تناقض بملف المساعدات العراقية يكشف غش السلطات اللبنانية

المدن - اقتصاد

الخميس 01/04/2021
حدثان متناقضان فضحا زيف ادعاءات السلطات اللبنانية، وترويجها لدعم وتعاون لبناني عراقي على مستوى القطاع الصحي والنفطي.

ففي الحدث الأول، وصل وزير الصحة العراقي، حسن التميمي، على رأس وفد عراقي إلى بيروت، وبرفقته طائرة محملة بمساعدات طبية عراقية لصالح وزارة الصحة اللبنانية، للمساهمة في جهود مكافحة لبنان لانتشار فيروس كورونا المستجد، والتعامل مع الجائحة.

وأشار الوزير العراقي إلى أن المساعدات التي أرسلتها الحكومة العراقية إلى لبنان، تضم مستلزمات طبية وأجهزة تنفس صناعي، دعماً لجهود وزارة الصحة اللبنانية للتصدي للوباء. وهو ما قدّره وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، الذي نوّه بأن المساعدات الطبية العراقية ستساعد في تعزيز "الوقاية الاستباقية المنزلية" من فيروس كورونا، خصوصاً من خلال أجهزة التنفس وتجهيزات غرف العناية المركزة، بما يدعم استراتيجية وزارة الصحة اللبنانية في تخفيف الضغط عن المستشفيات.

أما الحدث الثاني، فيتمثّل بتصريح رئيس الجمهورية ميشال عون وتأكيده موافقة الحكومة العراقية على طلب لبنان تزويده بالنفط​ الخام، مقابل الخدمات الطبية، آملاً في أن يكون التعاون الاقتصادي الإنساني بين وزارتي الصحة اللبنانية والنفط العراقية بداية لتعاون طويل الأمد، يفعل في المستقبل القريب لما فيه مصلحة البلدين.

وهنا السؤال. كيف يمكن للبنان المحتاج للمساعدات الطبية العراقية والمتلقي لها من قبل الجانب العراقي ان يقدّم الخدمات الطبية مقابل النفط للعراق نفسه؟ هذا التناقض يكشف جهل السلطات اللبنانية لحجم قدرة لبنان في مجال الصحة من جهة، وزيف ادعاءات السلطات اللبنانية بمعالجة ملف النفط الذي يهدّد مستقبل قطاع الكهرباء من جهة أخرى.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021