الغوطة الشرقية: النظام يرفض "تسوية أوضاع" معارضين.. ويلاحقهم

المدن - عرب وعالم

الإثنين 11/11/2019
جالت دوريات من الشرطة العسكرية الروسية، برفقة قوات النظام، في بلدتي كفر بطنا وسقبا في الغوطة الشرقية، مزودة بعربة "راشدة" للتنصت على الاتصالات، بحسب مراسل "المدن" أحمد الشامي.

مصادر "المدن" قالت إن دورية روسية وصلت ساحة كفر بطنا وجالت فيها، الأحد، قبل أن تغادر ليلاً متجهة الى دمشق. ونفذت قوات النظام في تلك الاثناء حملة اعتقالات محدودة ضمن سقبا، أوقف على أثرها فتية في سن الخدمة الإلزامية، وأشخاص سبق ورُفِضَت "تسوية أوضاعهم" لدى الأفرع الأمنية.

مصادر "المدن"، قالت إن التدخل الروسي في الغوطة جاء بعد انفجار عبوة ناسفة بالقرب من حاجز يتبع لقوات النظام وسط ساحة كفر بطنا الرئيسية، ليل السبت/الأحد، ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح من "الأمن العسكري". وعادت قوات النظام وعززت الحاجز الذي تعرض للاستهداف، بالإضافة إلى تعزيز النقاط القريبة منه في مداخل جسرين وسقبا وبساتين الزار التابعة لكفر بطنا.

وكان "الأمن السياسي" و"الحرس الجمهوري"، قد نفذا خلال الأيام القليلة الماضية، حملة اعتقالات واسعة في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، تركزت في دوما وحرستا ومسرابا، وطالت مطلوبين للخدمة العسكرية، وأشخاصاً سبق و"سووا أوضاعهم"، بالإضافة الى أشخاص رُفضت "تسوية أوضاعهم" من قبل أجهزة النظام الأمنية.

وكانت "لجان المصالحة" قد أبلغت مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، عدداً كبيراً من الأشخاص الذين عملوا مع الفصائل المعارضة في فترة سيطرتها على المنطقة، وآخرين ممن عملوا في المجال الإغاثي والطبي، قد رُفضت تسويتهم، وباتوا ملاحقين أمنياً.

وأضافت مصادر "المدن"، أن تزايد وتيرة الاعتقالات مؤخراً قد دفع بأشخاص محسوبين على "لجان المصالحة" في بلدات الغوطة، إلى مطالبة قوات النظام بالكف عن الاعتقالات وفتح باب "التسوية" للجميع، وفرض التهدئة بدلاً من زيادة الاحتقان في الشارع. إلا أن النظام ردّ بشكل سلبي على أعضاء "المصالحة"، وأخبرهم أن المنطقة "ليست آمنة بشكل كامل، ولم تُطهر بعد من الإرهاب".

مصادر "المدن"، أشارت إلى أن النظام افتعل تفجير كفر بطنا في هذا التوقيت، لاعطاء الحملة الأمنية التي أطلقها في الغوطة الشرقية، شرعية، ولإسكات الأصوات التي تجرأت على مطالبته بوقف الحملة الأمنية.

والبيان الذي نشرته مجموعة تسمى بـ"سرايا قاسيون"، في "تلغرام"، والذي تبنت من خلاله العملية "دفاعاً عن أعراض النساء في الغوطة"، هو من صنع مخابرات النظام، بحسب مصادر "المدن".
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020