ريف دمشق: خطة إعادة إعمار "بسيمة" أم تهجير دائم؟

المدن - عرب وعالم

الأحد 08/12/2019
سمحت قوات النظام لوفد من أهالي "بسيمة" دخول قريتهم لتفقدها رفقة محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم، وذلك على خلفية الاجتماع الذي جمعهم مع المحافظ الأسبوع الماضي، بحسب مراسل "المدن" احمد الشامي.

مصدر مطلع قال لـ"المدن"، إن محافظ ريف دمشق أبلغ الوفد الممثل لأهالي بسيمة، أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية لفصل ملف قرية عين الفيجة عن بسيمة، وتنظيم عودة مستقلة لأهالي بسيمة ريثما تصبح الأمور أيسر لإمكانية العودة بشكل مستقل الى الفيجة.

وعزا المصدر أسباب عدم العودة اليها حالياً إلى الدمار الهائل الذي حل بها، وعدم انتهاء الجهات الأمنية من إزالة مخلفات الحرب من عبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، أضافة الى عدم الانتهاء من تنفيذ مشروع حرم النبع الجديد.

وألمح المحافظ لوفد بسيمة، الى إمكانية تخصيص المحافظة مساحة من الأراضي بين قريتي بسيمة وعين الخضرا لصالح إنشاء مجمع سكني خاص بأهالي عين الفيجة، كبديل في الوقت الحالي ومستقبلاً "للمتضررين"، ريثما يتم وضع خطة اعمار جديدة للقرية التي دمرت بشكل شبه كامل بفعل عملية عسكرية شهدتها المنطقة واستمرت أكثر من شهرين، فضلاً عن عملية تلغيم وتفجير المنازل التي اتبعتها قوات النظام على مدار عامين بعد اخلاء فصائل المعارضة للمنطقة، بحجة تأمين مساحة كافية لمشروع حرم النبع الجديد.

وأشار مصدر "المدن" إلى أن محافظة ريف دمشق تحاول منذ أشهر تمرير مشروعها الذي يهدف لإعادة توطين أهالي عين الفيجة في مجمع سكني خاص بهم بعيد عن قريتهم، الا انها فشلت بذلك ولم تتمكن من تأمين أي غطاء لمشروعها، فاستجابة مدنيي عين الفيجة لدعوات المحافظة شبه معدومة، ليقين الأهالي ان القبول بهذا المشروع وان كان بشكل مؤقت هو بمثابة تقديم تنازل رسمي عن المطالبة بحقوقهم بالعودة الى منازلهم واراضيهم في عين الفيجة.

ولم تشهد عين الفيجة وبسيمة خلال العام الماضي أي خطوات جادة ملموسة على ارض الواقع لإعادة المدنيين اليهما، إذ ما تزال الخدمات غير متوفرة والبنية التحتية متضررة بشكل كبير جداً، بل إن ميليشيا النظام أكملت خطتها بتدمير العدد الأكبر من المنازل، متحججة بتوسيع حرم النبع، والخوف من انهيار هذه المنازل بشكل مفاجئ.

وأضاف مصدر "المدن"، ان النظام قبل انطلاق الثورة بأشهر حاول تمرير مشروع مماثل لأهالي عين الفيجة، واعلن حينها عن البدء بتنفيذ مشروع سكني ضمن منطقة وادي بردى، واسماه مساكن عين الفيجة، وبدأ بالترويج له بين الأهالي، الا انه لم يحقق مبتغاه حينها، لكن اليوم تبدو فرصة النظام أكبر، لا سيما وانه هجّر العدد الأكبر من أهالي عين الفيجة وحول قريتهم الى ركام.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020