صفقة القرن:"دولة فلسطينية".. بلا دولة

المدن - عرب وعالم

الأحد 2020/01/26
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الأحد، أن "صفقة القرن" ستشمل "فترة تحضير" مدتها 4 سنوات وذلك انطلاقاً من قناعة أميركية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيرفض تنفيذها لكن ربما يقبلها خليفته.

وتقترح "صفقة القرن"، بحسب الصحيفة، إقامة دولة فلسطينية بلا جيش أو سيادة، على مساحة 70 في المئة من الضفة الغربية، يمكن أن تكون عاصمتها بلدة "شعفاط" شمال شرقي القدس.

ووفق ما قالت الصحيفة إنها تفاصيل جديدة لخطة السلام الأميركية نقلتها عن مصادر إسرائيلية، فإن الخطة تسمح لإسرائيل بضم ما بين 30 إلى 40 في المئة من أراضي المنطقة "ج" في الضفة الغربية.

ومن المفترض أن يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه زعيم تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء لمناقشة صفقة القرن. لكن ترامب قال إنه سيعلن عن خطته قبل الثلاثاء، دون تحديد موعد.


وقسّمت اتفاقية أوسلو الضفة الغربية إلى 3 مناطق، هي "أ" و"ب" و"ج"، وتمثل المناطق "أ" نحو 18 في المئة من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، فيما تمثل المناطق "ب" 21 في المئة، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.


أما المناطق "ج"، التي تشكّل 61 في المئة من مساحة الضفة، فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

وخلال فترة التحضير لتنفيذ "صفقة القرن" سيتم تجميد البناء في كل المنطقة "ج" التي تسيطر عليها إسرائيل، ما يعني أن بإمكان إسرائيل مواصلة النشاط الاستيطاني داخل المستوطنات القائمة دون توسيعها، بحسب المصدر ذاته.

ووفق الصحيفة، ستكون الدولة الفلسطينية من دون جيش أو بلا سيطرة على المجال الجوي والمعابر الحدودية، وبلا أية صلاحية لعقد اتفاقيات مع دول أجنبية. وتقترح الخطة الأميركية إقامة "نفق" بين غزة والضفة الغربية يكون بمثابة "ممر آمن".

وقالت "يديعوت" إن الحديث يدور عن مسألة "حساسة للغاية لم يتم بحثها بعد على يد منظومة الأمن الإسرائيلية، نظراً لإمكانية استخدام النفق المذكور في "نقل أسلحة أو مطلوبين". وتطالب "صفقة القرن" السلطة الفلسطينية بإعادة السيطرة على قطاع غزة ونزع سلاح حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي.

وتبقي الخطة الأميركية على 15 مستوطنة معزولة تحت السيادة الإسرائيلية رغم عدم وجود تواصل جغرافي لهذه المستوطنات مع إسرائيل. كذلك تطالب الخطة إسرائيل بإخلاء 60 موقعاً غير قانوني يعيش فيها نحو 3 آلاف مستوطن.

ووفق الصحيفة، تنص "صفقة القرن" على الإبقاء على مدينة القدس المحتلة تحت "سيادة إسرائيل"، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف والأماكن المقدسة التي تدار بشكل مشترك بين إسرائيل والفلسطينيين. ولا تنص الخطة على تقسيم القدس، لكن سيحصل الفلسطينيون على كل ما هو خارج حدود جدار الفصل المحيط بالمدينة المقدسة، بحسب المصدر ذاته.

وتقترح "صفقة القرن" 50 مليار دولار لتمويل المشروعات في المناطق المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية. وبحسب "يديعوت" فإن مصادر مقربة للبيت الأبيض قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو ضمن آخرين في الخليج تعهدوا أمام الأميركيين بتوفير المبلغ المطلوب.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2024