قوات الاحتلال تصعّد الاعدامات الميدانية ضد الفلسطينيين

المدن - عرب وعالم

السبت 30/05/2020
أعدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، السبت، الشاب الفلسطيني إياد الحلاق (32 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس، لمجرّد الاشتباه بحمله مسدّساً، اتضح لاحقاً أنه غير موجود.

ولم تكتفِ الشرطة، إنما قامت بمداهمة منزل عائلته وتفتيشه بحسب ما ذكرت وسائل اعلامية محلية. وقالت عائلة الشّهيد إن إبنها يعاني من تأخر في النمو العقلي، ومستواه في التفكير لا يتجاوز مستوى طفل في السابعة من عمره، وهو يدرس في المدرسة الصناعية (البكرية) في باب الأسباط (أحد أبواب المسجد الأقصى)، المتخصصة في تعليم ذوي الإعاقة.
وإدّعت شرطة الاحتلال في بيان إن عناصرها في منطقة باب الأسباط رأوا الشاب وهو يقترب "حاملاً ما يبدو أنه مسدّس"، وبحسب ادّعاءات الاحتلال، لم يستجب الشاب لدعوات التوقف، "فبدأت المطاردة ومن ثم إطلاق النار عليه". ولاحقًا، بعد استشهاده، اتّضح أنه لا يحمل مسدّساً.

وكشف التحقيق الأولي الذي أجرته وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش)، أن أحد عنصري قوة "حرس الحدود" التابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي المتورطين بإعدام الحلاق، استمر بإطلاق النار على الشهيد الحلاق وهو ملقى على الأرض، رغم تلقيه أمراً مباشراً من قائده بالتوقف.

وجاءت أقوال القاتلين متضاربة خلال التحقيقات، فادعى القاتل الأعلى رتبة أنه أمر عنصر شرطة "حرس الحدود" الذي رافقه أن يتوقف عن إطلاق النار ولكن الأخير استمر على الرغم من الأمر المباشر. في المقابل، نفى الأخير أن يكون قائده قد أمره بالتوقف عن إطلاق النار.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية ("كان") إلى أن محققي "ماحاش" أطلقوا سراح الضابط بشروط مقيدة، فيما فرضت الحبس المنزلي على القاتل الأدنى رتبة.

ووفق التحقيق الأولي للشرطة الإسرائيلية، "حاولت عناصر الشرطة إيقاف الشاب الفلسطيني للاشتباه في أنه يحمل مسدسا في يده، لكنه خاف منهم وشرع بالفرار، فبدأوا بالصراخ (إرهابي إرهابي) وقام شرطيان آخران بإطلاق من 7 إلى 8 رصاصات تجاهه، ليتبين لاحقَا أنه لم يكن مسلحاً".

وفي أعقاب الحادث أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع أبواب البلدة القديمة من القدس ودفعت بقوات إضافية إلى المكان، فيما منعت المواطنين هناك من الاقتراب من الشاب.

وطالب نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي، السبت، بمحاكمة عناصر الشرطة الذين قتلوا الحلاق. وقال رئيس الكتلة البرلمانية ل"القائمة المشتركة" أيمن عودة، إن ذوي الشهيد "فقدوا ابنهم في كارثة عنيفة أخرى بالقدس الشرقية".

ودعا عودة في تغريدة، إلى التصدي للمحاولة المتوقعة من قبل السلطات الإسرائيلية للتغطية على قتلة الحلاق"، مشددا على "ضرورة محاكمتهم والزج بهم في السجن". وأكد أن "العدالة لن تتحق إلا عندما تعرف عائلة الحلاق وبقية الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال".

بدورها اعتبرت النائبة العربية بالكنيست عايدة توما سليمان، في تغريدة، أن قتل الحلاق هو "نتيجة تهديد وزير الأمن الداخلي (الإسرائيلي) الجديد أمير أوحانا بإهدار دم كل من يهاجم شرطياً". والخميس قال "أوحانا" إن كل شخص يهاجم شرطياً "دمه في رأسه"، في إشارة إلى قتله.

وأضافت سليمان "لأولئك الذين صدموا بالقتل في الولايات المتحدة (في إشارة لمقتل مواطن أسود في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا)، انظروا عن كثب، شعب كامل يئن تحت الاحتلال دون أن يتمكن من التنفس".

من جانبه، وصف عضو الكنيست أحمد الطيبي، حادثة مقتل الحلاق "بالجريمة الخطيرة". واستنكر في تغريدة، قيام الشرطة الإسرائيلية بتفتيش منزل الشهيد بعد قتله.

بينما قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن إعدام جيش الاحتلال فلسطينياً من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة، يؤكد "إجرام قادة الاحتلال وساديتهم".

وأكد قاسم أن هذه الجرائم "ستكون دائماً وقوداً لثورة شعبنا المقاتل التي لن تتوقف إلا برحيل المحتل عن كامل أرضنا الفلسطينية"، مشدداً على أن "رد شعبنا عليها سيكون في كل مرة فعلاً مقاوماً جديداً وانتفاضة متواصلة".
ومساء الجمعة، استشهد الشاب فادي عدنان قعد (37 عاماً)، من قضاء رام الله، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين أطلقوا النار على مركبة كان يقودها، بزعم أن الشاب حاول تنفيذ عملية دهس.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن فلسطينياً حاول دهس عدد من الجنود الذين عملوا هناك، حيث قامت القوات بإطلاق النار وإصابة الفلسطيني، من دون تسجيل أي إصابات بصفوف جنوده، فيما أعلن لاحقا عن استشهاده.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020