نتنياهو- غانتس: تنافس على التطرف

المدن - عرب وعالم

الخميس 11/07/2019
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه لن يسمح بإخلاء أي من المستوطنات الإسرائيلية، وفق ما أورد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأضاف نتنياهو في خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى الأربعين، لتأسيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة، "نعمل بجدٍ لتحصين المشاريع الاستيطانية، التي تتطلب المال والتصميم والتغلب على الضغوط، وهو الأمر الذي فعلته جميع الحكومات تحت قيادتي".

وفي معرض إجابته عن سؤال حول الضغوط الدولية التي قد تُشكَّل كردّ فعلٍ على إبقاء المستوطنات، أوضح نتنياهو أن " مثل هذه الأشياء كانت موجودة منذ سنوات عديدة، ومن الممكن أن تبقى دائماً". 

وتابع: "نواجه الضغوط بحزم، ومداولات، وصبر، وقبل كل شيء؛ بالمثابرة، وما يزال صدى حقيقتنا يتردد علنا، وأقولها لجميع زعماء العالم، إننا لسنا متجذرين في أرض أجنبية، على العكس من ذلك، إن شعب إسرائيل في السامرة (الضفة الغربية المحتلّة) موجود في البيت".

وتابع: "هذا تعهد، إنه ليس محدودًا ضمن حيّز زمني، لكنه محدود لأنني أقدمه باسمي: لا يمكن اقتلاع أي مستوطنة من أرض إسرائيل، ولن يتم ’اقتلاع’ أي خطة سياسية. لقد انتهينا من هذا الهراء".

وأظهرت معطيات لجيش الاحتلال الإسرائيلي حدوث تصعيد كبير وخطير في الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونفذت مجموعات "تدفيع الثمن" المتطرفة 57 اعتداءاً في العام 2016، وارتفع عدد هذه الاعتداءات إلى 79 في العام 2017، وإلى 205 اعتداء في العام 2018.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الاعتداءات ضد الفلسطينيين تشمل إحراق حقول زراعية وتخريب ممتلكات وكتابات مسيئة وقطع أشجار مثمرة، واستهدفت أراضي وقرى فلسطينية في كافة أنحاء الضفة الغربية.

ويدخل موضوع مستوطنات الضفة الغربية بقوة في الصراع الانتخابي الإسرائيلي المحتدم قبل الانتخابات المقررة في سبتمبر/أيلول. ويسعى نتنياهو بجانب اليمين المتطرف لتأمين أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة كي لا يتكرر ما حصل في الانتخابات الآخيرة.

بدوره، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس الخميس، إنه يرفض الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967 من أجل تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وأشار غانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي، إلى أنه يؤيد بقاء السيطرة الإسرائيلية على القدس وغور الأردن والكتل الاستيطانية المقامة في الضفة الغربية. وأضاف أنه "لإسرائيل الحق في غور الأردن، والكتل الاستيطانية الكبرى والقدس". وقال: "حزبي سيسعى إلى اتفاق سياسي وليس إلى اتفاق يستلزم إخلاء مستوطنات".

وتابع غانتس أنه  يدعم تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة تلزم بها حركة "حماس". وقال: "إذا قامت حماس بوقف إطلاق البالونات الحارقة من القطاع بإمكاننا التقدم في موضوع التهدئة وهذا أمر جيد جدا. إلا أن حماس لا توقف هجماتها على إسرائيل".

وأقر غانتس بعقد لقاءات مع مسؤولين من الأحزاب اليمينية الاسرائيلية المتشددة قائلاً "أنا لا أقصي أي فئة في الجمهور الإسرائيلي". وأوضح أنه في حال تكليفه بتشكيل حكومة فإنه لن يتجاهل أحزاب "الليكود" و"اسرائيل بيتنا". لكنه استدرك بأنه لن يجلس في حكومة واحدة مع نتنياهو.

وفي السياق، بيّن استطلاع رأي نشر صباح الخميس، أن مساعي نتنياهو في تشكيل حكومة يمين من دون "إسرائيل بيتنا" لا تزال بعيدة المنال. وبحسب الاستطلاع سيحصل "الليكود" و"أزرق أبيض" على عدد متساوٍ من المقاعد، يصل إلى 30 مقعداً لكل منهما، إلا أن كتلة "اليمين – الحريديين" لا تتجاوز 55 مقعداً.

في المقابل، أظهر الاستطلاع أن "إسرائيل بيتنا" يعزز قوته ويحصل على 9 مقاعد مقابل 5 مقاعد في الانتخابات الأخيرة. فيما تحصل القائمة العربية المشتركة على 11 مقعداً. كذلك يحصل حزب "العمل" على 6 مقاعد، و4 مقاعد لحزب إيهود باراك الجديد "إسرائيل الديموقراطية".
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019