واشنطن تتفرد بإعادة العقوبات على إيران..والعالم يعترض

المدن - عرب وعالم

الأحد 20/09/2020
أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو فجر الأحد، أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران "دخلت مجدداً حيز التنفيذ"، محذراً من "عواقب" إذا فشلت الدول الأخرى في تنفيذ هذه العقوبات.

وقال بومبيو: "إذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لفرض عواقب على هذه الإخفاقات وضمان أن لا تجني إيران مكاسب حظر الأمم المتحدة لهذا التحرك".


وأوضح أن تفعيل بند العودة "سناب باك" يعيد فرض جميع العقوبات تقريباً على إيران، بما فيها تلك التي سبق أن أبطلتها الأمم المتحدة وضمنها حظر الأسلحة. وأضاف بومبيو أنه بفضل إعادة فرض العقوبات فإن إيران ملزمة الآن بوقف تخصيب اليورانيوم والأنشطة المتعلقة بالماء الثقيل، مؤكدا أن بلاده ستعلن إجراءات جديدة خلال الأيام المقبلة لتعزيز فرض العقوبات ومحاسبة منتهكيها.

وقال إن "الولايات المتحدة اتخذت هذا الإجراء الحاسم بسبب فشل مجلس الأمن في تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي كان سارياً منذ 13 سنة، فضلاً عن فشل إيران في تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني. كان يمكن لتقاعس مجلس الأمن عن العمل أن يمهد الطريق لإيران لشراء جميع أنواع الأسلحة التقليدية".

وشدّد على أن "حملة الضغط الأقصى على النظام الإيراني ستستمر حتى تتوصل إيران إلى اتفاق شامل معنا لكبح تهديداتها بالانتشار وكذلك وقف نشر الفوضى والعنف وسفك الدماء"، حسب تعبيره.

وجاء أول رد إيراني عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي الذي وصف إعلان إعادة فرض العقوبات بأنه "مزاعم باطلة وبلا أثر قانوني"، مشيراً إلى رفض أعضاء مجلس الأمن الدولي لتفعيل آلية "فض النزاع" وتأكيدهم عدم قانونية الإجراء.

وعبّر عن هذا الموقف في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة، ورئيس مجلس الأمن، قائلاً إن 13 عضوا بالمجلس "رفضوا في رسائل منفصلة أو مشتركة بشكل حازم وجود أي مصداقية قانونية لإخطار أميركا" لتفعيل الآلية، مؤكداً "عدم وجود أي إجماع في مجلس الأمن" لصالح واشنطن.

وكان القائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي قد قال السبت، إن أي عدوان أميركي على إيران سيواجه بضرب كافة القواعد الأميركية في المنطقة بشكل واسع. وأضاف أن بلاده قادرة على استهداف مصالح أميركا في المنطقة، وعلى احتلال جميع قواعدها وإيقاع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأميركي.

وتثير العقوبات أزمة بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الذين رفضوا إعادة العقوبات بحجة أن واشنطن لا يحق لها تفعيل آلية "سناب باك" المنصوص عليها في الاتفاق النووي، بعد انسحابها منه في أيار/مايو 2018.

وقال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة نيكولاس دو ريفيير في تغريدة إن "فرنسا وألمانيا وبريطانيا ستبقى ملتزمة بتنفيذ كامل الاتفاق النووي باعتباره السبيل الوحيد للمضي قدماً لاحتواء برنامج إيران النووي"، مؤكدا أن "رفع العقوبات الأممية عن إيران سيستمر"، وأن "إيران ستبقى خاضعة للمحاسبة حتى تفي بالتزاماتها".

بدوره، قال نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي في تغريدة، إنه من المؤلم رؤية دولة عظيمة "تهين نفسها على هذا النحو وتعارض بعناد" أعضاء آخرين في مجلس الأمن. وأضاف أن الولايات المتحدة مصرة على تقويض القانون الدولي من خلال فرض إرادتها الأنانية على الآخرين. وتابع: "لقد قلنا بوضوح إن مزاعم واشنطن بشأن تفعيل آلية العودة إلى الحالة الأصلية غير شرعية، هل هي صماء؟".

من جهته، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مجلس الأمن الدولي، أنه لا يستطيع اتخاذ أي إجراء إزاء الإعلان الأميركي بإعادة فرض العقوبات نظراً لوجود "شك" في المسألة.

وقال غوتيريس في رسالة إلى المجلس، إنه "يوجد شك على ما يبدو بشأن ما إذا كانت العملية قد بدأت بالفعل، وشك في ذات الوقت بشأن ما إذا كان إنهاء (العقوبات)...لا يزال ساري المفعول". وأضاف "لا يمكن للأمين العام أن يمضي قدما وكأن مثل هذا الشك غير موجود".
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020