"تزفيت" محمية إهدن بمحدلة انحلال الدولة وقوة المسدسات

وليد حسين

الأربعاء 14/10/2020
نفذت إدارة محمية إهدن والبلدية مبتغاهما و"زفّتا" محمية إهدن، صباح الأربعاء في 14 تشرين الأول، ضاربين عرض الحائط القرارات القضائية، التي طلبت وقف أعمال تزفيت محمية إهدن منذ حوالى الشهر. وذلك بقوة البلطجة والتشبيح لمناصرين سليمان فرنجية، كما قال بعض الناشطين المعترضين على المشروع لـ"المدن".

حضرت آليات وزارة الأشغال، التابعة لفرنجية أيضاً، مدعمة بمناصري فرنجية، وبدأت بتزفيت المحمية صباح اليوم. وللمفارقة لم يتدخل عناصر الجيش اللبناني ضد المعتدين على البيئة ليوقفوا الآليات عن العمل، خصوصاً في ظل عدم وجود إذن من وزارة البيئة، بل أوقفوا الناشط البيئي بولس الدويهي واقتادوه إلى إحدى الثكنات. ليسلموه بعدها إلى أحد مخافر قوى الأمن الداخلي، بعد تدخل المحامين. 

استغل منهكو البيئة والمحمية غياب الناشطين من أبناء المنطقة وبدأوا بالتزفيت، وعندما اعترض عدد قليل من الناشطين المتواجدين هناك، عمل مناصرو فرنجية على تحطيم زجاج سيارتهم وحطموا هواتفهم، بعدما كانوا يصورون هذه الواقعة. وظهروا في أحد الشرائط المصورة وهم غير مبالين بالتصوير، عارضين فتوتهم وعضلاتهم.

بعد القرارين القضائيين بوقف أعمال التزفيت منذ حوالى الشهر كان يفترض الحصول على إذن من وزارة البيئة لإبداء المواقفة على التزفيت لأن المنطقة مصنفة محمية. لكن بسبب عدم وجود "لجنة حماية المحمية"، المنحلة منذ سنتين، لا يمكن للبلدية الحصول على هذا الإذن من وزارة البيئة، لأنه من صلاحيات "اللجنة" المنحلة. لذا قررت البلدية وإدارة المحمية، التابعة أيضاً لآل فرنجية، مد الزفت بالقوة، كما قال الناشطون.  

لم يتمكن أكثر من عشرة ناشطين من الوصول إلى المكان في محاولة يائسة لوقف آليات وزارة الأشغال. فاستفرد بهم مناصرو فرنجية الذين حضروا حتى مع نسائهم لفرض تزفيت المحمية. لكن المستغرب أن يتم توقيف الناشطين لا العكس. وفي الأثناء، وزير البيئة ديمانوس قطار لا يجيب على هاتفه بعد عدة محاولات أجرتها "المدن". فربما يكون محرجاً، أو ربما في اجتماع ما، كي لا نسيء الظن، لكن في النهاية فرض فرنجية قوة الأمر الواقع في زمن انحلال الدولة.

بالموازاة أعلنت الحركة البيئة اللبنانية أنها "أجرت اتصالاً بوزير البيئة قطار وأكد أنه لم يوقع على أي قرار يسمح بالتزفيت. كما أن النائب العام البيئي استغرب كسر قراره بايقاف الأعمال والطلب بإعداد دراسة لتقييم الأثر البيئي لمشروع التزفيت. وقوى الأمن الداخلي لم يتبلغوا بأي قرار يسمح بأعمال التزفيت". وسألت: "من قرر تزفيت المحمية؟ هل نعيش في مزرعة؟

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020