الجنوب يصعد إلى طرابلس.. ومسيرات لا تهدأ في بيروت

وليد حسين

السبت 07/12/2019
في اليوم الواحد والخمسين على اندلاع الانتفاضة اللبنانية، وقبل يومين من موعد الاستشارات النيابية، تستمر التحركات الشعبية في الشوارع. فإلى الاعتصامات المتفرقة في المناطق أمام الإدارات والمؤسسات العامة وبيوت النواب، كما حصل في طرابلس، انطلقت "قافلة الثورة" من جنوب لبنان إلى عاصمة الشمال وشارك فيها مئات المواطنين. تأتي هذه القافلة الثورية "المعاكسة" من الجنوب إلى الشمال، بعد الجدل الكبير والتهديدات التي منعت بوسطة عكار من الوصول إلى صور منذ قرابة الشهر. فالتهديدات والتخوين الذي سيق بحق منظمي مسيرة البوسطة حالت دون تمكنها من الاستمرار بعد صيدا، علماً أن دخولها إلى "عاصمة" الجنوب أتى بعد مشاكل كثيرة وبعد إصرار الثوار في الوصول إلى ساحة إيليا. 

انطلقت "قافلة الثورة" التي أتت تحت عنوان من الجنوب إلى كل ساحات الوطن، صباح يوم السبت من ساحات بنت جبيل وصور والنبطية ومرجعيون وحاصبيا وراشيا والتقت في صيدا عند دوار إيليا، حيث انضم إليها ناشطون من صيدا. ثم انتقلت هذه القافلة التي نظمها ناشطون في الجنوب، بالتنسيق مع مختلف الناشطين في المناطق الساحلية، وتوقفت عند مثلث خلدة حيث سقط الشهيد علاء أبو فخر، وانضم إليهم ناشطون كانوا في الانتظار وانطلقوا إلى ساحة الشهداء في وسط العاصمة، حيث وضعوا إكليل من الورد على تمثال الشهداء. وكان للقافلة محطات عدة على الطريق الساحلي، حيث انضم ناشطون والمواطنون إليهم من جل الديب والذوق والبترون وصولاً إلى ساحة النور في طرابلس. 

ناشطون يهاجمون جمعية المصارف


حملة تبرعات
إلى هذا التحرك الرمزي نظم متظاهرون مسيرات عدة في بيروت، حيث مشى عشرات المتظاهرين في مسيرة من ساحة رياض الصلح باتجاه مصرف لبنان المركزي في شارع الحمراء رفضاً للسياسات المالية والمصرفية. كما ينظّم عدد من المتطوعين حملة تبرعات ومساعدات أمام مصرف لبنان لمساعدة المحتاجين والفقراء، ودعوا المواطنين للتبرع بمواد غذائية وألبسة لتوزيعها في المناطق. 


بالتوازي مع هذه التحركات، نظّم بعض المتظاهرين مسيرة صامتة سارت من شارع بلس في الحمراء إلى ساحة الشهداء تضامنا مع الناجيات من التحرش الجنسي، وذلك لرفع الصوت ضد التحرش والتنمّر على النساء، وأكّد المشاركات أنهن لن يسكتن بعد اليوم على مثل هذه الاعتداءات التي يتعرض لها النساء.

مهنيات ومهنيون
ما نظمت مجموعة مهنيون ومهنيات ومجموعات ناشطة في بيروت مسيرة من ساحة الشهداء إلى مجلس الإنماء والإعمار، وذلك للمطالبة بحل المجلس وصناديق الهدر كافة. ورفع الناشطون لافتات كتب عليها "يكفي 42 سنة من المحاصصة والفساد" و"بدنا مناقصات عادلة وشفافة لا للسرقة والمحاصصة في المؤسسات العامة"، و"بدنا وزارات تخطيط وإسكان وإنماء لا للمجالس الموازية للدولة"، و"بدنا إنماء متوازن ومستدام لا لسياسة السدود والمطامر". 

وليل الجمعة نفذ محتجون تحركاً ضد جمعية المصارف في الجميزة وأقدموا على وضع لافتة كبيرة على بابها الرئيسي كتبوا عليها "عصابة أصحاب المصارف" وعمدوا إلى رشق باب  الجمعية وجدرانها بالطلاء، وسط صراخ وهتاف "الوطن للعمال تسقط سلطة رأس المال".
وانتهى مساء السبت بتجمع حاشد لأهالي بيروت في منطقة راس بيروت.  

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020