حلب تودّع حسن الحفار

المدن - ثقافة

الثلاثاء 24/03/2020
ودّعت مدينة حلب، المنشد حسن الحفار الذي كان توفي أمس، تاركاً وراءه إرثاً ثميناً من القدود والموشحات. ونعاه ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي المنشد الذي يعتبر آخر شيوخ الإنشاد عن عمر ناهز الثمانين عاماً، قضى معظمها في الإنشاد والمديح النبوي والآذان في مساجد حلب بما فيها جامعها الأموي.

ولد الحفار في حي “ساحة بزة”، أحد الأحياء الشعبية في مدينة حلب في العام 1943، وتلقى تعليمه في “الكتّاب”، ثم في فن الموشحات والأناشيد على يد المنشد عبد القادر حجار. ودرس الحفار أصول الإنشاد والتجويد ومقامات الموسيقى العربية الكلاسيكية، قبل أن يعمل لسنوات طويلة مع كبار المنشدين في حلب، أمثال صبري مدلل وعبد الرؤوف حلاق وعمر البطش، حتى كوّن فرقته الخاصة بعد 17 عامًا. أحيا المنشد الراحل عشرات الحفلات في سوريا، ثم في خارجها في بيروت العام 2006، وتلتها حفلات في المغرب والبحرين، وحفلات باريس في عام 2009.

زار الحفار باريس ثلاث مرات، المرة الأولى مع المنشد صبري مدلل عام 1975، والثانية العام 1995، والثالثة العام 1999، وهي الزيارة التي سجل خلالها أسطوانة “وصلات حلب”، وصدرت في العام 2009. وتضمنت الأسطوانة موشحات من ألحان عمر البطش وداوود حسني وسيد درويش.


وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً لآخر ظهور إعلامي للمنشد الراحل مع إحدى الإذاعات المحلية، أظهر خلاله حنكة فطرية بالرد على اسئلة المحاور الذي حاول جره للحديث بطائفية حين ركز على الموشحات التي تتضمن مديحاً لآل البيت.
وفي التسجيل ذاته أكد لمحاوره بأنه رفض تكريم الأسد له، حفاظاً على كرامته، قبل أن يختم لقاءه بوصية تركها (للمنشدين الشباب) بالمحافظة على التراث الذي عمل طوال حياته للحفاظ عليه.
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020