عون يؤجل الاستشارات أسبوعاً: "التلاعب" بالحريري بدأ

المدن - لبنان

الأربعاء 14/10/2020
على الرغم من الجهود الحثيثة التي قامت بها كتلة "المستقبل" ولقاءاتها مع الكتل النيابية الأخرى، إضافة إلى الاتصالات التي تولاها الرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي، تبين أن استحقاق التكليف والتسمية ليس ناضجاً بعد.

فعلى نحو غير مفاجئ تقريباً، وكما توقعت مصادر "المدن" ظهر اليوم، أصدر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، مساء اليوم الأربعاء، بياناً مقتضباً، جاء فيه: "قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة، التي كانت مقررة يوم غد الخميس 15 تشرين الأول 2020 أسبوعاً، أي إلى يوم الخميس 22 تشرين الاول 2020 بالتوقيت نفسه، وذلك بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها".

وعلى الفور كان رد الفعل الأول من الرئيس نبيه برّي الذي أعلن أنه ضد تأجيل الاستشارات النيابية "ولو ليوم واحد".
وجاء ذلك بالتزامن مع تسريب معلومات عن "ضغط فرنسي كبير لمنع تأجيل الاستشارات".

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، تلقى بعد ظهر اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس سعد الحريري، ناقشا في خلاله المستجدات الراهنة، وعرضا في أجواء من الصراحة والوضوح عدداً من النقاط الأساسية المتعلقة بالاستحقاق الحكومي.
وقد وضع جنبلاط كتلة اللقاء الديمقراطي، في اجتماعها مساء اليوم، بأجواء اتصال الحريري وفي أجواء الاتصالات المتواصلة بينه وبين مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، باتريك دوريل، بهدف إنجاح المبادرة الفرنسية، وتنفيذ الإصلاحات التي تضمنتها، والهادفة إلى معالجة الوضع الاقتصادي في لبنان.

وهذا يعني أن قدراً من التفاهم قد تم بين الحريري وجنبلاط برغبة فرنسية. كما يعني أن الكتل النيابية التي طلبت تأجيل الاستشارات، وفق ما أشار إليه بيان رئاسة الجمهورية، هي الأقرب إلى "العهد"، طالما أن رد فعل برّي (وضمناً الثنائي الشيعي) كانت ضد التأجيل.

في المحصلة، يبدو موقف الحريري بالغ الحرج والضعف، وسيتعرض إلى الكثير من المساومات والابتزاز، وسيضطر إلى تقديم الكثير كي يحظى على الأقل بـ"التكليف" وحسب.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020