استقالة ريبورن: المعارضة السورية تفقد داعماً

المدن - عرب وعالم

الثلاثاء 12/01/2021
كشفت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية النقاب عن تقديم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جويل ريبورن، استقالته من منصبه، قبل أيام من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدّت استقالته بالأمر المتوقع والروتيني، نظراً لتغيّر الإدارة الأميركية.

ورجّح مصدر من الائتلاف السوري ل"المدن"، أن يكون ريبورن قد أعفي من منصبه، لافتاً إلى أنه كان يرغب بالاستمرار في منصبه في إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تسلّم ريبورن الذي كان يعمل نائباً للمبعوث الأميركي لشؤون سوريا، الملف السوري، بعد استقالة جيمس جيفري.

وبالرغم من قصر فترة تسلمه للملف السوري، إلا أنه يُحسب لريبورن تشدده ضد النظام السوري، وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال فرض الخزانة الأميركية حزم عقوبات وصفت ب"القاسية" على نظام الأسد، بموجب قانون "قيصر" لحماية المدنيين في سوريا، خلال فترة تسلمه المنصب.

وفي إجراء غير مسبوق، نسّق ريبورن مع الحكومة البريطانية، لفرض عقوبات على أفراد عائلة أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذين يحملون الجنسية البريطانية، وكذلك وجّه ضربة قوية لاقتصاد النظام السوري، بإدراج "مصرف سوريا المركزي" على لائحة العقوبات.

والواضح أن ريبورن سعى خلال فترة تسلمه الملف السوري إلى تثبيت العقوبات على النظام السوري، لتفويت فرصة التساهل مع النظام على الإدارة الأميركية المقبلة.

ووصف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، ومنسق فريق متابعة قانون "قيصر" عبد المجيد بركات، علاقة المعارضة السورية بريبورن ب"الجيدة جداً"، لافتاً إلى وضوح مواقفه خلال الاجتماعات المغلقة مع الائتلاف، وتحمسه لتطبيق قانون "قيصر".

وقال ل"المدن"، "إن ريبورن كان واضحاً بحديثه عن ضرورة التوصل لحل سياسي، وعن فقدان نظام الأسد الشرعية، وكان دائم المطالبة بوحدة المعارضة السورية".

وبجردة سريعة لتصريحات ريبورن، يتضح أنه كان يعوَل كثيراً على عقوبات "قيصر" لإرغام نظام الأسد على إيقاف الحرب ضد الشعب السوري، وإجباره على القبول بالمسار السياسي وفق القرار الأممي 2254.

ويوصف ريبورن بأنه أحد المهندسين الرئيسيين للسياسة الأميركية حيال الملف السوري في عهد الرئيس ترامب، حيث بدأ عمله على هذا الملف في العام 2018، عندما عُين نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط.

تبدو المعارضة السورية حذرة وفي حالة ترقب لنهج الإدارة الأميركية الجديدة تجاه الملف السوري، خصوصاً وأن الدور الأميركي حتى الآن لم يكن مؤثراً وفعالاً للمضي قدماً في تطبيق الحل السياسي.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021