النوادي العلمانية: إسقاط المنظومة وإعلان عقد اجتماعي جديد

المدن - مجتمع

السبت 11/09/2021
قبل نحو شهرين من انطلاق الانتخابات الطلابية في الجامعات الخاصة، التي تأتي هذه السنة بعد لجوء الجامعات إلى رفع أقساطها، جددت النوادي العلمانية دعوتها لرفض هذه الإجراءات الآحادية من الإدارات، مطالبة بالعقد الطلابي، الذي يضمن حق الطالب بدفع قسط محدد طوال فترة الدراسة.

إعلان طلابي
بدأت النوادي حملتها الانتخابية التي تبدأ في بعض الجامعات، وفيها مجالس طلابية منتخبة، مطلقة الإعلان الطلابي، اليوم السبت في 11 أيلول في مسرح دوار الشمس، لكل النوادي العلمانية في الجامعات التي أسس بعض طلابها مثل هذه النوادي مؤخراً.

وحضر إعلان الإطلاق عشرات الطلاب من جامعات مختلفة، وبحضور نقيب المهندسين في لبنان عارف ياسين. إذ كان للنادي العلماني دور في انتخابات النقابة، وفاز في عضوية النقابة المهندس بول نجار من النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت. 

وخصت النوادي الجامعة اللبنانية، التي تأسس فيها ناد علماني هذه السنة، بكلمة الافتتاح، فجامعة الوطن في وضع صعب للغاية يهدد مصير نحو تسعين ألف طالب وطالبة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. 

الجامعة اللبنانية
اعتبر النادي العلماني في "اللبنانية" أن "التعليم حقّ وليس امتيازاً، في بلد محكوم بعقد اجتماعي طائفي، تتصدره أوليغارشية تجارية ومصرفية، ومحاكم دينية أبوية". ولفت الإعلان إلى أن "النظام اللبناني بعد الحرب أعاد انتاج نفسه، بين وصاية أسدية ديكتاتورية، وحريرية اقتصادية احتكارية.. وأول ضحية كانت الجامعة اللبنانية، التي أصبحت منبراً للتحاصص والواسطات والقمع والاستقطاب الطائفي"، منتقداً "تأجيل الانتخابات الطلابية، وتكريس مجالس طلابية غير شرعية، فُرضت من قبل أحزاب طوائف".

الجامعة الأميركية
ولفت إعلان الجامعة الأميركية في بيروت إلى مسار تشكله كأول نادي علماني في لبنان في العام 2008، عندما كان لبنان محكوماً بانقسام عامودي، كمساحة نقاش حول ثقافة بديلة منحازة لأضعف فئات المجتمع. ثقافة تطمح لبلد علماني، ووطن عربي ديموقراطي قائم على العدالة الاجتماعية.

وتحول هذا النادي إلى مساحة ومصدر إلهام لأندية علمانية في الجامعات والمناطق والنقابات، تحت شعار سياسي وطني هو استرجاع المجتمع. لكن النادي متعطش ليس للتحول الطلابي التي تعيشه الجامعة الأميركية، بل للتحول الوطني الذي تقدمه هذه الحركة السياسية التي تنضج بين الأندية، وتطرح نفسها كجزء من قطب علماني تقدمي اجتماعي على مستوى البلد ككل، قادر أن يقاوم كل السياسات التي تمسّ بحقوق اللبنانيين. 

وأكد النادي استكمال مواجهة ارتفاع الأقساط، عبر الدعاوى، والتحركات، وكل الوسائل المتاحة، لخلق مساحة آمنة بالجامعة لكل الفئات المتضررة، ولانتصار كاسح بالانتخابات الطلابية، ومقاومة نظام 4 آب، المافيوي والمليشيات والمصارف.

جامعة القديس يوسف
النادي العلماني في جامعة القديس يوسف اعتبر أن الانتخابات الفائتة كسرت احتكار السلطة وقلبت موازين القوة في الجامعة، وأسقطت الأقطاب التي عينت نفسها ركن الجامعة.

وأكد أنه يخوض معركة ارتفاع الأقساط، ومعركة التهجير القسري، والحريات، ومعركة بقائنا في البلد، في سبيل بناء بلد على أسس جديدة، وعقد اجتماعي جديد، وشفافية، ومحاسبة وحريات شخصية ودينية. فالعلمانية التي يطالب بها في الجامعة يريدها أن تكون نموذج نظام لبنان الجديد، لتصبح علاقة الدولة مع الأفراد المواطنين والمواطنات وليس على أساس هويات بدائية أولية. 

واعتبر أن النادي في الجامعة يعيد تعريف السياسة، لتغيير النهج، ويصبح لبنان مساحة آمنة ومنزوعة من السلاح غير الشرعي والميليشيات، والاحتكارات والفساد، وسلطة النيترات.

الجامعة اللبنانية الأميركية
من ناحيته أكد النادي العلماني في الجامعة اللبنانية الأميركية أن النضال مستمر بوجه تسليع التعليم في لبنان، مشدداً على دور النادي في نشر الوعي السياسي بين الشباب الجامعي.

وشدد على حماية حقوق الطلاب على مختلف الصعد في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، داعياً إلى تأسيس عقد طلابي يضمن عدم رفع أقساط الطلاب، والعمل على تفعيل دور الحركة الطلابية والمجلس الطلابي خاصة، وذلك من خلال العمل توسيع صلاحياته في الجامعة. 

جامعة بيروت العربية 
النادي العلماني في الجامعة العربية في بيروت أنتقد تحويل الجامعة إلى أرض بور تفتقر لكل مقومات الإنتاج. وأكد أن طلاب الجامعة كانوا أساس الحركة الطلابية التي نشطت في انتفاضة 17 تشرين، وطالبوا وما زالوا بتأمين المشاركة السياسية والتمثيل الصحيح. 

وأكد أنه في ظلّ الانهيار الحالي ليس هناك من خيار إلا المقاومة والانتظام حتى إسقاط منظومة الفساد، وتأسيس عقد اجتماعي جديد يشبه روحية 17 تشرين والأندية العلمانية.

الجامعة الأنطونية
بدوره تأسف النادي العلماني في الجامعة الأنطونية لعدم تسجيل الجامعة النادي، بحجة وجود ناد آخر شبيه قيد التأسيس، ولأن الجامعة تمنع أي شكل من أشكال السياسة والانتخابات الطلابية. وانتقد عدم اشراك الطلاب بالعملية الانتخابية وانتخاب مجلس طلابي، بل فرض مجلس طلابي من قِبل الإدارة. 

وأكد أن قضيته عدم دولرة الأقساط الذي تتبعه الجامعة، ورفع القسط سنويًا من دون التشاور مع مجلس طلابي. ولا يعرف الطلاب إذا كان هذا الارتفاع مدروساً ويتمتع بالشفافية.

واعتبر أن الطلاب جزء من المجتمع الذي ينهار تحت سقف النظام الطائفي الأبوي. نظام يستغل فيه الضعيف لمصلحة القوي، مشدداً على وقوف النادي بشكل صريح مع التوزيع العادل للخسائر. ومن استفاد من هذا النظام عليه أن يدفع الثمن وليس أصحاب الدخل المحدود ولا الفقراء.

جامعة سيدة اللّويزة
النادي العلماني في جامعة سيدة اللّويزة لفت إلى حرمان إدارة الجامعة الطلاب من حقّهم بالانتخابات الطلابية، مؤكداً أن معركته هذه السّنة أكبر من مقاعد بانتخابات مجلس طلابي، بل هي في أن يصبح رأي الطلاب جزءاً أساسياً في عملية اتخاذ القرارات. ومعركة لحفظ حقوقهم كطلاب، ولا يسقطوا ضحية جشع الإدارات التي دولرت أقساطها ليصير التعليم فيها شبه مستحيل.

وسرد صعوبة فرض وجوده منذ ثلاث سنوات في بيئة معتادة على الهيمنة الطائفية الدينية، حتى داخل حرم الجامعة. وهذا ما يدعو إلى عدم قبول تحكم أحزاب السلطة بأبسط تفاصيل حياتنا الجامعية. 

انتهى اليوم الطلابي بنقاشات تتعلق بشؤؤن الطلاب داخل جامعاتهم، وكيفية تحرك النوادي لمواجهة قضية ارتفاع الأقساط، وغيرها من الهموم الطلابية، في ظل الانهيار الحالي. وعلى عكس التوقعات بأن يكون الإعلان الطلابي لهذا العام شبيهاً بإعلان السنة الفائتة، وإطلاق وثيقة سياسية حول رؤية النوادي للواقع السياسي الحالي، اقتصر الأمر على إطلاق النوادي الحملة الانتخابية المقبلة عليها المجالس الطلابية، في نحو أربع جامعات تبيح هذا النوع من العمل السياسي في أحرامها.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021