كورونا:أميركا تقر"بلازما النقاهة"..واوروبا تختبر لقاحاً ضد السلّ

المدن - عرب وعالم

الأربعاء 25/03/2020
في وقت تتزايد بشكل هائل أعداد المصابين بفيروس كورونا حول العالم، تسرّع الدول محاولاتها لإيجاد لقاح يقي شر الوباء.
وفي آخر الأبحاث المعلنة، كشفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" عن بروتوكولات طوارئ جديدة تسمح بإستخدام بلازما دم أشخاص تعافوا من كورونا لعلاج المرضى الذين هم في وضع حرج جراء إصابتهم ب"كوفيد-19".

وقالت إدارة الغذاء والدواء، الثلاثاء، إنها تعمل على الإسراع في إستخدام العلاج ببلازما الدم ما يسهل على الأطباء اللجوء إلى وسيلة أخرى لمحاربة المرض في ظل عدم توفر عقار أو لقاح ضد الفيروس.
وقالت إدارة الغذاء والدواء في بيان إنها تعمل على "تسهيل وصول" المرضى الذين يعانون من إلتهابات تهدّد حياتهم إلى بلازما الدم المأخوذة من شخص معافى ثبتت إصابته في وقت سابق بكوفيد-19.
وقال حاكم نيويورك أندرو كوومو، الذي سجلت ولايته 15597 حالة إصابة و192 حالة وفاة على الأقل، أن "نيويورك تنتهج العلاج في التجارب السريرية".

وأوضح أن "العلاج مجرد تجربة للأشخاص الذين هم في حالة صحية خطيرة، لكن إدارة الصحة العامة في نيويورك تعمل على التقنية مع عدد من كبريات وكالات الصحة في الولاية ونعتقد أن النتائج واعدة وسنبدأ ذلك هذا الأسبوع".
وتتضمن العملية، المعروفة باسم العلاج المشتق من البلازما أو "بلازما النقاهة"، إجراء الأطباء اختبارات على بلازما دم أشخاص تعافوا من المرض لاستخراج الأجسام المضادة للفيروس "antibody" ثم حقن الشخص المريض بتلك البلازما أو مشتق منها.
وبحسب "FDA" فإن من الممكن لعلاج "بلازما النقاهة"، التي تحتوي على أجسام مضادة للفيروس وإسمه الرسمي "سارس-كوف-2" ويسبب المرض كوفيد-19، أن يكون فعالاً ضد العدوى.
وقال رئيس علم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في كلية جونز هوبكنز الطبيب أرتورو كاساديفال، أن هذا الإجراء "خطوة كبيرة" إلى الأمام.

وأضاف أن"لديها احتمالية عالية لتكون فعالة، لكننا لن نعرف إذا كانت ستعمل حتى تنجز ذلك"، مضيفاً،"نعرف بناء على تجارب سابقة أن الطريقة لديها فرصة جيدة" للنجاح.

في السياق، يستعد باحثون من أربع دول، لبدء تجارب سريرية للتأكد من النجاعة الممكنة للقاح عمره نحو 100 عام ضد داء السلّ في الوقاية من فيروس كورونا.

وبحسب مجلة "ساينس"، فإن اللقاح المستخدم ضد السلّ وهو مرض بكتيري، قد يستطيع تعزيز مناعة الإنسان بشكل كبير حتى تصبح قادرة على محاربة الفيروس المسبب لمرض "كوفيد 19"، أو أن اللقاح سيقي من الإصابة بالمرة.

وسيجري تقديم هذه الجرعات التجريبية لأطباء وممرضين معرضين بشكل كبير للإصابة بالمرض التنفسي، فضلاً عن كبار السن الذين يشكلون أغلب المصابين والضحايا.

وجرت الإستعانة بلقاح ضد السلً لأن فيروس كورونا يلحق ضررا كبيرا بجهاز الإنسان التنفسي، أو يؤدي إلى إصابته بالتهاب الرئة في الحالات الأشد.

ومن المرتقب أن يجري فريق علمي من هولندا أولى هذه التجارب، خلال الأسبوع الحالي، وسيشمل ألف شخص ممن يعملون في الرعاية الصحية.

ويأخذ المشاركون في هذه التجربة، عينة من لقاح يعرف في الوسط الطبي بـ"سي بي جي" ويستخدم في الأصل للوقاية من السل.

وكان مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا البروفسور الفرنسي ديدييه راوول كشف خلال تجربة سريرية، فعالية َعقار "هيدروكسي كلوروكوين" المستخدم لعلاج الملاريا في شفاء المصابين بفيروس كورونا "كوفيد-19".
وأظهرت الدراسة الفرنسية التي كشف عنها راؤول، شفاء جميع المصابين بكورونا بعد علاجهم على مدى ستة أيام متواصلة بعقار "هيدروكسي كلوروكوين" والمضاد الحيوي "أزيثروميسين" معا.
وقالت الدراسة إن علاج "هيدروكسى كلوروكوين" يمنع تكاثر الفيروس في جسم الإنسان، ويعمل على خفض واختفاء العدوى الفيروسية لدى مرضى "كوفيد-19".
وأضافت أن تأثير هذا العقار يعززه عقار "أزيثروميسين" الذي يسرع في شفاء المرضى.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020