مجلس الشيوخ الأميركي يقر قانون سيزر

المدن - عرب وعالم

الأربعاء 06/02/2019
أقر مجلس الشيوخ الأميركي، مشروع قانون "السياسة الخاصة بالشرق الأوسط"، ليل الثلاثاء/الأربعاء، والذي يتضمن إجراءً يسمح للولايات المتحدة بأن تفرض عقوبات على شركات تشارك في حملات مقاطعة إسرائيل، وتعديلاً يسمح بمعارضة أي خطط لسحب القوات الأميركية بشكل مفاجئ من سوريا، ويوسع التعاون العسكري مع الأردن ويتضمن عقوبات جديدة على سوريا.

ونال قانون تعزيز أمن أميركا في الشرق الأوسط، دعم مشرعي مجلس الشيوخ، بنحو 77 صوتاً مؤيداً مقابل 23 صوتاً معارضاً، قبل ساعات من إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد السنوي الذي ناقش فيه سياساته لهذا العام.

ويقع ضمن "السياسة الخاصة بالشرق الأوسط" قانون سيزر، الذي ينص على فرض عقوبات على كل من يتعامل اقتصادياً مع نظام الأسد أو يموله، أو يوفر طائرات للخطوط الجوية السورية، أو قطع غيار، أو يلعب دوراً في مشاريع الإعمار التي يديرها النظام أو يوفر الدعم لقطاع الطاقة.

مراسل "الجزيرة" في واشنطن رائد الفقيه، قال في "تويتر" إن مشروع القانون يفرض عقوبات على الأجانب العاملين كمتعاقدين عسكريين أو في مليشيات تقاتل لصالح او نيابة عن النظام السوري وروسيا وإيران على الأرض في سوريا. كما يسمح التشريع للرئيس الأميركي بتعليق العقوبات في حال دخول الاطراف في مفاوضات سياسية جادة و توقف العنف ضد المدنيين.

وأضاف فقيه: "الآن سيُعمل على التدقيق بلغة المشروع لمقارنتها بلغة النسخة التي صوت عليها البرلمان. إن وُجدت متطابقة، يُرفع القانون لتوقيع ترامب، وإلّا يحال لتصويت آخر في البرلمان".

وكانت "لجنة الشؤون الخارجية" في مجلس النواب الأميركي، قد قالت في بيان لها في 22 كانون الثاني/يناير، إن المجلس صوّت على تفعيل قانون سيزر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019 من أجل فرض عقوبات جديدة على حلفاء سوريا في مجالات الطاقة والأعمال والنقل الجوي.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية حينها، أنه "بموجب قانون سيزر لحماية المدنيين في سوريا، سيُطلب من الرئيس فرض عقوبات جديدة على أي شخص أو جهة يتعامل مع الحكومة السورية أو يوفر لها التمويل، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والأمن السورية، أو المصرف المركزي السوري".

ويختلف العديد من أعضاء الكونغرس، ومنهم كثير من الجمهوريين بشدة مع خطة أعلنها ترامب في ديسمبر كانون الأول بسحب 2000 جندي أميركي من سوريا على أساس أن تنظيم "الدولة الإسلامية" المتشدد لم يعد يشكل تهديداً.

وقدم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي نادرا ما ينشق على ترامب، التعديل غير الملزم الذي صدر الثلاثاء. وأقر التعديل بالتقدم ضد تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" في سوريا وأفغانستان، لكنه حذر من أن "انسحاباً متسرعاً"، يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغاً يمكن أن تملأه إيران أو روسيا.

وطالب التعديل إدارة ترامب بالتصديق على أنه تمت تلبية كل الشروط التي تعني أن التنظيمين تكبدا "هزيمة لا رجعة فيها" قبل أي انسحاب كبير من سوريا أو أفغانستان.

وينظر إلى هذه الإجراءات على أنها جهود لطمأنة الحلفاء الذين يشعرون بالقلق إزاء التحولات في السياسة الأميركية، بما في ذلك خطة ترامب في سوريا.

ولكي يصبح قانونا، سيحتاج مشروع القانون إلى موافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، ومن غير المرجح أن يصوت دون تغييرات كبيرة بسبب المخاوف من البند الذي يتناول حركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها" بسبب معاملتها للفلسطينيين.

ويهدف النصّ الذي قدّمه السناتور الجمهوري ماركو روبيو، إلى "محاربة" حركة "بي دي إس" العالمية التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل اقتصادياً وثقافياً وعلمياً احتجاجاً على احتلالها الأراضي الفلسطينية. ومن شأن هذا النصّ أن يُتيح "لولاية أو إدارة محلّية بتبنّي إجراءات لسحب أموالها من رأسمال الكيانات التي تلجأ إلى المقاطعة أو سحب الاستثمارات أو العقوبات للتأثير على سياسات إسرائيل".

ويتوجّب الآن تقديم مشروع القانون إلى مجلس النوّاب، حيث عبّر بعض الديموقراطيّين عن معارضتهم له، لاعتبارهم أنّ المقاطعة حقّ "دستوري".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019