ساحات كثيرة لانتفاضة واحدة كبرى في طرابلس وعكار

جنى الدهيبي

الأحد 20/10/2019
لليوم الرابع على التوالي تستمر التظاهرات في الشمال، وانطلقت منذ صباح اليوم الأحد 20 تشرين الأول، بورشة تنظيف واسعة للساحات والشوارع بالتعاون بين الناشطين وعمال البلدية. وعلى الرغم من زخم التظاهرات الكبير في ساحات طرابلس، يُعوّل على فترة ما بعد الظهر والليل أكثر من فترة الصباح. إذ من المتوقع أن تكون الحشود أضعاف ما شهدت الساحات في ليلة السبت.

ساحة مركزية
من المتوقع عمليًا، وفق اتجاهات الحشود، أن تكون ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس، هي الساحة المركزية في الشمال. فأبناء عكار والمنية والضنية والكورة وزغرتا يتوافدون إليها. لكن توافدهم ليس منظمًا ولا جماعيًا من جهة واحدة، بل تستند الدعوات على مبادرات ودعوات فردية، أو من مجموعات صغيرة.

صباحًا، وصلت إلى طرابلس أعداد من الباصات والدراجات النارية من المناطق الشمالية المختلفة، وتحديدًا من المنية وعكار وبشري والكورة والضنية. وقد تجمعوا في ساحة النور بالآلاف، فضاقت بهم، وجميعهم يرفعون العلم اللبناني، بعدما تمكن المعتصمون من تنظيم تحركاتهم على المسارب المؤدية إلى الساحة. وتولت مجموعة من المتظاهرين مراقبة هذه المسارب لمنع الدراجات النارية من الوصول إلى الساحة، وللتصدي لمحاولات دخول المندسين، إلى جانب الانتشار الكثيف لوحدات الجيش وعناصر قوى الأمن الداخلي. واستقدم المعتصمون في الساحة أبراجاً عالية على متنها مكبرات صوت تبث الأغاني والأناشيد الوطنية والثورية.

حلبا والعبدة
أمّا في عكار، فقد وصلت إلى ساحة حلبا، وهي عاصمة المحافظة، حشود توافدت من المناطق العكارية المختلفة، وأغلبهم من الذين قرروا عدم النزول إلى طرابلس أو إلى بيروت، لإعادة النبض إلى مدينته. فعل متظاهرو العبدة الأمر نفسه فتجمعوا في ساحتها، وهم يرددون الهتافات الوطنية الداعية لإسقاط النظام العهد والحكومة. كذلك اعتمد أبناء عكار على الدعوات الفردية والجماعية، وسعت مجموعة من الناشطين إلى فتح الطرق الفرعية في البلدات والقرى، ليتمكن جميع العكاريين التوجه إلى ساحتي العبدة وحلبا، بعدما قام عدد من الناشطين بتنظيف ساحة العبدة، استعداداً لبدء توافد المعتصمين في فترة ما بعد الظهر وليلًا.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019