مؤتمر سوتشي:ختام مبكر..ولجنة دستورية

المدن - عرب وعالم

الثلاثاء 30/01/2018
اختتم مؤتمر "الحوار الوطني السوري" في مدينة سوتشي الروسية، الثلاثاء، وأصدر المشاركون بياناً ختامياً، أكد على الإحترام والإلتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سوريا أرضاً وشعباً، وذلك وسط مقاطعة للمؤتمر من قبل أطياف رئيسية للمعارضة ودول مؤثرة على رأسها الولايات المتحدة، فيما شاركت فيه تركيا وإيران.

وقال البيان الختامي إنه "لا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية ويبقى الشعب السوري متمسكاً باستعادة الجولان السوري المحتل بجميع الوسائل القانونية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وأضاف البيان أن الشعب السوري يحدد مستقبل بلاده بشكل مستقل وبطريقة ديموقراطية عبر الإنتخابات ويمتلك الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي والإقتصادي والإجتماعي دون ضغوط خارجية أو تدخل وذلك وفقاً لحقوق والتزامات سوريا على الساحة الدولية.

وتابع "سوريا دولة ديموقراطية غير طائفية تقوم على مبادئ التعددية السياسية والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية والعرقية والجنسانية بحيث تكون فيها سيادة القانون مضمونة بشكل كامل إضافة إلى مبدأ فصل السلطات واستقلال النظام القضائي".

وشدد البيان على ضرورة الحفاظ على الجيش الوطني، وأن يقوم بواجبه وفقا للدستور بما في ذلك حماية الحدود الوطنية. كما تركز المؤسسات الأمنية والاستخباراتية على الحفاظ على الأمن الوطني وتعمل وفقاً للقانون.

وأعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الذي مثّل الأمم المتحدة في المؤتمر، تشكيل لجنة دستورية تضم أعضاء من طرفي الأزمة. وتتألف اللجنة من 150 عضواً، سيبحثون إدخال تعديلات على الدستور الحالي للبلاد، فيما كان المرجح أن يناقش المؤتمر وضع دستور جديد.

وقال دي ميستورا "أحيطكم علماً بأن المشاركين في هذا المؤتمر، يقرون بأن اللجنة الدستورية المزمع تشكيلها ستتألف من قوى تمثل الحكومة والمعارضة".

بدوره، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن اللجنة ستعمل في إطار عملية جنيف، وإن الذين لم يشاركوا في مؤتمر سوتشي سيشاركون في اللجنة. واعتبر في تصريح بعد المؤتمر، أن الحدث نجح كالخطوة الأولى نحو التسوية.

وخيمت الخلافات على المؤتمر بعد تعرض وزير الخارجية الروسية للمقاطعة خلال حديثه، ورفض وفد تابع للمعارضة السورية مغادرة المطار بعد وصوله، وشجار بين المندوبين على من يرأس الحدث.

وشارك لافروف في افتتاح المؤتمر بقراءة كلمة للرئيس فلاديمير بوتين، وجهها إلى المشاركين في سوتشي. وقال بوتين إن الأجواء مواتية لأن تطوي سوريا "صفحة مأساوية" في تاريخها. لكن بعض الحاضرين وقفوا وبدأوا في مقاطعته متهمين روسيا بقتل المدنيين في سوريا بضرباتها الجوية.

في المقابل، احتج آخرون ورددوا هتافات تأييد لروسيا: تحيا روسيا. وطلب لافروف من الوفود إتاحة الفرصة له لينهي كلمته أولاً. وتابع نقلاً عن رسالة بوتين، إن موسكو حاولت قدر الإمكان ضمان أوسع تمثيل في المؤتمر، بالتعاون مع شركائها في عملية "أستانة". وأشار إلى أن مؤتمر سوتشي يهدف إلى توحيد الشعب السوري بعد نحو 7 سنوات من الأزمة المسلحة، ويوفر فرصة جيدة للعودة إلى الحياة السلمية الطبيعية في البلاد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مندوبين، أن المنظمين اضطروا في وقت لاحق لتعليق جلسة بسبب شجار بين المندوبين، بشأن من سيتم اختياره لرئاسة المؤتمر. وأقر الدبلوماسي في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين بوجود بعض التعقيدات. وقال "ظهرت بعض المشاكل حين علقت مجموعة من المعارضة المسلحة جاءت من تركيا مشاركتها على مطالب إضافية". وأضاف أن لافروف تحدث هاتفياً مرتين مع نظيره التركي الذي أبلغه أن المشكلة ستنتهي.


©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021