نشرة "المشتق" تبحث عن لغتها

المدن - ثقافة

الأربعاء 31/03/2021
يصدر الخميس العدد الثاني من "المشتق"، وهي من منشورات مركز بيروت للفن، الفكرة لهايغ ايڤزيان ويديرها ويحررها مع المخرج أحمد غصين. وتشارك العدد الجديد، رشا السلطي، التي ستكون المحررة الضيفة عن كلمة "ق.ل.ق"، وتتبع القلق في الفن واللغة، مع كتّاب ومخرجين وموسيقيين، عن جذر كلمة تطوف بين اللغات وأشباحها وماضيها وانعكاسها على سينما الرعب وقلق وتوثيق الحرب المتنقلة.

طارق العريس عن كلمة "و.ح.ش": عن التوحش في الأدب العربي، صعاليك التمرد على القبيلة، وعن الوحش في داخلنا بمواجهة يوميات العنف المعاصر والدعوة الى الانتقام من عنف وجرائم السلطات.

ستديو اشغال عامة مع جنى نخال وعبير سقسوق عن كلمة "ر.د.م"، ويتضمن محاور عديدة أيضاً، ولعل أبرزها الردم في العمارة وعلاقته بالتشويه والسطو على الأماكن والمساحات العامة، إلى جانب الردم وطبقاته في المدينة وتأثيره على تشوه النسيج الاجتماعي.

ومن ضيوف العدد هدى بركات، حامد سنو، خيام اللامي، كريم صادق، اسكندر دينغ، إيمان مرسال.

في تعريفه للنشرة يقول هايغ أيفازيان في تعريف العدد الأولنطلق اليوم العدد الأول من «المُشتَق» والذي من المُخطط له – إذا سمحت الأحوال الجوية – أن يغدو إصداراً نصف سنوياً، ينبع من احتياجنا للاشتراك في التفكير بل وفي الشعور أيضاً. لقد وجّهنا الدعوة لثلاث محرّرات/ين اقترحنا على كل منهن/م جذراً ثلاثياً، نستشرف فيها مفاتيحَ مقبوضة، عسى أن تفُضَّ لنا اشتقاقاتها ما أحاط بنا من عُقدٍ. نتأمل في مَجمع تلك الانفراجات معالمَ دربٍ ما، قد يُفضي إلى حل سلسلة من أعسر المعضلات وأكثرها إلحاحاً. ما معنى مثلاً أن تتردد على لسان طفلة عمرها سبع سنوات أصداء كلمات عمرها 400 عاماً؟ ما هي معالم ذواتنا وقتما ننتظم في أشكال جمعيّة مغايرة، حتى لا يجوز فصل الواحد منا عن الآخر، وما هي أشكال القانون والمراقبة الجديدة التي سوف نخضع لسطوتها؟ كيف نرى أجسادنا، حينما لا يعني العناية بصحّتنا إلا ضمان حماية المستضعفين منا؟ وينهي تقديمه "لا بد لنا من أن نهشّم وأن نهدم المرّة تلو الأخرى. ثمة الكثير الذي ينبغي المحاربة من أجله والدفاع عنه، على الرغم من كل ما سلبوه منا. لكننا إن لم نُعمّر ملاجئ تؤوينا على درب طويل، طويل كدربنا، إن لم نخلق مساحات نشترك فيها في التفكير وفي الوجود ونستلهم فيها بعضنا البعض، بل ونستمتع فيها مع بعضنا البعض، فقد خسرنا نصف معركة النضال بالفعل. وما هذه إلا محاولة متواضعة لوضع حجر الزاوية لجماعة في اتّساع مطرد، حضورها الروحي مقرون راهناً بالشبكة العنكبوتية، بانتظار أن نلتقي وجهاً لوجه مجدداً".

يقول أحمد غصين لـ"المدن": "أردناها نشرة تنطلق من جذر كلمة نختارها لننطلق منها إلى مناقشة محاور تطاولها وتتمحور حولها هذه الكلمة. ولعل اسم هذه النشرة وهيكليتها أتى بعد انتفاضة 17 تشرين التي شهدها لبنان والأزمة الاقتصادية، حيث أصبحت الكلمات والشعارات راهنة، لكنها فضفاضة في الوقت عينه، بتنا نسمع كلمات اقتصادية ومصطلحات لم نعهدها من قبل، وشعارات مطلبية محقّة ومتكررة لدرجة تشعر أن الكلمات فقدتْ معناها. شعرنا أننا بحاجة الى اخذ هذا الكلام على محمل الجد أكثر وأن نتوسع فيه ونعطيه الأهمية اللازمة، حتى لا يكون ممجوجاً وفاقداً لأهميته، من هنا جاءت الضرورة الى العودة الى جذر الكلمة نفسها"... يضيف غصين: "أظن ان الحاجة إلى إعادة تموضع وإعطاء معنى مختلف في الخطاب الثقافي الراهن هو ضرورة نريد أن نلتمسها بهدوء ونناقشها بتروٍ. إذاً، كلمة من ثلاثة حروف، عودة إلى الجذر أي العودة الى الانطلاق بشكل مغاير، كل كلمة تنبثق عنها خمسة محاور تطاول مواضيع عيشنا الحاضر وأزماته، أي يشتق عنها ويزيد على الجذر في المعنى الفكري والنقدي.

العمل في النشرة هو عمل جماعي، وهذا ما أردنا التشديد عليه، أن تكون نشرة مع ضيوف محررين، نحدّد معهم الكلمة والمحاور، ومن ثمّ كتّاب يتواصلون مع بعضهم البعض ويناقشون مواضيع بعضهم البعض، وفي كل محور هناك عدد من الفنانين الذين يساهمون في إنتاج فني "رسم، صوت، موسيقى، ديزاين"، أي تدخل فني في كل مقال بعد قراءته. كل هذا التعاون مع الضيوف المحررين والكتّاب الـ15 في كل عدد، ومع فنانين ومصممين، هدفه خلق نوع من التعاون المشترك من أجل محاولة كتابة تجريبية معاصرة، علها تشكل صدى نقدي لهذه المرحلة التي نمر بها".

ويقول غصين إن فكرة "المشتق" قابلة للتطوير بأشكال مختلفة، "مثلاً أن نطبع المقالات في كتاب، أو أن نسعى إلى عقد مؤتمر أو منتدى حول محاورها، أو أن ننظم من أعمالها الفنية معرض فنياً".

من المبكر الحكم على "المشتق" الآن، لكن في الواقع النشرة هي فكرة تحتاج إلى بعض الأسماء المتخصصة في اللغة والاشتقاق، وثمة ملاحظات على بعض الترجمات التي ربما تحتاج الى صياغة بطريقة سلسلة.

 المشتق
مسؤولا التحرير: هايغ أيفازيان وأحمد غصين
الهوية البصرية والتصميم: استوديو زمرة
برمجة الموقع الإلكتروني: جزيلاً
الخطوط المستخدمة:
29LT Azer by 29Letters
WorkSans by Wei Huang
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021