المدارس مؤجلة: مساعدة الـ90 دولاراً كشراء سمك في البحر

وليد حسين

السبت 09/10/2021
فيما تعود بعض المدارس في مرحلة التعليم الأساسي إلى التدريس يوم الإثنين المقبل 11 تشرين الأول، يقتصر حال التعليم الثانوي على تسجيل الطلاب. 

التسجيل لا العودة
بعد رفض الأساتذة العرض الذي قدمه وزير التربية عباس الحلبي للروابط لفك المقاطعة، تريثت رابطة التعليم الثانوي في إعلان موقفها من العودة إلى التعليم، وأعلنت بادرة حسن نية بالإقدام على تسجيل الطلاب.
ومن ناحيتها أكدت رابطة أساتذة التعليم المهني أنها ستواصل أعمال تسجيل الطلاب، لكن من دون بدء التدريس يوم الاثنين، وذلك حتى تحسين الأوضاع المعيشية للأساتذة.

تريث الثانوي
وانهال الغضب على رابطة التعليم الأساسي بعد موقفها وإعلانها إلى التعليم بعد غد الإثنين. وظهر في الاستبيان الذي نفذته رابطة الأساسي أن أغلبية المدارس غير موافقة على العودة. ونجت رابطة التعليم الثانوي من ذلك، لأنها لم تجر أي استبيان بعد. فالأخيرة تتريث إلى حين اتضاح آلية صرف المساعدات التي وعدوا بها. وأكدت مصادر الرابطة لـ"المدن" أن المضي بأي استبيان يجب أن تسبقه قناعة بأن العرض الذي قدمه الوزير مقنع للأساتذة. فالثابت حتى الساعة أن وزير التربية يستطيع تأمين مساعدة التسعين دولاراً من الجهات المانحة. لكن لا شيء يضمن حصول الأساتذة على مساعدة الدولة المقدرة بنصف راتب إضافي، ولا أحد يعلم كم سيتقاضى الأساتذة بدل نقل، خصوصاً أن سعر البنزين إلى تصاعد مستمر. ما يجعل الوعد أقرب إلى شراء السمك في البحر.

تجنب غضب الأساتذة
يبدو أن الروابط متخوفة من عدم إقدام الحكومة على إنصافهم، وخصوصاً في بدل المواصلات. ولتجنب غضب الأساتذة على المفاوضات التي حصلت سابقاً، تتريث رابطة الثانوي في إعلان موقفها النهائي. فهي لم تعد وزير التربية بالعودة إلى التعليم إلا بعد استطلاع رأي الأساتذة في المناطق. ولأنها متخوفة من رفض الأساتذة للعرض المقدم، تتريث في بدء الاستبيان. وهذا يفتح الباب إلى إعادة التفاوض للحصول على مبالغ إضافية من المساعدات التي تقدمها الدول المانحة. 

لقاء برئيس الحكومة
ويسير العام الدراسي يوم الإثنين أعرج. فهو ينطلق فقط على المستوى الإعلان الرسمي. لكنه يقتصر على التسجيل في كل المراحل. وفي بعض المدارس التي سجلت الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي سيعود الطلاب إلى الصفوف. لكن سيشهد لبنان تفاوتاً كبيراً في فتح المدارس أبوبها بين منطقة وأخرى، خصوصاً أن الاستبيان الذي قامت به رابطة التعليم الأساسي كشف عن هذا الأمر. 

وسيكون للروابط لقاء برئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأسبوع المقبل لمعرفة توجهات الحكومة، وفق ما أكدت المصادر. وقبل معرفة توجهات الحكومة لن تعلن رابطة الثانوي أي موقف حول العودة إلى التعليم. أما رابطة التعليم الأساسي فقد أعطت الحكومة شهر إنذار. وفي حال عدم حصول الأساتذة على مساعدة التسعين دولاراً ولم تنته من دراسة حجم الزيادة على بدل النقل، ستعود وتعلن الإضراب من جديد.

تعقيدات قبض الأموال
وحول آلية قبض الأساتذة مساعدة التسعين دولاراً لفتت المصادر إلى أن هناك مقترحين في وزارة التربية: إما تقبض من المصارف حيث يوطن الأساتذة معاشاتهم، أو عبر خدمة الـOMT، وذلك لضمان حصولهم عليها وفق سعر صرف الدولار في السوق الموازية. ويفضل الأساتذة هذا الخيار الأخير، نظراً لعدم حل مصرف لبنان إشكالية قبض الأساتذة رواتبهم دفعة واحدة من المصارف. ووضعت الأخيرة سقوفاً على السحب، فلا يتخطى السبعة ملايين ليرة شهرياً. وهذا يعني أن الأساتذة، وحتى لو حصلوا على مساعدة الدول المانحة ومساعدات الدولة وبدل النقل، لن يتمكنوا من التصرف بها، في ظل الإجراءات التي تعتمدها المصارف، والتي لم يقدم لها حاكم مصرف لبنان أي حل بعد. 

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021