أمير قطر يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه أفغانستان

المدن - عرب وعالم

الأربعاء 13/10/2021
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن بلاده حريصة على أن ينعم الشعب الأفغاني بالأمن والاستقرار، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإعادة تفعيل المساعدات إلى أفغانستان.

وكشف خلال كلمته عبر تقنية الفيديو في الاجتماع الاستثنائي لمجموعة العشرين بشأن أفغانستان، أن توقيع اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان، شمل إطلاق حوار بين الفرقاء الأفغان بالإضافة إلى انسحاب قوات التحالف من الأراضي الأفغانية.

وأشار الشيخ تميم إلى أن "لغة الحوار وتسوية النازعات ركيزة أساسية لسياسة قطر الخارجية". وطالب "بموقف دولي موحّد وخطة طريق ترسم المسؤوليات والواجبات المنوطة بحكومة تصريف الأعمال الأفغانية وتوقعات المجتمع الدولي منها دون فرض أو وصاية"، مؤكداً "حرص قطر على أن ينعم الشعب الأفغاني بالأمن والاستقرار باعتبارهما شرطاً أساسياً للتنمية والرخاء"، ومشدداً على أن "التجربة أثبتت أن العزلة والحصار يؤديان إلى استقطاب المواقف وردود الفعل الحادة أما الحوار والتعاون فيمكن أن يقود إلى الاعتدال والتسويات البناءة".


وأوضح أمير قطر أن بلاده كانت وما زالت إحدى أكثر الدول سعياً لاستقبال الأفغان وتيسير حركة دخولهم وخروجهم من أفغانستان، مشيراً إلى أنها ساهمت كذلك في إقامة أكبر جسر جوي في التاريخ، ساعد في إجلاء الآلاف من الجنسيات المختلفة.

وشدد على أهمية استمرار جهود البناء والتنمية، ولا سيما التنمية البشرية، معرباً عن خشيته من نزيف العقول والخبرات الذي تعاني منه أفغانستان منذ أمد طويل، داعياً الحكومة الانتقالية إلى بذل جهود في إيجاد الحوافز لبقاء أصحابها في وطنهم.

وأكد أمير قطرأهمية منح الأفغان فرصة في بناء وتسيير مؤسسات الدولة وتقديم العون لهم قبل إسداء النصائح ووضع الشروط، لأن مؤسسات الدولة في أفغانستان منهارة عملياً.

أما في ما يتعلق بحقوق الإنسان، فأشار الشيخ تميم إلى أنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مبيناً أن قطر تتخذ من الشريعة مصدراً لتشريعاتها، حيث تتبوأ المرأة منصب الوزيرة والقاضية وغيرهما من المناصب العامة.

ودعا قادة "مجموعة العشرين" والمجتمع الدولي، إلى انتهاج مقاربة عملية اتجاه المسألة الأفغانية، تترجم من خلالها الأقوال والنوايا الحسنة، إلى خطوات عملية تضمن الموازنة بين حقوق الشعب الأفغاني في الحرية والكرامة".

من جهته قال وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الثلاثاء، إن بلاده "شريك موثوق به في تحقيق السلام في المنطقة".

وفي كلمته خلال الدورة السادسة لاجتماعات مجلس وزراء الخارجية لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا الذي يعقد بالعاصمة الكازاخستانية، ذكّر وزير الخارجية بالوساطة التي لعبتها قطر في الملف الأفغاني بين حركة "طالبان" والولايات المتحدة إلى جانب جهود قطر المستمرة باستضافة الحوار الأفغاني لتحقيق طموحات الشعب الأفغاني وضمان استقرار المنطقة.

وأضاف "لا شك في أن إقامة التعاون الأوسع نطاقا في القارة الآسيوية بأسرها لا يمكن إلا بتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان". مؤكداً أن بلاده "عملت على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأوضح أن "الاعتراف بحكومة حركة "طالبان" ليس أولوية"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد مسار واضح لإلغاء تجميد الأموال الأفغانية".

وفي الملف النووي الإيراني رأى أن "الوساطة بين إيران والدول الأخرى تأتي في مصلحة قطر، حيث نعمل مع جيراننا على تعزيز مجلس التعاون الخليجي"، مشيراً إلى أن "جميع زعماء الخليج يرغبون في منع حدوث أي خلافات في المستقبل".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021