وهناك كثير من الدعاوى بيننا وبين صعب ستسلك طريقها نحو المحاكمة لأننا لم نرتكب أي خطأ".

ووفق الناشطين، فإن القرار فاجأ صعب لأنه "لم يتوقع أن يتمكن أحد من ملاحقته بسبب الدعم الذي يلقاه، حتى أن محافظ النبطية رفض رفع الحصانة عنه، لكنه أخطأ حين اعتبر أنه فوق القانون"، لاسيما أن القاضي إبراهيم كان قد قرر حفظ الملف في 7 آب 2018، بسبب عدم منح الإذن بملاحقته من المحافظ، لكنه عاد وطلب الإذن من النيابة العامة التمييزية عملاً بالمادة 13 من الأصول الجزائية التي تنص على أنه عندما يتمنع المرجع الإداري عن منح الإذن يحق للمدعي المالي العام طلب الاذن من النيابة العامة التمييزية، وهذا ما حصل.

وفي اتصال مع "المدن" رفض صعب التعليق، قائلاً: "ليس لدي تعليق على الموضوع، سمعت عن القرار من وسائل الإعلام".

بات الملف اليوم في عهدة القاضي إبراهيم، الذي يعول الناشطون عليه، ويأملون إبعاد التدخلات السياسية عنه، على أن تكون الخطوة المقبلة في تحديد جلسة واستدعاء صعب إلى التحقيق معه.

يذكر أن القانون يجيز لرئيس البلدية صرف 3 ملايين ليرة شهرياً على أن يعلم أعضاء المجلس بذلك.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020