حجم خسائر سوليدير مؤشر قوي للركود العقاري

المدن - اقتصاد

الثلاثاء 04/06/2019
أعلنت الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) ش.م.ل. عن نتائجها المالية المدققة للعام 2018، والتي تظهر خسارة صافية بلغت 112 مليون دولار، ناتجة بمجملها عن تكوين مؤونات واحتساب احتياطيات مالية وحسم ذمم لعقود سابقة لبيع أراضي وإيجارات بقيمة 90 مليون دولار.

وعلى الرغم من عدم تمكّن سوليدير من تحقيق أي بيوعات في العام 2018، حققت خلال الفصل الأول من عام 2019 مبيعات جوهرية، نتيجة إقبال عدد من المستثمرين المحليين على شراء عقارات في وسط بيروت، وستظهر نتائج هذه المبيعات خلال العام 2019.

وكانت نتيجة العمليات التشغيلية الصافية، في حال عدم احتساب المؤونات والاحتياطيات والفوائد والأرباح المعكوسة المسجلة عن بيوعات عقارية سابقة، ربحاً بقيمة 2.5 مليون دولار.

المؤونات والاحتياطيات
وقد قامت الشركة، حسب بيان لها، بتكوين ما قيمته 90 مليون دولار من المؤونات والاحتياطيات المالية للعام 2018، وهي تشمل عقود بيع سابقة وإيجارات. وذلك بسبب تخلف عدد من المستثمرين عن الوفاء بالتزاماتهم المالية في أوقات استحقاقها ومؤونات أخرى ناتجة عن حسم أرصدة ذمم مدينة لعقود بيع محققة سابقاً، وذلك تماشياً مع سياسات التحفيز التي اعتمدتها الشركة مع المستثمرين في هذه الفترة ومؤونات ضرائب.

القروض والتسهيلات المصرفية
وقامت سوليدير منذ بداية العام 2018 بتخفيض مديونيتها تجاه المصارف، بقيمة حوالى 186 مليون دولار، ووصلت إلى مستوى 342 مليون دولار كما في نهاية أيار 2019.  ومن المتوقع أن تنخفض القروض المصرفية إلى ما دون 300 مليون دولار في الأسابيع القليلة المقبلة، نتيجة تحصيل بعض الأرصدة التي سوف تستحق، وإلى ما دون 250 مليون قبل نهاية العام 2019.

وقد استمرت الشركة أيضاً خلال العام 2018 بإعادة جدولة قروض وتسهيلات مصرفية مختلفة لجهة تعديل تواريخ استحقاقها، من قصيرة الأجل إلى استحقاقات بعيدة الأجل. وذلك، مع مراعاة التطور الحاصل على نسب الفوائد المعمول بها حالياً.

كذلك اعتمدت الشركة سياسة التعجيل في تسديد الجزء الآخر، توفيراً لكلفة الفوائد المرتفعة في الأسواق المالية.

المداخيل
ونتيجة تراجع في مجمل القطاعات الاقتصادية، عمدت الشركة سياسة تشجيع المستأجرين في وسط بيروت، ما أدى إلى انخفاض طفيف في المداخيل التأجيرية بنسبة 5 في المئة، مقارنة بالعام 2017.

بالتوازي، استطاعت الشركة خفض الكلفة التشغيلية لمحفظة المباني والعقارات المؤجّرة، والتي تشمل مصاريف الصيانة والإدارة والإستهلاكات وضريبة الأملاك المبنية من 27 مليون دولار إلى 23 مليون دولار، أي بإنخفاض حوالى 14 في المئة.

المصاريف والأعباء
واستمرت الشركة في سياسة خفض النفقات العمومية والإدارية، خصوصاً من خلال تقليص مصاريف الأجهزة التشغيلية والإدارية وعصر النفقات. وستظهر نتائج التخفيض خلال العام 2019.

الموجودات والمقومات
وحسب بيان الشركة، لا تزال سوليدير تتمتّع بموجودات ذات قيمة مرتفعة، تتمثل بمخزونها من الأراضي المتبقّية، المعدّة للبيع أو التطوير، التي تتكوّن من حوالى 1.7 مليون متر مربع مبني في نهاية العام 2018، تقدّر قيمتها، حسب دراسة تقييميّة قامت بها إحدى المؤسسات المالية المتخصصة بتكليف من الشركة، بحوالى 5 مليارات دولار، ومحفظة من الأملاك المبنية والمنتجة للإيجار، والتي تقدر قيمتها السوقية بحوالى 1.3 مليار دولار، ومحفظة من السندات المالية الناتجة عن عمليات بيع أراضي في الأعوام السابقة، بما فيها محفظة التسنيد التي تبلغ حوالى 293 مليون دولار، وسيولة نقدية بحوالى 23 مليون دولار، بالإضافة إلى القيمة الدفترية لاستثماراتها في الشركات التابعة، خصوصاً شركة سوليدير إنترناشونال، التي تبلغ حوالى 240 مليون دولار، علماً أن القيمة المقدّرة لهذا الاستثمار لا تقل عن 500 مليون دولار، حسب التقييم العادل للمشاريع الحالية، في حين تبلغ قيمة حقوق المساهمين في سوليدير إنترناشونال حالياً حوالى مليار دولار.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع المدن 2019