زحلة وبعلبك وكل البقاع يلبي نداء "ثورة الواتسآب"

لوسي بارسخيان

الجمعة 18/10/2019

قلما شاركت زحلة في أي تحرك شعبي. ولكن عندما تتحول الضرائب مسّاً بمداخيل كل بيت فقير، فإن ذلك لا بد أن يؤدي إلى انفجارها ككل مدن وقرى البقاع.

كتلة غضب واحدة جمعت شوارع البقاع، بين المناطق المسيحية، والسنية، والشيعية، التي قد يسجل لقرار وزير الاتصال توحيدها وطنياً، حول رفض الرسوم التي طالت خصوصاً اتصالات الـwhatsapp ، فتحول الشارع إلى نبض توتر واحد، ترافق مع إشعال الاطارات ابتداء من مدخل لبنان عند نقطة المصنع الحدودية  حتى آخر نقطة في شرق البقاع.

وكأنها الشعرة التي قسمت ظهر الكل، فوحدت الناس كما رددوا،  في وحدة وطنية رافضة لجعل الشعب الفقير يدفع ثمن أخطاء طبقة حاكمة، لم تجد إلا جيب الفقير لتسد عجزها.

والأهم أن لا جهة دعت إلى هذه التحركات، بل جاءت بعفوية تامة، وتم تناقل الدعوات إليها عبر نداءات وجهت بواسطة التطبيق الذي اشعل المس بها "الثورة"،  لتنتقل كما العدوى  من زحلة إلى سعدنايل وتعلبايا وجلال، وقب الياس، وبر الياس، فالمصنع، وإلى الخط الممتد نحو البقاع الغربي. ومن الشرق باتجاه الكرك وصولاً إلى بعلبك. حيث تعددت المطالب والخطابات، كل حسب وجعه، ولكنها عكست كلها وجعاً من فقر،  لا تفلح الدولة إلا في زيادته استفحالاً.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019