إعادة افتتاح مؤسسة فلسطينية أقفلتها وزارة العمل

المدن - مجتمع

الخميس 18/07/2019
تبريداً لأجواء التوتر، التي سادت المخيمات الفلسطينية احتجاجاً على إجراءات وزارة العمل وخطتها بتطبيق قانون تنظيم العمالة، أُعيد افتتاح المؤسسة الفلسطينية الوحيدة التي كانت الوزارة قد أقفلتها بسبب مخالفتها لقوانين العمل، في الكورة بشمال لبنان.
يذكر أن عدداً كبيراً من المؤسسات في لبنان، تعرضت إما إلى الإقفال أو تلقت إنذارات أو سُطرت بحقها محاضر وغرامات مالية، من قبل مفتشي وزارة العمل.     

وكان الفلسطينيون جميعاً تفاجأوا بإعادة فتح مؤسسة السيراميك التي يملكها زياد عارف بالكورة بهذه السرعة، والتي كان إغلاقها الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات الفلسطينية الأخيرة في لبنان. وحده عارف لم يكن متفاجئاً "فمنذ الأيام الأولى التي تلت عملية الإغلاق، كان تواصلي مباشراً مع وزارة العمل، وبدا أن آفاق الحلحلة مفتوحة"، كما قال لـ"المدن".

يشدد على أن الملف الفلسطيني معقّد "وخلال لقائي بخمسة موظفين في وزارة العمل، كان لكل موظف تأويله الخاص للقانون "من هنا أطالب بتشكيل لجنة قانونية لبنانية، ولبنانية فلسطينية لدراسة هذه التفاصيل التي تبدو مبهمة للجميع. فمثلاً أخبروني بداية أنني بحاجة إلى مائة مليون لوضعها كتأمين. ثم قالوا 25 مليوناً، ثم في النهاية أكدوا أنني لا أحتاج إلى حجز أي مبلغ".

أما لقاؤه بوزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان، فيصفه بالإيجابي جداً "استمع إلي بشكل مطوّل. وناقش، بحضور مستشاريه كل التفاصيل. لأكن صريحاً، هو متواضع، مثقف، لكن ملف العمل الفلسطيني صعب جداً، ولا توجد قوانين واضحة بشأنه. على الصعيد الشخصي لا أعتقد أن هناك خلفية سياسية لقراره حول إجازات العمل، حسبما شعرت خلال اللقاء، الذي طلب مني في نهايته إعادة فتح المؤسسة، متمنياً لي التوفيق".

يضيف عارف أن موضوع إجازة العمل بحاجة إلى شرح، وربطه بالتوطين قد يكون فيه مبالغة "يذكرنا ذلك ببطاقة الإعاشة حين صدرت بلونها الأبيض في منتصف التسعينيات، وبدأ الحديث عن توطين مقبل. ثم تبين أن الموضوع إجراء إداري لا أكثر (يضحك)". ويؤكد أن الاحتجاجات حق مشروع، لكن ضمن ضوابط لا تضر بالعلاقات اللبنانية الفلسطينية.   

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2020