أساتذة تعليم اللاجئين يضربون رافضين وعود شهيُب

وليد حسين

الإثنين 14/10/2019
رغم تطمينات وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب بدفع مستحقات الأساتذة المستعان بهم لتعليم الطلاب اللاجئين في المدارس الرسمية، لم يقتنع الأساتذة بجدّية الوعود. واستمروا في تنفيذ إضرابهم المفتوح اليوم الإثنين 14 تشرين الأول في بداية العام الدراسي.

إضراب وخروقات
ووفق مصادر في حراك الأساتذة لـ"المدن" التزمت معظم المدارس في المناطق بالإضراب، رغم التدخلات السياسية التي بدأت تتوالى عليهم، وأدّت إلى خرق بعضهم قرار الإضراب. لم تلتزم بالإضراب في منطقة صيدا إلا مدرسة معروف سعد، وفي الجبل أدّت الضغوط إلى فتح معظم المدارس أبوابها. لكن حتى الساعة، لم يُعرف العدد الرسمي للمدارس المضربة، فوصل العدد إلى نحو 119 مدرسة، لكنه مرشح للارتفاع.        

وكانت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي قد التقت شهيب يوم الأحد للبحث بمستحقات الأساتذة المستعان بهم، وأكد شهيّب أن الأموال اللازمة باتت متوفرة، وستُحدد المستحقات في القريب العاجل، على ألا يتعدى مهلة الشهر كحد أقصى.  واتنفيذ رهن الانتهاء من المعاملات الإدارية والمصرفية فحسب. بدورها أكّدت الرابطة وقوفها إلى جانب الأساتذة وحقهم في إعلان الإضراب في حال عدم دفع المستحقات وستدعم وتأييد أي خطوة يقومون بها للوصول إلى حقوقهم.

رفض الوعود
لكن الأساتذة رفضوا الوعود واعتبروا أن التحجج بمهلة الشهربسبب كثرة الطلبات التي تحتاج للتوقيع، وعدم وجود كادر بشري في الوزارة قادر على إنجازها بسرعة، مشكوك فيه. وأصر الأساتذة على ضمانة بالدفع، كي يفكّوا الإضراب، كما قالت المصادر.

وكان حراك الأساتذة قد ردّ ببيان على وعود الوزير، أعلنوا فيه الاستمرار في الإضراب المفتوح اعتبارا من اليوم الإثنين، وتعليق بدء العام الدراسي إلى حين دفع كل المستحقات المتأخرة. وجاء في البيان أن الحراك تابع لقاء رابطة معلمي تعليم الأساسي الرسمي مع وزير التربية، وأجروا استفتاء حول ما بدر عن اللقاء وقررت أغلبية الأساتذة الاستمرار افي الإضراب، وتعهدوا بالبدء بالتعليم في اليوم التالي لقبض مستحقاتهم المتأخرة.

وإذ لفتوا إلى أنهم لا يشكّكون بمبادرة شهيّب وجهوده، أكّدوا أن الإضراب ليس موجهاً ضده أو ضد الوزارة. إنما هناك هواجس حملتها "الرابطة" للوزير حول مصير السنة المقبلة، حتى لو حُلت مشكلة مستحقاتهم لهذا العام، لناحية الالتزامات المقبلة لمنظمة "اليونيسف" أو غيرها من المنظمات التي لم تسدد التزاماتها عن العام الماضي، فلا يصبحون مجرد أرقام لديها. وتوجهوا إلى الطلاب بالاعتذار على أمل حل قضيتهم في القريب العاجل لبدء العام الدراسي.  

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019