الصناعيون اللبنانيون غاضبون: آلية الإقفال العام غير منطقية

المدن - اقتصاد

الثلاثاء 12/01/2021
ضرب مجلس الدفاع الأعلى قرار الإقفال العام في وجه القطاعات والمؤسسات، بناء على توصية لجنة كورونا، من دون احترام أدنى معايير العلم والإنتاج، ويبدو ذلك جلياً من خلال آلية الإقفال المفروضة والمرتقب تطبيقها بدءاً من يوم الخميس 14 كانون الثاني. إذ أنها تسمح لقطاعات صناعة الدواء والأمصال والغذاء والمطاحن بالعمل 24/24، فيما تفرض الإغلاق على قطاعات التغليف والطباعة، التي تصنع العبوات لتلك الصناعات الحيوية والكتابات المدوّنة عليها.

هذا الأمر وصفته جمعية الصناعيين بـ"غير المنطقي" ولا يحترم أدنى معايير العلم والانتاج. وطالبت الجمعية بتعديل قرار الإقفال العام فوراً، لتمكين مصانع الدواء والأمصال والغذاء والمطاحن من توفير كل المنتجات.

وإذ أهابت جمعية الصناعيين اللبنانيين، في بيان، بـ"أهل السلطة عدم التسرع والإرتجال، وتوخي الدقة واعتماد الركائز العلمية في صوغ القرارات والإجراءات"، مستغربة "كيف يمكن السماح لقطاعات إنتاجية محددة من الإستمرار في العمل خلال فترة الإقفال العام وفي الوقت نفسه فرض الإقفال على قطاعات أخرى مكملة لها ومتممة لانتاجها، ما يعني شل هذه القطاعات الحيوية ووقف دورها الوطني في هذه المرحلة البالغة الدقة".

وأشارت الى أن "قرار الإقفال العام الذي صدر مؤخراً سمح لقطاعات صناعة الدواء والأمصال والغذاء والمطاحن بالعمل 24/24، فيما أغلق قطاعات التغليف والطباعة التي تصنع العبوات لهذه الصناعات الحيوية والكتابات المقيدة عليها، وهذا الأمر غير منطقي ولا يحترم أدنى معايير العلم والإنتاج".

وطالبت بإلحاح المعنيين بـ"تعديل هذا القرار فوراً، لتمكين مصانع الدواء والأمصال والغذاء والمطاحن من إتمام دورة انتاجها وتوفير كل هذه المنتجات الى المستشفيات والصيدليات ونقاط البيع والأفران ولمن يحتاج اليها من اللبنانيين".

وطالبت أيضاً بـ"استثناء المصانع التي تصنع منتجات طويلة المعالجة (Continuous process industries)، والتي تعمل 24/24 ويستحيل إطفاء أفرانها وإعادة تشغيلها يومياً".

وأعادت تأكيدها "ضرورة استثناء المصانع التي ترتبط بعقود مع الخارج لتمكينها من الإيفاء بتعهداتها وتسليم البضائع في مواعيدها المحددة ومنعاً لإدخالها في نزاعات قضائية مع زبائنها تكون نتائجها خاسرة حتماً، إضافة الى خسارة أسواق خارجية عملت عقود على تثبيت إقدامها فيها".

وإذ أكدت جمعية الصناعيين "حرصها الشديد على سلامة كل مواطن لبناني وصحته ودعمها لكل الإجراءات الوقائية التي تتسم بالعلمية لحماية المجتمع اللبناني"، أعلنت "رفضها المطلق تمديد مندرجات الاقفال العام المعمول به حالياً بالنسبة الى المصانع، والسماح للقطاع الصناعي بالعمل بشكل طبيعي، وخصوصاً ان كل دول العالم ولا سيما تلك التي عانت وتعاني تفشياً واسعاً للوباء لم تقدم على اقفال مصانعها، كما ان المصانع اللبنانية لم تشكل يوماً بيئة لانتشار الوباء لاتخاذها أقصى التدابير الصحية وتلك المتعلقة بسلامة موظفيها وعمالها".

وختمت بمطالبة "صناع القرار في الدولة بدرس قراراتهم من مختلف جوانبها لئلا تأتي ناقصة وتضر بالأهداف المرجوة منها ولكي لا تلحق الضرر بالمجتمع اللبناني".

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2021