"نينتندو" تُنافس العمالقة بجهاز "سويتش" المحمول

حسن يحيى

الأربعاء 12/12/2018
في عالم الألعاب، هناك الكثير من الشركات التي تتنافس على إصدار مختلف أنواع الألعاب وأشكالها، لتحاول تغذية سوق نشطة تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.

وتعمل الشركات المطورة للألعاب على إطلاق نسخ، متوافقة مع أنواع معينة من الأجهزة، على غرار "بلاي ستايشن" أو "أكس بوكس"، في حين تتجاهل بعض الأنواع الأخرى نظراً إلى ارتفاع تكاليف صناعتها.

ولكن في السنوات القليلة الماضية، بدأت الشركات بالتوجه إلى "نينتندو سويتش" كمنصة مهمة لتشغيل الألعاب، خصوصاً أنها باتت منافسة لا يستهان بها في عالم المنصات أو "الكونسول".


وفي الأيام الماضية، أعلنت "هاي ريتز ستديوز" أن لعبتها "سميت" ستصل رسمياً إلى جهاز "سويتش" بداية العام المقبل، مع إطلاقها خدمة اللعب المتقاطع، بمعنى أن اللاعب يستطيع متابعة المراحل والإنجازات التي حققها في اللعبة، باستخدامه منصات أخرى على غرار بلاي ستايشن، على "سويتش".

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أعلنت شركة "ميرج غايمز" المطورة للعبة "شغب: الإضطراب المدني"، إصدار نسخة من اللعبة مخصصة لـ "سوتيش"، وهو ما قامت به أيضاً شركة "كامبو سانتو" المطورة للعبة "فاير واتش".


والحال، أن اهتمام الشركات المطورة للألعاب بـ "سويتش" ليس من فراغ، إذ استطاعت الشركة إثبات نفسها بقوة في عالم الألعاب والمنصات، وتحتل المرتبة الثالثة خلف "سوني" و"مايكروسوفت".

وتشير الإحصاءات إلى أن شركة "سوني" تحتل المرتبة الأولى من دون منازع عبر جهازها "بلاي ستايشن"، لتتخطى إيراداتها في العام الماضي عتبة 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 17 مليار دولار في عام 2016.

واحتلت "إكس بوكس" من شركة "مايكروسوفت" المرتبة الثانية خلال عامي 2016 و2017، بإيرادات قُدرت بنحو 12 مليار دولار سنوياً.

ومع إطلاق "نينتندو" لـ "سويتش" في 2016، استطاعت الشركة تحقيق نحو أربعة مليارات دولار فقط، لترتفع إيراداتها في 2017 إلى سبعة مليارات دولار العام الماضي.

ومن المتوقع أن تصل إيرادات الشركة إلى 13 مليار دولار هذه السنة، لتتجاوز بذلك الإيرادات التي يتوقع أن تحصل عليها "مايكروسوفت"، وتحتل المرتبة الثانية عالمياً، وسط تراجع واضح في حصة "مايكروسوفت" السوقية.

وتأتي هذه المنافسة في وقت تشهد سوق الألعاب الالكترونية تطوراً هائلاً، خصوصاً بعد دخول أنظمة الواقع الافتراضي والواقع المعزز إليها. إذ من المتوقع أن تتطور سوق الأجهزة المشغلة للألعاب بشكل ملموس خلال السنة الجارية بنمو نسبته 4 في المئة لتصل إلى نحو 42 مليار دولار، ارتفاعاً من 41 مليار دولار في 2017 و35 مليار دولار في 2016،  بالتوازي مع تطور سوق الألعاب الذي يتوقع أن يسجل إيرادات بقيمة 137.8 مليار دولار هذه السنة.

وعلى رغم أن المقارنة بين هذه المنصات الثلاث غير عادلة، خصوصاً أن "سويتش" تُعتبر جهازاً محمولاً يُمكن اللعب عليه في أي مكان من دون الحاجة إلى وصله بالكهرباء، في وقت طورت الشركة نظاماً لوصله على شاشة التلفاز، إذا أراد المستخدم اللعب في المنزل، في حين أن "بلاي ستايشن" و"أكس بوكس"، تعتبر أجهزة غير محمولة، ولا يمكنها العمل من دون وصلها بالكهرباء أو بشاشة التلفاز، ما يجعلها في فئة أخرى من الأجهزة.

ويظهر هذا الاختلاف بشكل جلي من خلال المواصفات التي تملكها هذه الأجهزة، بالإضافة إلى التفاوت الكبير في الأسعار بين الفئتين.

ويصل سعر "بلاي ستايشن 4" إلى 400 دولار أميركي، وتملك أكبر مكتبة من الألعاب، في حين أن سعر "أكس بوكس وان أكس" يصل إلى 500 دولار، وتمتاز بأفضل صورة بين مثيلاتها. أما "سويتش" فيصل سعرها إلى 300 دولار وهي تعد أفضل وسيلة محمولة للعب.

وعلى رغم اختلاف الفئات، إلا أن "نينتندو" قادرة على المنافسة، وانتزاع حصص سوقية من منافساتها، بفضل التقنية العالية التي تمتاز بها "سويتش"، وما إطلاق شركات الألعاب الكبرى لألعابها عبر هذه المنصة إلا دليل على ما سبق. 
©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019