واشنطن لا تدعم التطبيع مع الأسد..قبل تقدم الحل السياسي

المدن - عرب وعالم

الخميس 14/10/2021
أكد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة لا تعتزم دعم أي جهود للتطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد، محذراً من أن واشنطن ستلجأ إلى "خيارات أخرى" إذا فشل المسار الدبلوماسي على صعيد البرنامج النووي الإيراني.


وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الإسرائيلي يائير لبيد والإماراتي عبد الله بن زايد في واشنطن بمناسبة مرور سنة على توقيع اتفاقيات "أبراهام" الأربعاء: "الإدارة الأميركية لن تقوم بإبداء الدعم لأي جهد لتطبيع العلاقات أو استئناف التعامل مع الأسد أو رفع أي عقوبة مفروضة على سوريا، إلى أن يتحقق تقدم لا رجعة فيه باتجاه حل سياسي".

وتابع أن "أولوية واشنطن في سوريا تتركز على تقديم المساعدات الإنسانية، وعلى وقف أي نشاط للمتطرفين قد يستهدف الولايات المتحدة والحد من العنف"، مشيراً إلى أهمية عرض الملف السوري على مجلس الأمن.

وجاءت تصريحات بلينكن حول سوريا، في وقت يشهد تحولاً في الشرق الأوسط بين بعض حلفاء واشنطن العرب، الذين بدأوا في إحياء العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الأسد.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد بلينكن أن واشنطن تعتزم المضي قدماً لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، وقال: "سنمضي قدماً في عملية فتح قنصلية في إطار تعميق العلاقات مع الفلسطينيين".

أما في ما يخص الملف النووي الإيراني، قال بلينكن إن "إيران تستغل الوقت في تعزيز قدراتها النووية وباتت تستخدم أجهزة طرد مركزي حديثة"، مضيفاً "حتى الآن لم نرَ من إيران ما يوحي بأنها عازمة على العودة للامتثال بالاتفاق النووي، رغم توضيحنا أننا مستعدون للعودة للامتثال الكامل بالاتفاق إذا ما فعلت إيران".

وتابع: "أعتقد أن المسار الدبلوماسي هو الأمثل لمنع إيران من التسلح نووياً"، لكن في الوقت نفسه "الخيارات الأخرى مطروحة للنقاش في حال فشلت الدبلوماسية والجميع يفهم ما نعنيه بذلك"، متابعاً أنه "إذا كان لدى إيران موقف واقعي بإمكاننا التوصل لاتفاق".

بدوره، قال لبيد إن "محور زيارتي هنا هو القلق من سباق إيران باتجاه الحصول على قدرة نووية"، مضيفاً "أصبحت إيران دولة عتبة نووية.. كل يوم يمر وكل تأخير إضافي في المفاوضات يجعل إيران أقرب إلى تطوير قنبلة نووية".

وأشار إلى أن إسرائيل تحتفظ بإمكانية وحق العمل ضد المشروع النووي الإيراني "في أي توقيت وأي موقف وبأي شكل من الأشكال"، وتابع: "هذا ليس حقنا فقط، بل واجبنا.. تقول إيران علانية إنها تريد محونا من على وجه الأرض. وليس لدينا نية بأن نتعرض للإبادة".

وشدد لبيد على أن "الخيارات الأخرى مع إيران مطروحة للنقاش إذا فشلت الجهود الدبلوماسية". وقال: "الجميع يعلم ماهي الخيارات الأخرى". وخاطب نظيريه الأميركي والإماراتي قائلاً: "علينا أن نتحرك سوياً إذا ما طورت إيران سلاحاً نووياً".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإماراتية بن زايد أن اتفاقات السلام مهمة للاستقرار في المنطقة، وقال: "أنا واثق أنه كلما حققنا نجاحاً في علاقاتنا في الإمارات مع إسرائيل فهذا لن يشجع فقط دول المنطقة، وإنما سيشجع الفلسطييين والإسرائيليين أن يسلكوا هذا المسار وهذا المنهج، وأن يكونوا مستعدين للسير في هذا الاتجاه".

وأضاف "نحن لدينا علاقات متنامية مع إسرائيل ونسعد بذلك ونحن نعتمد دائماً على أصدقائنا في الولايات المتحدة، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا ويجعلنا نحسن الأمور بشكل أكبر".

ووقعت إسرائيل والإمارات والبحرين اتفاقيات "أبراهام" في البيت الأبيض في أيلول/سبتمبر عام 2020. وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021